الحياة: الجيش يتصدى لأخطر ما يترض له لبنان وتضامن سياسي واسع معه «النصرة تقتحم عرسال
كتبت الحياة: شهد لبنان أمس فصلاً جديداً خطيراً من فصول انتقال الحرب السورية إليه عبر بلدة عرسال البقاعية الحدودية وجرودها، حيث وقعت اشتباكات ومطاردات بين الجيش اللبناني ومسلحين تابعين لـ «جبهة النصرة
التي اقتحمت البلدة وخطفت عناصر من قوى الأمن الداخلي. وسقط شهداء وجرحى في صفوف الجيش والمدنيين من أبناء البلدة التي دبت فيها الفوضى، وهو ما اعتبره الجيش «أخطر ما تعرّض له لبنان واللبنانيون.
وتطور توقيف أحد مسلحي المعارضة السورية الذي تردد أنه كان أصيب في المعارك في الجرود مع الجيش السوري، على حاجز للجيش اللبناني في أطراف عرسال أثناء نقله الى المستشفى الميداني المخصص للسوريين في البلدة، الى اشتباكات عنيفة بين مسلحين سوريين أتوا من الجرود، وبين حواجز الجيش على أطراف البلدة قبالة الجرود. وطوق مسلحون مركز فصيلة الدرك في البلدة وخطفوا اثنين من عناصرها. وأفادت معلومات من البقاع بأن الاشتباكات أدت الى استشهاد جنديين وإصابة عدد آخر من الجنود، والى مقتل مدنيين وجرح آخرين من اللبنانيين والنازحين السوريين، فيما عزز الفوج المجوقل المنتشر في البلدة قواته وكذلك اللواء الثامن المتواجد في جرودها.
وأعلنت قيادة الجيش- مديرية التوجيه أنه «في الساعة 12 ظهر أمس، تم توقيف السوري عماد أحمد جمعة على أحد حواجز الجيش في جرود منطقة عرسال، واعترف عند التحقيق معه بانتمائه إلى «جبهة النصرة وسلم الموقوف إلى المراجع المختصة لاستكمال التحقيق
وبحسب «الوكالة الوطنية للإعلام (الرسمية)، هاجم مسلحون سوريون حاجزين للجيش في منطقة المصيدة ووادي حميد على السلسلة الشرقية، فرد على مصادر النيران بمختلف الأسلحة، ومنها المدفعية، كما دارت اشتباكات بين المسلحين والجيش وقوى الأمن الداخلي- فصيلة عرسال، في محاولة لصد هجوم المسلحين على مراكز الجيش والقوى الأمنية في عرسال، بعدما كان أفيد عن أن مسلحين ملثمين دخلوا إلى فصيلة قوى الأمن في البلدة. وأشار مراسلون محليون في البقاع إلى أن طوافتين تابعتين للجيش تحركتا من قاعدة رياق باتجاه جرود عرسال بحثاً عن المسلحين في ظل انتشار كثيف للجيش.
وأطلق أهالي عرسال دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي إلى طرد المسلحين وعدم الاصطدام مع الجيش. وتوسعت رقعة إطلاق النار بعد الظهر لتشمل منطقتي الحصن ووادي عطا. وتمكن مسلحون من احتجاز جنديين من الجيش كانا ينقلان صهريج مياه. ثم ذكر أن عناصر الفوج المجوقل حررتهما بعملية نوعية وأصيب 4 جنود بجروح خلالها.
وتمكن أهالي عرسال من إخراج ضباط وعناصر فصيلة عرسال من مبنى الفصيلة، في الوقت الذي استولى المسلحون على الأسلحة وأطلقوا عدداً من الأشخاص كانوا موقوفين في سجنها. وأدى اتساع الاشتباكات إلى إصابة مدنيين لبنانيين بالرصاص كانوا يصدون اقتحام المسلحين لمقر فصيلة الدرك توفي منهم كمال عز الدين وآخر من آل نوح.
وتحدث مدير المستشفى الميداني السوري الدكتور قاسم الزين لـ «الحياة، عن مقتل امرأة نازحة وإصابة أربعة آخرين بجروح في أحد المخيمات القريبة من أحد حواجز الجيش جرى نقلهم إلى المستشفى. وأشار إلى حال من الفوضى الأمنية.
ووصف شهود عيان في عرسال في اتصال مع «الحياة، الوضع مساء بأنه «لا يزال متفجراً، وأن هناك العديد من القتلى والجرحى بين صفوف المدنيين نقل بعضهم الى المستشفيين الميدانيين في البلدة ولا يزال آخرون على الأرض في الشوارع والمنازل التي طاولها رصاص الاشتباكات.
وتحدث هؤلاء عن أن مناصري جمعة سيطروا على عدد من حواجز الجيش وعن حرائق اندلعت في مخيمات للنازحين، وأشاروا إلى أن رجل دين تدخل وسيطاً وتمكن من استرداد عنصري الدرك اللذين تم احتجازهما وعاد بهما إلى منزله.
وعرضت قيادة الجيش اللبناني – مديرية التوجيه في بيان وقائع ما حصل في عرسال، معلنة أنه «لم تكد تمضي ساعات على احتفال لبنان واللبنانيين بعيد الجيش، حتى هاجمت مجموعة من المسلحين الغرباء من جنسيات مختلفة مواقع الجيش ومراكزه في منطقة عرسال، ما أدى الى وقوع عدد من الإصابات بين شهيد وجريح في صفوف العسكريين والمدنيين من أبناء البلدة الذين تضامنوا مع القوى العسكرية والأمنية ضد العناصر المسلحة التي تواجدت في البلدة
واعتبر أنّ «ما جرى ويجري اليوم، يعد أخطر ما تعرض له لبنان واللبنانيون، لأنه أظهر بكل وضوح أن هناك من يعد ويحضر لاستهداف لبنان ويخطط منذ مدة للنيل من الجيش اللبناني ومن عرسال. فالمجموعات المسلحة شنّت هجوماً مركزاً على منازل اللبنانيين من أهالي عرسال والمنطقة التي يدافع عنها الجيش ويحمي أبناءها، وخطف المسلحون عدداً من جنود الجيش وقوى الأمن الداخلي وهم عزّل في منازلهم يمضون إجازاتهم بين أهلهم، وأخذوهم رهائن مطالبين بإطلاق أحد أخطر الموقوفين لدى الجيش
وأكدت قيادة الجيش «أنّ الجيش لن يسمح بأن يكون أبناؤه رهائن، ولن يسكت عن أي استهداف يطاوله وأبناء عرسال الذين وفر لهم الجيش الحماية وعزز وجوده في المنطقة، بناء على قرار مجلس الوزراء، لكن المسلحين الغرباء أمعنوا في التعديات وأعمال الخطف والقتل والنيل من كرامة أبناء المنطقة.
وشددت على أنّ الجيش «لن يسمح لأي طرف بنقل المعركة من سورية إلى أرضه، ولا لأي مسلح غريب عن بيئتنا ومجتمعنا بأن يعبث بأمن لبنان ويمسَّ بسلامة العناصر من جيش وقوى أمن، والجميع اليوم مدعوون الى وعي خطورة ما يجري وما يحضر للبنان وللبنانيين وللجيش، بعدما ظهر أن الأعمال المسلحة ليست وليدة الصدفة بل مخططة ومدروسة، والجيش سيكون حاسماً وحازماً في رده، ولن يسكت عن محاولات الغرباء على أرضنا تحويل بلدنا ساحة للإجرام وعمليات الإرهاب والقتل والخطف
وأصدرت قيادة الجيش بياناً ثالثاً شرح حيثيات ما جرى في عرسال جاء فيه أنه «إثر توقيف المدعو جمعة على أحد حواجز الجيش في جرود عرسال، توتر الوضع الأمني في المنطقة ومحيطها نتيجة انتشار مسلحين ومطالبتهم بالإفراج عنه، وأثناء مرور صهريج مياه تابع للجيش عمد المسلحون إلى خطف جنديين من الجيش، كما أقدمت هذه المجموعات المسلحة الغريبة عن لبنان وعن منطقة عرسال تحديداً والتابعة لجنسيات متعددة، على الاعتداء على عسكريين من الجيش والقوى الأمنية الأخرى داخل البلدة وخطفت عدداً منهم
وأضاف البيان أن «وحدات الجيش اتخذت التدابير الفورية لمواجهة الوضع، فيما اعتدى مسلحون على أحد مراكز الجيش وأطلقوا النار باتجاهه، وتقوم وحدات الجيش بالرد على مصادر النيران باستخدام الأسلحة الثقيلة واستهداف أماكن تجمعهم، وبنتيجة الاشتباكات سقط للجيش عدد من الشهداء والجرحى كما استشهد عدد من سكان بلدة عرسال أثناء محاولتهم منع المسلحين من الدخول إلى فصيلة الأمن الداخلي، كما تمكن الجيش نتيجة عملياته من تحرير الجنديين المخطوفين
وكان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع سمير مقبل، أكد «أن القرار موجود بمواجهة كل معتد على الجيش الذي له كل التغطية السياسية.
ودان رئيس البرلمان نبيه بري «الاعتداءات الإرهابية على الجيش والقوى الأمنية، وأجرى اتصالاً بقائد الجيش العماد جان قهوجي أثر قيام الجيش اللبناني باعتقال أحد الإرهابيين. وأشار إلى «مهاجمة مجموعات الإرهاب التكفيري نقاطاً للجيش وموقعاً لفصيلة الدرك في عرسال وعلى استهداف الجيش، معتبراً أنه عدوان على كل لبنان وكل اللبنانيين.
وأكد أن «أهلنا في عرسال، شأنهم شأن أهالي الموصل، لن يدعوا الإرهاب يتسلط على بلدتهم ويمارس العدوان على الجيش والقوى الأمنية، وهم الذين نشهد لهم في مواقع المقاومة الوطنية والوطن.
وأكد رئيس كتلة «المستقبل النيابية الرئيس فؤاد السنيورة «الانحياز ومن دون تردد إلى جانب الدولة ومؤسساتها الأمنية ودعم الجيش وقوى الأمن الداخلي قبل أن نسأل مع أي طرف هي المواجهة. وليس مسموحاً لأي طرف كان أن يرفع سلاحه في وجه القوى الشرعية وأن يحمل السلاح على الأراضي اللبنانية
.واعتبر الرئيس السابق ميشال سليمان أن «من يعتدي على الجيش والقوى الأمنية سيدفع الثمن غاليا
ورأى رئيس الحكومة تمام سلام أن «هجوم جماعات غير لبنانية مسلحة
على الجيش والقوى الأمنية «اعتداء صارخ على لبنان الدولة، التي لن تتهاون في حماية أبنائها مدنيين وعسكريين ولن تسمح بفرض الفوضى الأمنية
وطالب بـ «ضرورة انسحاب المسلحين السوريين من الأراضي اللبنانية ومن عرسال بالتحديد، ووضع البلدة ومحيطها تحت سلطة الدولة وأجهزتها الأمنية وضرورة انسحاب «حزب الله من القتال في سورية
واتصل سلام وزعيم تيار «المستقبل سعد الحريري ووزير الداخلية نهاد المشنوق بالعماد قهوجي وأكدوا دعمهم لمواجهة الإرهاب.
ومساء، أُعلن عن غارات للطائرات الحربية السورية على جرود عرسال، وبثت مواقع إلكترونية شريطاً للموقوف جمعة يبايع فيه تنظيم «داعش
، فيما ترددت معلومات إعلامية عن تحرك لمسلحي «حزب الله
في الجرود لتطويق المسلحين السوريين.
***************************************************
الشرق الاوسط: اشتباكات بين الجيش اللبناني و”النصرة تهدد بتمدد النزاع مقتل 4 بينهم عسكريان وأنباء عن اختطاف 20 شرطيا لبنانيا”
كتبت الشرق الاوسط: أشعل توقيف الجيش اللبناني أحد قياديي جبهة النصرة المبايعين لأبو بكر البغدادي، في جرود بلدة عرسال البقاعية، فتيل المواجهات في البلدة وأطرافها مع تدفق مسلحين إلى البلدة من الحدود السورية اللبنانية وتمكنهم من أسر جنديين لبنانيين في جرودها، واقتحام مقر فصيلة تابعة لقوى الأمن الداخلي في البلدة.
وأدت المواجهات وعمليات «الكر والفر التي قام بها المسلحون إلى مقتل جنديين اثنين بعد مهاجمة مراكز للجيش في محيط البلدة، على الرغم من استقدامه تعزيزات إضافية، إضافة إلى مدنيين اثنين من أهالي عرسال قتلا أثناء محاولتهما وعدد من أهالي البلدة منع المسلحين من اقتحام فصيلة للدرك في البلدة. وأفادت تقارير إعلامية باحتجاز عناصر الفصيلة في منزل المدعو مصطفى الحجيري، في عملية قد يكون الهدف منها مبادلة العناصر بالموقوف من جبهة النصرة، من دون صدور أي توضيح رسمي بشأنهم.
وتعهد الجيش اللبناني، في بيان قاسي اللهجة، بأنه «لن يسمح لأي طرف بأن ينقل المعركة من سوريا إلى أرضه، ولن يسمح لأي مسلح غريب عن بيئتنا ومجتمعنا بأن يعبث بأمن لبنان وأن يمس بسلامة العناصر من جيش وقوى أمن
وشددت قيادة الجيش، في بيان أصدرته، على أن «ما جرى ويجري اليوم يعد أخطر ما تعرض له لبنان واللبنانيون، لأنه أظهر بكل وضوح أن هناك من يعد ويحضر لاستهداف لبنان ويخطط منذ مدة للنيل من الجيش اللبناني ومن عرسال
وجاء توقيف الجيش اللبناني للقيادي في جبهة النصرة بعد اشتباكات عنيفة في منطقة القلمون السورية المجاورة، بين مسلحي «النصرة و«داعش من جهة، والقوات النظامية و«حزب الله من جهة أخرى، أسفرت عن مقتل 50 مقاتلا جهاديا على الأقل وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وشهدت أطراف بلدة عرسال والمناطق الجردية المحيطة بها تبادلا لإطلاق النار استمر لساعات، وتحديدا في منطقة وادي حميد، تردد صداه في البلدة السنية الواقعة في محيط ذي غالبية شيعية، والمعروفة بتعاطفها وتأييدها للمعارضة السورية. وتستضيف البلدة عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين، وتعرضت أحياء فيها ومناطق على أطرافها وفي جرودها مرارا للقصف من الطيران السوري منذ اندلاع النزاع في سوريا قبل أكثر من ثلاثة أعوام، علما بأنها تتشارك حدودا طويلة مع منطقة القلمون شمال دمشق، والتي سيطرت القوات النظامية و«حزب الله على غالبيتها منتصف شهر أبريل (نيسان) الماضي. وتشكل جرود عرسال التي يصلها النازحون والمقاتلون من خلال معابر غير شرعية مكانا «للاستراحة وتجميع القوىبالنسبة إلى المجموعات المسلحة، عدا عن كونها ممرا للأدوية والمواد الغذائية والسلاح الخفيف وجرحى المعارك.وليست هذه هي المرة الأولى التي يتعرض فيها الجيش اللبناني لاعتداءات في جرود عرسال، لكنها المرة الأولى التي تصل فيها الأمور إلى حد اقتحام مراكز أمنية وخطف عسكريين أثناء مرورهما بصهريج مياه تابع للجيش.
وبدأت شرارة المواجهات بعد إعلان الجيش توقيفه السوري عماد أحمد جمعة الذي اعترف، بحسب بيان للجيش «بانتمائه إلى جبهة النصرة، ذراع «القاعدةفي سوريا، في حين بثت وسائل إعلام لبنانية تسجيلا صوتيا يعلن فيه مبايعة أبو بكر البغدادي. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر أمني لبناني قوله إن توقيف جمعة جاء بناء «على معلومات كانت في حوزة الجيش، وأحيل إلى الجهات المختصة وسيأخذ (ملفه) المجرى القانوني.
وتلا عملية توقيف جمعة، الذي وصفه أحد مقاتلي النصرة في عرسال لـ«الشرق الأوسط
بـ«أمير النصرة في لبنان
، تطويق مسلحين مراكز للجيش. وذكرت قيادة الجيش في بيانها أمس أن «مجموعة من المسلحين الغرباء من جنسيات مختلفة هاجمت مواقع الجيش ومراكزه في منطقة عرسال، مما أدى إلى وقوع عدد من الإصابات بين شهيد وجريح في صفوف العسكريين والمدنيين من أبناء البلدة الذين تضامنوا مع القوى العسكرية والأمنية ضد العناصر المسلحة التي كانت موجودة في البلدة
.
وذكرت أن «المجموعات المسلحة شنت هجوما مركزا على منازل اللبنانيين من أهالي عرسال والمنطقة، التي يدافع عنها الجيش ويحمي أبناءها، وخطف المسلحون عددا من جنود الجيش وقوى الأمن الداخلي، وهم عزل في منازلهم يمضون إجازاتهم بين أهلهم، وأخذوهم رهائن مطالبين بإطلاق أحد أخطر الموقوفين لدى الجيش
، في إشارة إلى جمعة.
وشدد الجيش اللبناني، في بيانه، على أنه «لن يسمح بأن يكون أبناؤه رهائن، ولن يسكت على أي استهداف يطال الجيش وأبناء عرسال الذين وفر لهم الجيش الحماية وعزز وجوده في المنطقة، بناء على قرار مجلس الوزراء
، مشيرا إلى أن «المسلحين الغرباء أمعنوا في التعديات وأعمال الخطف والقتل والنيل من كرامة أبناء المنطقة
. وقالت قيادة الجيش إن «الجميع مدعوون اليوم لوعي خطورة ما يجري وما يحضر للبنان وللبنانيين وللجيش، بعدما ظهر أن الأعمال المسلحة ليست وليدة الصدفة بل هي مخططة ومدروسة، والجيش سيكون حاسما وحازما في رده، ولن يسكت على محاولات الغرباء عن أرضنا تحويل بلدنا ساحة للإجرام وعمليات الإرهاب والقتل والخطف
.
في المقابل، توعد أحد عناصر النصرة في عرسال، الذي عرف عن نفسه باسم «أبو زيد
، في اتصال مع «الشرق الأوسط
، بـ«مزيد من الهجمات ضد الجيش اللبناني ما لم يطلق سراح أبو أحمد
، على حد تعبيره، في إشارة إلى الموقوف السوري عماد أحمد جمعة. وأشار أبو زيد، سوري الجنسية، إلى أن «الخطة الأمنية التي بدأت السلطات اللبنانية بتنفيذها منذ أشهر لم تثمر نتائجها، ذلك أننا نتنقل بسهولة عبر الحدود التي تحولت إلى معابر لنقل الجرحى والمقاتلين على حد سواء
. وادعى أبو زيد أن الموقوف يشغل منصب «أمير الدولة في لبنان
، و«ليست هذه هي المرة الأولى التي يقصد فيها عرسال، إذ يتردد عليها عدة مرات شهريا وينام في خيام النازحين السوريين الموجودة في المنطقة
. وأوضح أن «عملية توقيفه أتت بعد اشتباكات في بلدة الجبة السورية ووقوع إصابات في صفوف المقاتلين، مما اضطره للتوجه إلى عرسال ونقل جرحى إلى المشفى الميداني الموجود فيها، قبل أن يتم توقيفه على أحد حواجز الجيش
.
وقال أبو زيد في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط
إن «عدد المقاتلين في جرود عرسال يقارب الثلاثة آلاف، وهم ينتمون إلى جبهة النصرة، لكنهم يعملون تحت إشراف أمير (داعش) أبو بكر البغدادي
.
وأدت المواجهات إلى حالة من التوتر والهلع في صفوف البلدة، التي كان أهاليها حذروا في الآونة الأخيرة من استباحتها من قبل مسلحين سوريين يصولون ويجولون في شوارعها ويعتدون على أهاليها من دون رادع، مطالبين باتخاذ الجيش اللبناني تدابير حازمة لحمايتهم. ووصف شاهد عيان من أهالي البلدة لـ«الشرق الأوسط
الوضع في عرسال بأنه بات «صعبا ومخيفا
، لافتا إلى أن «أصوات القذائف والرصاص سمعت بعد ظهر أمس بشكل متقطع في أرجاء البلدة
. وأشار إلى أن «الجميع يترقبون بحذر انعكاسات توقيف الجيش للمتهم السوري، ويتخوفون من ممارسات انتقامية إضافية من قبل مسلحي النصرة و(داعش)
.
وقال الشاب، الذي رفض الكشف عن اسمه، إنه أوقف أمس على حاجز أمني تابع لمجموعات ملثمة وبحوزتها سلاح ثقيل، مشيرا إلى أن «الأهالي والنساء والأطفال يسلمون أمرهم للجيش اللبناني ويعطونه الضوء الأخضر للقضاء على الإرهاب ومحاسبة كل متهم متورط في أعمال غير شرعية
.
ولاقت الاعتداءات على الجيش وعرسال تنديدا سياسيا واسعا والتفافا لدعم الجيش في إنجاز مهامه. فاعتبر رئيس البرلمان نبيه بري أن «هذا العدوان هو عدوان على كل لبنان وعلى كل اللبنانيين، وأن أي جرح في جغرافيا الوطن هو جرح في قلب لبنان
. ودعا كل اللبنانيين إلى «توحيد صفوفهم خلف الجيش والقوى الأمنية لأن وحدتنا هي حصننا في مواجهة الإرهاب
.
من جهته، اعتبر رئيس مجلس الوزراء تمام سلام أن «الجيش اللبناني في بلدة عرسال وجوارها يتعرض لهجوم من قبل جماعات مسلحة غير لبنانية، يتمّ التعامل معها بالحزم اللازم من قبل القوى العسكرية والأمنية المنتشرة هناك
. وأكد أن «الدولة اللبنانية لن تسمح بفرض حالة من الفوضى الأمنية في أي منطقة لبنانية تحت أي ذريعة كانت، وأن الجيش سيتمكن بالتأكيد من إنهاء هذه الحالة الشاذّة المستجدّة، وإعادة الأمن والاستقرار إلى عرسال ومحيطها
.
وطالب رئيس الحكومة الأسبق، رئيس كتلة المستقبل، فؤاد السنيورة «بضرورة انسحاب المسلحين السوريين من الأراضي اللبنانية ومن بلدة عرسال بالتحديد وانتشار الجيش وقف قتال (حزب الله) في سوريا
، مؤكدا «أهمية الالتفاف حول المؤسسة العسكرية المسؤولة عن أمن المواطن والدولة
. وشدد الرئيس اللبناني السابق ميشال سليمان على «ضرورة وضع كلّ الخلافات السياسيّة والحسابات الضيقة جانبا
، محذرا «المجموعات المسلحة من مغبّة الاعتداء على المواطنين والعسكريين
. وأكد أن «أهالي عرسال، كغيرهم من اللبنانيين، لن يغفروا لمن يعتدي عليهم وعلى جيشهم، وهم بغالبيتهم من أبناء المؤسسة العسكرية
.
كما أدانت السفارة الأميركية في بيروت الاعتداء الذي تعرض له الجيش اللبناني في عرسال، مؤكدة دعمها له وللقوى الأمنية في حفظ الاستقرار.
***************************************************
الديار : الجيش :الوضع خطر ولن نسمح بتحويل بلدنا الى ساحة للاجرام “داعش سيطرت على عرسال والجيش صدّ الهجومات على مواقعه”
كتبت الديار: التفاف اللبنانيين حول جيشهم بكل طوائفهم واحزابهم سيحبط المؤامرة «الداعشية، ومخططاتها لاثارة الفتنة واغراق لبنان بالدماء والدموع، ونقل «السيناريو السوري والعراقي واليمني والليبي الى لبنان. وهذا ما اكد عليه بيان قيادة الجيش اللبناني : «ان الجيش لن يسمح بان يكون ابناؤه رهائن، ولن يسمح لاي طرف بنقل المعركة من سوريا الى ارضه، ولن يسمح لاي مسلح غريب عن بيئتنا ومجتمعنا بان يعبث بأمن لبنان وان يمس سلامة العناصر من جيش وقوى امن.
ما حصل امس من قبل المسلحين في عرسال يعد اخطر ما تعرض له لبنان واللبنانيون، لانه اظهر بكل وضوح ان هناك من يعدّ ويحضّر لاستهداف لبنان ويخطط للنيل من الجيش اللبناني ومن عرسال حسب ما ورد في بيان قيادة الجيش.وقد حظيت عملية الجيش اللبناني ضد مسلحي «داعش في عرسال بغطاء سياسي واسع، واتصل كل من الرؤساء نبيه بري وتمام سلام وسعد الحريري ووزير الداخلية نهاد المشنوق بقائد الجيش العماد جان قهوجي واكدوا الوقوف الى جانب الجيش في حربه لاستئصال الارهاب.
ما بين 3 آلاف و4 آلاف مسلح من «داعش
ينتشرون على الحدود اللبنانية – السورية ويعملون على نقل الفتنة الى البقاع وكل لبنان، وقد هاجم 500 مسلح من «داعش
بلدة عرسال وسيطروا عليها وعلى التلال المشرفة عليها، ومارسوا القتل والاجرام، لكن الجيش اللبناني نفذ عملية عسكرية واسعة استخدم فيها الطيران المروحي والمدفعية البعيدة وتمكن من تحرير معظم التلال المشرفة على البلدة، خصوصاً في وادي حميد، واطلق على العملية اسم «السيف المسلط
. اما بالنسبة الى الاوضاع داخل بلدة عرسال فان المسلحين ينتشرون بين المدنيين وهذا ما يجعل من مهمة أي جيش في العالم صعبة بتنفيذ عمليات بين المدنيين، خصوصاً أن اهالي بلدة عرسال محكومون من قبل المسلحين وعددهم يفوق الـ 70 ألف مواطن، بالاضافة الى 120 ألف نازح، كما ان بلدة عرسال كبيرة وطرقاتها مفتوحة على المسلحين في الجبال والجرود، وبالتالي هي ليست صغيرة كمخيم نهر البارد، وهذا ما يجعل الامور صعبة والأوضاع خطيرة. لكن الجيش لن يتراجع عن مهمته كما حددها في بياناته.
بري
وقد تابع الرئيس بري الاوضاع واكد «ان اهلنا في عرسال شأنهم شأن اهالي الموصل لن يدعوا الارهاب يتسلط على بلدتهم ويمارس العدوان على الجيش والقوى الامنية وهم الذين نشهد لهم في مواقع المقاومة الوطنية والوطن.
الاوضاع الميدانية
وفي المعلومات ان المعارك تصاعدت في جرود عرسال ليل الخميس – الجمعة وسقط للمسلحين في جرود القلمون اكثر من 50 مسلحاً وعدد كبير من الجرحى في كمين نصبه الجيش السوري ومقاتلو حزب الله، وهذا ما اكده المرصد السوري المعارض.
وقد تم نقل عدد كبير من الجرحى الى مستوصف عرسال ومن بينهم عماد احمد جمعة الملقب بابو احمد جمعة قائد ما يسمى لواء فجر الاسلام التابع للدولة الاسلامية «داعش
بقيادة أبو بكر البغدادي. وافيد ان اصابته كانت طفيفة، ولذلك قام المسلحون ظهر امس باخراجه من المستشفى الميداني في عرسال وحاولوا اعادته الى جرود عرسال حفاظا على امنه. واثناء قيام المسلحين بذلك، تم توقيفهم على حاجز للجيش اللبناني على مشارف عرسال واعتقال عماد احمد جمعة.
وما ان اشيع خبر اعتقال جمعة حتى هاجم اكثر من 500 مسلح من داعش بلدة عرسال بقيادة ابو حسن الفلسطيني آمر الدولة الاسلامية في قاطع القلمون الذي اعلن الولاء لداعش مع ابو احمد جمعة في تسجيل عبر فيديو وترك جبهة النصرة منذ اسبوعين.
وقد ادى الهجوم المباغت للمسلحين الذين يقدر عددهم بـ 500 مسلح وانتشارهم السريع وعنصر المفاجأة مدعومين بمسلحين من داخل البلدة ظهروا في صفوف اللاجئين الذين يقدر عددهم في البلدة بـ 120 الف نازح، الى السيطرة على عرسال، وتحديدا منطقة المعصية حيث حاجز الجيش اللبناني ومخفر الدرك. كما نشر المسلحون قناصة على اسطح المنازل. واستخدم المسلحون الدراجات النارية، وATV للانتشار في البلدة وارهاب المواطنين. واعطى المسلحون مهلة حتى الساعة الخامسة للافراج عن ابو احمد جمعة والا فانهم سيهاجمون مواقع الجيش اللبناني، كما قام المسلحون باعتقال عناصر من الجيش والدرك من داخل منازلهم.
وبعدها قام المسلحون باقتحام مركز فصيلة درك عرسال، وسيطروا عليه وافرجوا عن 4 سوريين معتقلين واحتجزوا عناصر الدرك، وقد تصدى الاهالي للعناصر المسلحة الذين ردوا باطلاق النار ما ادى الى استشهاد المواطنين كمال عز الدين وجمال نوح. وعمد المسلحون الى نقل عناصر الدرك الى جيب عسكري تابع لهم، وبحماية 4 عناصر من داعش وجالوا بهم في ارجاء البلدة.
وتقول المعلومات ان المسلحين واثناء دخولهم الى فصيلة درك عرسال احتجزوا العناصر وأخذوا السلاح وعندها حضر مدير المستشفى الميداني في عرسال مصطفى الحجيري (أبو طاقية) ورئيس البلدية علي الحجيري واستلموا عناصر الدرك من المسلحين الذين تم نقلهم الى المستشفى الميداني الذي ما لبث ان طوقه مسلحو «داعش
ومنعوا الاقتراب منه. كما انقطعت خطوط التواصل بين عناصر الدرك وقيادتهم ليلاً، حيث علم ان المسلحين سحبوا الهواتف من عناصر الدرك. وتبين ان المسلحين يحتجزون عناصر الدرك مقابل الافراج عن ابو احمد جمعة قائد فجر الاسلام.
والعناصر المحتجزون هم: بيار جعجع، عبد الرسول كرنبي، خالد صلح، سامر خليل، كمال خليل، عباس مشيك، صالح البرادعي، ايهاب الاطرش، دياب عمر، محمد البريدي، طانيوس مراد، محمد طالب، نادر الديراني، علي البدال، نينون جابر ولامع مزاحم.
واثناء ذلك استقدم المسلحون تعزيزات عسكرية والية واسلحة ثقيلة ومتوسطة الى داخل عرسال من الجرود وقاموا بتطويق مراكز الجيش اللبناني وبالتحديد في عين عطا وعقيبة والحصن والمصيدة ووادي حميد واسر جنديين للجيش كانا يقودان سيارة عسكرية تستخدم لنقل المياه.
وقد تصدى الجيش اللبناني للعناصر المسلحة وسقط له شهيدان وعدد من الجرحى وتمكن بعد ساعتين من الهجوم المباغت من استعادة زمام المبادرة والسيطرة على الارض والدفاع عن مواقعه ومنع المسلحين من التقدم اليها، حيث تعرض المسلحون لقصف مدفعي عنيف من قبل الجيش اللبناني، فيما فقد الاتصال بموقع معزول في جرود عرسال وتحديدا في وادي حميد.
كما شاركت طوافات الجيش اللبناني في المعارك، واثناء محاولة طوافة للجيش اللبناني نقل جرحى من احد المواقع تعرضت لاطلاق نار ما ادى الى اصابة الملازم الطيار جاد نخله ونقل الى مستشفى الامل في بعلبك. ثم نفذ فوج المجوقل في الجيش اللبناني عملية نوعية ادت الى اطلاق سراح الجنديين اللذين نقلا الى خارج عرسال، واحدهما من آل خلف من عرسال والثاني من اللبوة من آل حمود، وسقط للجيش خلال العملية 7 جرحى، فيما سقط للمسلحين 16 قتيلاً. وعلمت «الديار
ان الجيش اللبناني استعاد السيطرة على تلتي موسى وحميد الاستراتيجيتين اللتين تقعان على مشارف البلدة منتصف الليل، كما دفع الجيش اللبناني بتعزيزات الى المنطقة من المغاوير والفوج المجوقل، علما ان اللواءين السادس والثامن يتواجدان في المنطقة، وان الاحتضان الشعبي الواسع للجيش اللبناني سهل من عملياته، حيث قام المواطنون وبالتحديد من داخل عرسال باعطاء معلومات للجيش عن اماكن المسلحين ومناطق تواجدهم.
واصدرت بلدية عرسال بيانا اكدت فيه الولاء للجيش والدفاع عنه، ورفض ممارسات المسلحين ودعا الجيش الى طردهم من عرسال.
وتقول مصادر عسكرية ان الجيش اللبناني واجه صعوبة خلال عملياته ضد المسلحين في عرسال بسبب انتشار المسلحين بين الاهالي وحرص الجيش على عدم اصابة المواطنين بأي اذى. فيما عمليات الجيش في الجرود كانت سهلة وحسم المعركة مع المسلحين بساعات.
كما افادت المصادر العسكرية ان قرار الجيش واضح لجهة طرد المسلحين من عرسال ومحيطها وجرودها والمعركة لن تتوقف حتى عودة الاطمئنان والامن الى اهالي عرسال والمنطقة. وان مطلب المسلحين باطلاق سراح جمعة لن ينفذ وهو مطلب لا قيمة له، وان جمعة هو من اخطر المطلوبين. وافادت ان الجيش مسيطر على الارض، واستقدم تعزيزات ورفع من مستوى جهوزيته عند تخوم بلدات عدة ابرزها رأس بعلبك والفاكهة والقاع وغيرها بهدف منع المسلحين من التسلل.
بيانات قيادة الجيش
كما اصدر الجيش اللبناني سلسلة بيانات عن توقيف الارهابي عماد احمد جمعة الذي اعترف عند التحقيق معه بانتمائه الى جبهة النصرة، وقد سلم الموقوف الى المراجع المختصة لاستكمال التحقيق.
كما تحدثت بيانات عن اعتداءات المسلحين على الاهالي وعناصر الجيش والقوى العسكرية ودعت الجميع الى وعي خطورة ما يجري وما يحضّر للبنان وللبنانيين وللجيش، بعدما ظهر ان الاعمال العسكرية ليست وليدة الصدفة بل هي مخططة ومدروسة والجيش سيكون حازما وحاسما في رده.
كما صدر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه البيان الآتي:
إلحاقاً لبياناتها السابقة، تواصل وحدات الجيش في منطقة عرسال وجرودها التصدي والاشتباك مع أعداد كبيرة من المسلحين، وتقوم هذه الوحدات بقصف مراكز تجمعاتهم وطرق تحركاتهم، تمهيداً لعزلهم وتطويقهم. وقد تم استقدام المزيد من التعزيزات العسكرية إلى المنطقة.
وليلاً، صدر عن قيادة الجيش البيان الآتي:
يعمد بعض وسائل الإعلام إلى بث معلومات مغلوطة عن أعداد الشهداء العسكريين وأسمائهم الذين سقطوا خلال الإشتباكات الجارية في منطقة عرسال.
تدعو قيادة الجيش وسائل الإعلام المعنية إلى التوقف عن بث هذه المعلومات أياً كان مصدرها والإعتماد فقط على البيانات الصادرة عن هذه القيادة.
من هو أبو أحمد جمعة ؟
المعلوم ان عماد احمد جمعة الملقب بابو احمد جمعة من مدينة القصير في ريف حمص الذي انضم الى صفوف التنظيمات الاسلامية لا سيما جبهة النصرة، عين قيادياً في ما يسمى بلواء فجر الاسلام في حمص وبعد اعلان داعش ما اسمته بالخلافة، اعلن ابو احمد جمعة ولاءه للبغدادي، ومن ثم فر جمعة من القصير بعد سيطرة الجيش السوري عليها وانتقل الى منطقة القلمون وبالتحديد الى تخوم جرود عرسال، حتى تم القاء القبض عليه من قبل الجيش اللبناني في جرود المنطقة.
وابو احمد جمعة الذي اوقفه الجيش في عرسال، بايع «الدولة الاسلامية
منذ شهر وفق معلومات نشرت عبر مواقع «جهادية
، وحاصر المسلحون عرسال لاجله.
لواء احرار السنة ـ بعلبك يهدد
من جهته، اعلن لواء «احرار السنة بعلبك
عبر موقعه على «تويتر
حالة الاستنفار العام ودعا جميع مجاهديه الى التزام اقصى درجات التأهب استعدادا للمرحلة القادمة، مشيرا الى انه سيتم ارسال معلومات خاصة من خلال بث رسالة صوتية عبر الاجهزة اللاسلكية في المساء على الموجة 148850.
وقد حذر لواء احرار السنة في تغريدة له عناصر الجيش اللبناني قائلا: احذروا فان قيادتكم تغامر بكم لمصلحة حزب الله ونظام بشار الاسد، لافتا الى ان الجيش سيكون محط استهداف بعملياته الجهادية في كافة مناطق «ولاية
لبنان.
هذا وقد دعا اللواء «الدولة الصليبية
لاطلاق سراح احد عناصره ويدعى عماد احمد جمعة، والا سيصبح مئات عناصر «من الجيش الصليبي اسرى
كذلك وجه لواء احرار السنة تغريدة عبر تويتر حملت تهديدا لقائد الجيش العماد جان قهوجي «لا تتحدانا لانه عندما نجد فرصة لتصفيتك تأكد اننا لن نتردد.
***************************************************
النهار : احداث عرسال تستدرج الجيش الى المواجهة والمؤسسة ترد: لا لنقل الحرب السورية الى لبنان
كتبت النهار: حضر الهاجس الامني بقوة أمس مع تفجر الوضع الميداني في عرسال بين الجيش اللبناني ومجموعات أصولية مسلحة، بما ينذر بمخاطر كبيرة تهدد الاستقرار الداخلي وتضع لبنان على فوهة بركان التطرف والارهاب المتمدد من سوريا نحو الداخل اللبناني، كما تشكل إختباراً للقوى السياسية وللدولة على السواء لتبين مستوى الوعي والمسؤولية حيال ما يتهدد لبنان من مخاطر في ظل الاصطفافات السياسية التي تعطل عمل المؤسسات الدستورية وتشل قدرتها وفي مقدمها موقع الرئاسة الاولى.
وإذا كان لبنان قد صمد في وجه تداعيات الحرب السورية من خلال نأيه عنها رغم تورط فريق لبناني هو حزب الله فيها، فحافظ، وإن بالحد الادنى، على إستقراره الداخلي، فإن كل المخاوف المحلية والخارجية من مخاطر إنتقال هذه الحرب إليه قد بلغت أمس حداً خطيراً مع دخول الجيش اللبناني في مواجهة حادة مع الارهاب المتمدد من بوابة التطرف والاصولية.
وقد تجلى ذلك في البيان الشديد اللهجة الذي أصدرته قيادة الجيش حيال أحداث عرسال أمس، وبعد تكبد المؤسسة العسكرية المزيد من الخسائر البشرية بسقوط شهيدين لها وإصابة عدد من العناصر. وجاء في بيان المؤسسة، والذي حذر بكل وضوح وللمرة الاولى منذ إندلاع الحرب السورية من محاولات نقل المعركة الى الاراضي اللبنانية. وقال البيان:” إنّ ما جرى ويجري اليوم، يعد أخطر ما تعرض له لبنان واللبنانيون، لانه اظهر بكل وضوح أن هناك من يعد ويحضر لاستهداف لبنان ويخطط منذ مدة للنيل من الجيش اللبناني ومن عرسال.
فالمجموعات المسلحة، شنّت هجوماً مركزاً على منازل اللبنانيين من أهالي عرسال والمنطقة، التي يدافع عنها الجيش ويحمي ابناءها، وخطف المسلحون عدد من جنود الجيش وقوى الأمن الداخلي، وهم عزّل في منازلهم يمضون اجازاتهم بين أهلهم، واخذوهم رهائن مطالبين باطلاق احد اخطر الموقوفين لدى الجيش..
أضاف البيان:”إنّ الجيش لن يسمح لاي طرف ان ينقل المعركة من سوريا الى أرضه، ولن يسمح لاي مسلح غريب عن بيئتنا ومجتمعنا بان يعبث بأمن للبنان وأن يمسَّ بسلامة العناصر من جيش وقوى أمن.
إنّ الجميع اليوم مدعوون لوعي خطورة ما يجري وما يحضر للبنان وللبنانيين وللجيش، بعدما ظهر ان الاعمال المسلحة ليست وليدة الصدفة بل هي مخططة ومدروسة، والجيش سيكون حاسماً وحازماً في رده، ولن يسكت عن محاولات الغرباء في تحويل بلدنا ساحة للاجرام وعمليات الارهاب والقتل والخطف”.
وترافق بيان الجيش مع إستنفار سياسي عارم ترجم بتوحد القوى السياسية بكل مكوناتها دعما للجيش في مواجهته لعصابات النصرة و”داعش” التي تهاجم من الاراضي السورية عرسال، والذي وصف بأنه بمثابة اعتداء خارجي على الاراضي اللبنانية واستهداف موصوف لسيادة الدولة اللبنانية . وعلمت “النهار” ان الاستنفار السياسي سيواكب موقف الجيش الذي حسم خياره بالاستعداد للمواجهة بما يكفل منع مخططات المجموعات المتطرفة من تحقيق اهدافها. وعليه، قرر رئيس الحكومة تمام سلام بحسب المعلومات المتوافرة دعوة مجلس الوزراء الى جلسة تعقد يوم الخميس للبحث في التطورات الامنية الاخيرة، وعلم انه يمكن تسريع موعد الجلسة إذا إستدعت التطورات ذلك.
وكان الوضع إنفجر في عرسال بعد بروز حال من البلبلة في المنطقة وسط ظهور مسلح لإسلاميين ملثمين وتطويقها لمراكز عدة للجيش، بحسب ما أفادت التقارير الامنية الواردة من هناك، وذلك على أثر توقيف الاخير المسؤول الميداني العسكري لتنظيم “الدولة الاسلامية” في منطقة القلمون أبو أحمد جمعة، وأوضح الجيش أن الأخير تم توقيفه في جرود عرسال واعترف بإنتمائه إلى “جبهة النصرة”.
وكان قناصون انتشروا على بعض الأسطح في البلدة واعطوا مهلة باسم “الدولة الاسلامية” للافراج عن جمعة، فضلاً عن تجول ملثمين في انحاء البلدة، فيما قام الجيش باستقدام التعزيزات لحماية العسكريين، ما فتح المواجهة بشكل يظهر ان الامور لم تكن وليدة ساعتها بل معدة مسبقا. فيما ترددت معلومات عن أن “حزب الله” رفع جهوزيته في المناطق الجردية القريبة من جرود عرسال. واللافت انه على رغم حدة المواجهة، فإن الجيش لم يتراجع عن موقفه ولم يرضخ لمطالب المسلحين بتسليم الموقوف.
سياسيا، تابع رئيس الحكومة الوضع، مع وزيري الداخلية نهاد المشنوق والدفاع سمير مقبل وقائد الجيش العماد جان قهوجي والمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص، واطلع منهم على تفاصيل ما يجري في المنطقة والجهود التي يبذلها الجيش والقوى الأمنية للتصدي للمسلحين الذين تسللوا الى داخل البلدة والمناطق المجاورة لها.
واعتبر سلام ان ما يجري اعتداء صارخ على لبنان الدولة، وعلى القوات المسلحة اللبنانية، مثلما هو اعتداء على المواطنين اللبنانيين في أمنهم ورزقهم وممتلكاتهم. وانطلاقا من موقع المسؤولية، فإن الحكومة تتعامل مع هذه التطورات بأقصى درجات الحزم والصلابة”.
أضاف: إن الدولة لن تتهاون في حماية ابنائها، مدنيين كانوا أم عسكريين، ولن تسمح بفرض حالة من الفوضى الأمنية في أي منطقة لبنانية، أو خروجها عن سيطرة القوى الشرعية تحت أي ذريعة كانت. وإننا نطمئن اللبنانيين الى أن الجيش الذي نجح في مرات سابقة بتخطي اختبارات قاسية مماثلة، يؤدي هذه المرة أيضا واجبه الوطني كاملا، وسيتمكن بالتأكيد من انهاء هذه الحالة الشاذة المستجدة، واعادة الأمن والاستقرار الى عرسال ومحيطها”.
من جهته، دان رئيس مجلس النواب نبيه بري اي تعرض للجيش و القوى الامنية التي تنفذ مهامها الامنية على الارض في اي موقع و في اية جهة، ورأى ان هذا العدوان هو عدوان على كل لبنان وعلى كل اللبنانيين ، وان اي جرح في جغرافيا الوطن هو جرح في قلب لبنان.
وقال: اننا متأكدون ان اهلنا في عرسال شأنهم شأن اهالي الموصل لن يدعوا الارهاب يتسلط على بلدتهم ، و يمارس العدوان على الجيش و القوى الامنية، وهم الذين نشهد لهم في مواقع المقاومة الوطنية و الوطن .
وفي المواقف السياسية ايضا،علّق الرئيس فؤاد السنيورة معلنا “اننا ننحاز من دون تردد الى جانب الدولة ومؤساتها الامنية وندعم الجيش وقوى الامن الداخلي قبل ان نسأل مع اي طرف هي المواجهة. وليس مسموحا لاي طرف كان ان يرفع سلاحه في وجه القوى الشرعية اللبنانية وان يحمل السلاح على الاراضي اللبنانية.
وراى ضرورة الالتزام بانسحاب المسلحين السوريين من الاراضي اللبنانية ومن عرسال بالتحديد ووضع عرسال ومحيطها تحت سلطة الدولة واجهزتها الامنية وانسحاب حزب الله من القتال في سوريا.
وكان لافتا امس اللقاء الذي جمع الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الى رئيس تيار المردة سليمان فرنجيه في إطار اللقاءات السياسية الرامية الى البحث في الوضع الاقليمي ولا سيما احداث العراق وما يتعرض له المسيحوين في الموصل على الساحة اللبنانية.
***************************************************
المستقبل :سلام يدعو إلى انتخاب مفتٍ للجمهورية في 10 الجاري عرسال: الجيش والشعب وقوى الأمن في مواجهة الإرهاب
كتبت المستقبل : مرّة جديدة أكدت عرسال أمس وقوفها بالتكافل واشلتضامن مع الجيش اللبناني والقوى الأمنية في مواجهة التنظيمات الإرهابية، وتقاسمت الشهادة مع الجيش الذي سقط له شهيدان فيما سقط من أبناء البلدة شهيدان مدنيان حاولا الدفاع عن فصيلة قوى الأمن الداخلي ومنع اقتحامها من قِبَل المسلحين. وبقي الوضع متوتراً حتى منتصف الليل وسط مخاوف من تزايد عدد المسلحين الوافدين إلى البلدة الذين اشترطوا إفراج الجيش عن السوري عماد أحمد جمعة للانسحاب من البلدة. فيما أكدت فاعليات من عرسال لـ المستقبل أنّ أهالي البلدة سيواجهون هذا الوضع بثلاثية صريحة وواضحة قوامها «الجيش والشعب وقوى الأمن في مواجهة الإرهاب.
وكان يوم عرسال الذي يُعدّ «أخطر ما تعرّض له لبنان واللبنانيون بحسب بيان قيادة الجيش، قد اشتعل مع توقيف الجيش للمدعو جمعة على أحد الحواجز المحيطة بالبلدة، وانتشار مسلحين في محيط عرسال وداخلها ومطالبتهم بالإفراج عنه قبل أن يعمدوا إلى خطف جنديين من الجيش اللذين تحرّرا في وقت لاحق، كما اقتحم المسلحون المنتمون إلى «داعش والنصرة فصيلة قوى الأمن الداخلي في البلدة وأطلقوا النار على أقفال النظارات في الفصيلة وأخرجوا منها أربعة سوريين كانوا موقوفين بتهمة الدخول خلسة إلى لبنان، ثم احتلوا الفصيلة وأحرقوا قسماً منها بعد خروج عناصر الدرك منها واستولوا على أسلحتهم قبل أن ينتقل العناصر ليلاً إلى منزل الشيخ مصطفى أحمد الحجيري الكائن في مبنى يضم مسجداً ومستشفى.
ووصفت مرجعية عسكرية لـ «المستقبل هؤلاء العسكريين بـ«الرهائن لأنّ المسلحين انتشروا في الطرق المؤدية إلى مكان إقامتهم وحوله، فيما تحدثت مصادر أخرى عن مفاوضات تجري لتحرير العناصر وعددهم عشرون مقابل إطلاق جمعة.
وقال شهود عيان لـالمستقبل ان المسلحين سارعوا فور توقيف جمعة إلى إقامة حاجز في أوّل عرسال، ثم حضرت مجموعات منهم على الدراجات النارية والـ
ATV« إلى داخل البلدة حيث انتشروا فوق أسطح البنايات، موضحة ان معظم هؤلاء العناصر يتبعون عسكرياً لجمعة المعروف عنه انه يرأس تنظيماً إسلامياً مسلحاً تابعاً لـ«جبهة النصرة في جرود عرسال، وكان يتردّد بصورة أسبوعية إلى البلدة للاطمئنان إلى عائلته القاطنة هناك.
الجيش
وفي بيان أصدره الجيش الذي عزّز انتشاره في المنطقة مساء، أكد انه «لن يسمح بأن يكون أبناؤه رهائن، ولن يسكت عن أي استهداف يطال الجيش وأبناء عرسال.. ولن يسمح لأي طرف أن ينقل المعركة من سوريا إلى أرضه. واضاف انه «لن يسمح لأي مسلح غريب عن بيئتنا ومجتمعنا بأن يعبث بأمن لبنان وأن يمس بسلامة العناصر من جيش وقوى أمن، مؤكداً انه «سيكون حاسماً وحازماً في ردّه ولن يسكت عن محاولات الغرباء عن أرضنا تحويل بلدنا ساحة للإجرام وعمليات الإرهاب والقتل والخطف
استنكارات
هذه التطورات استدعت اتصالات عاجلة بين رئيس الحكومة تمام سلام ووزير الداخلية نهاد المشنوق ووزير الدفاع سمير مقبل وقائد الجيش العماد جان قهوجي والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص لمتابعة الأوضاع. واعتبر سلام في تصريح أدلى به ان ما يجري في عرسال «اعتداء صارخ على لبنان الدولة وعلى القوات المسلحة اللبنانية، مثلما هو اعتداء على المواطنين اللبنانيين، مؤكداً ان الدولة «لن تتهاون في حماية أبنائها مدنيين كانوا أم عسكريين، موجهاً تحية إلى صمود أبناء عرسال الصابرة.
كما دان رئيس مجلس النواب نبيه بري استهداف الجيش والقوى الأمنية، فيما أكد رئيس كتلة «المستقبل الرئيس فؤاد السنيورة «انحيازنا من دون تردّد إلى جانب الدولة اللبنانية ومؤسساتها الأمنية ودعم الجيش وقوى الأمن الداخلي قبل أن نسأل مع أي طرف هي المواجهة
تيّار «المستقبل
من جهته، أكد تيّار «المستقبل ان قيادته «تابعت بتوجيهات من الرئيس سعد الحريري التطورات الأمنية والعسكرية التي شهدتها منطقة عرسال«، ورأى ان الاعتداءات المسلحة التي استهدفت مواقع الجيش اللبناني وحواجزه والفصيلة التابعة لقوى الأمن الداخلي، «عمل إجرامي لا يمتّ إلى الثورة السورية وأهدافها بأي صلة بل يسيء إليها ويصيبها في الصميم خصوصاً أنه يستهدف بلدة عرسال الصابرة والصامدة والتي لعبت دوراً كبيراً في احتضان النازحين مؤكداً «الدعم المطلق للمؤسسات العسكرية والأمنية الشرعية في تصدّيها للأعمال الإجرامية ولكل الظواهر الشاذة. ودعا التيار «كل الجهات المعنية في عرسال إلى التعاون مع الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي لردّ أي هجمات مسلحة، وحيّا «موقف أهالي عرسال وصمودهم ومسارعتهم إلى الدفاع عن بلدتهم وعن الشرعية اللبنانية، وشدد على ان «تورّط حزب الله في الحرب السورية وإصراره على استدعاء الحريق السوري إلى الأرض اللبنانية عمل مرفوض، كما ان هذا التورّط لا يبرّر لأي جهة أن تخرق السيادة اللبنانية، وندّد بعمليات «الاعتداء والقصف الجوي التي يقوم بها جيش النظام السوري على الحدود الشرقية والشمالية.
ومن جهته، غرّد الأمين العام لـتيّار المستقبل أحمد الحريري على «تويتر قائلاً «ندعم الجيش والقوى الأمنية كي لا تتكرر مآسي العراق بعد حلّ جيشه ومآسي سوريا بعد انحياز الجيش السوري ضدّ شعبه.
انتخاب مفتٍ
إلى ذلك، وفيما وجّه رئيس مجلس الوزراء تمام سلام دعوة أمس إلى الوزراء لعقد جلسة حكومية الخميس المقبل لمتابعة جدول الاعمال السابق، حدّد العاشر من آب الحالي موعداً لانتخاب مفتٍ جديد للجمهورية، خلفاً للمفتي الحالي محمد رشيد قباني الذي تنتهي ولايته في 14 أيلول المقبل، ودعا مجلس الانتخاب الإسلامي الى انتخاب المفتي في هذا الموعد.
وأعلن قباني في بيان أنه «يبارك الدعوة، معتبراً أن «ما تم الاتفاق عليه سيكون مصاناً، لحفظ مكانة مقام الافتاء الديني، ومكانة المسلمين، ومرجعيتهم الدينية«.