#adsense

سلام باسم الحكومة: الحل بانسحاب المسلحين وعودة الدولة أما النقاش المطلوب عن المسببات له يوم آخر

حجم الخط

أعلن رئيس الحكومة تمام سلام ان لبنان يتعرض لعدوان صريحٍ على سيادته وأمنه من قبل مجموعات إرهابية ظلاميّة، انتهكت السيادةَ الوطنيّةَ وتطاولت على كرامة الجيش والقوى الأمنية، تنفيذا لخطةٍ مبرمجةٍ مشبوهة، ترمي إلى شلّ قدرة الدولة وأجهزتِها ونشرِ الفوضى في بلدةِ عرسال ومحيطها، خِدْمَةً لأهدافٍ تتناقضُ مع المصلحة اللبنانية العليا.

إِزاء هذا التطورِ الخطير، أعلن سلام ان مجلس الوزراء قرّر استنفارَ كلّ المؤسسات والأجهزة الرسمية اللبنانية للدفاع عن بلدنا، والتصدّي لكلّ محاولات العَبَث بأمنه، والحؤولِ دون تحويله ساحةً لاستيرادِ صراعات خارجية.

واعتبر ان “إن هذه المسؤولية ملقاةٌ في الدرجة الأولى على السلطة السياسية بمؤسساتها الدستوريةِ كافة، كما على جميع المرجعيات والقوى السياسية المختلفة. وهي ملقاةٌ بالمقدار نفسه على قواتنا المسلحة، من جيشٍ وقوى أمنية، التي بادرت منذ اللحظة الأولى، الى القيام بواجبها الوطني في التصدّي للمعتدين، بشرفٍ وحزمٍ وصلابة، دفاعاً عن الأرض وصوناً لأمن اللبنانيين واستقرارهم”.

وشدد على ان “إن الجيشَ، الذي قدّم الشهيدَ تِلْوَ الشهيدْ في معركته المجيدة على أرض البقاع، يحظى بدعمٍ كاملٍ من الحكومةِ بجميع مُكوِّناتِها السياسية، التي تَمْحَضُه ثقتَها التامّة وتؤكِّدُ أنّها تقفُ صفّاً واحداً وراءَه في مُهِمّتِهِ المقدّسة”.

واعلن سلام “إن الحكومةَ، لن تدّخر أي جَهدٍ في سبيل تزويدِ الجيش بكلِّ ما يحتاجه للدفاع عن لبنان”.

وكشف انه باشرْ منذ الأمس التحرّكَ في هذا الاتجاه، وأجرَى اتصالاتٍ دولية عدة في هذا الخصوص، وطلب من السلطات الفرنسية تسريعَ عمليةِ تسليمِ الاسلحة التي سَبَقَ الاتّفاقُ عليها، في إطار صَفْقةِ التسليح المُمَوَّلة من المملكة العربية السعودية.

واضاف: “إنّنا نؤكد أنْ لا تساهُلَ مع الإرهابيين القتلة.. ولا مهادنةَ مع مَنْ استباح أرضَ لبنان وأَساءَ إلى أهلِه. لا حلولَ سياسيةً مع التكفيريين، الذين يعبثون بمجتمعات عربية تحت عناوين دينيّة غريبةٍ وظلاميّة، ويريدون نقل ممارساتهم المريضة إلى لبنان”.

واكد سلام ان “الحلُّ الوحيدُ المطروحُ اليوم، هو انسحابُ المسلحين من عرسال وجوارها، والأفراج عن جميع العسكريين اللبنانيين المحتجزين، وعودةُ الدّولة بكلِّ أجهزتها الى هذه المنطقة اللبنانية العزيزة”.

واردف: “أمّا النقاشْ.. المشروعُ والمطلوبْ.. حول ظروفِ ما جرى ومسبِّباته، فله يوم آخر”.

وواصل سلام: “إن اللبنانيين، وأمام المخاطر المُحدِقَة بلبنان نتيجة الزلزال الذي يضرب المنطقة، مدعوون الى الالتفاف حول القوى المسلحةِ الشرعيّة في هذه الاوقات العصيبة، وإلى التمسُّك بمؤسّساتهم الدستورية التي تشكّلُ المرجعَ الوحيدَ لتسيير شؤونِ الدولة وتنظيمِ الخلافات السياسية بينهم. كما أنهم مَدعوون إلى التزامِ الحوارِ سبيلاً وحيداً للتخاطب، والابتعادِ عن كل ما مِنْ شأنِه تعريضُ الاستقرارِ الداخليِّ واللُّحْمَةِ الوطنيّةِ اللبنانية للخطر”.

وختم سلام: “إننا نُحَيّي جميع المواقف الدولية التي صدرت مستنكرةً الاعتداءَ على لبنان، ومؤيدةً مؤسساتِه وجيشَهُ وسيادتَهُ ووحدتَهُ وسلامةَ أراضيه. ونؤكّد لجميع الاشقاءِ والاصدقاءِ ولكل الحريصين على لبنان، أنّ بلدَنا سيجتازُ المحنةَ، مثلما اجتازَ في الماضي إختباراتٍ عديدة قاسية.  كما نوجّهُ تحيةً خاصّة إلى أبناء عرسال الطيبين، ونؤكّد لهم أنّ عذاباتِهم لن تطول، وأنّ دولتَهم لن تتخلى عن واجباتها تجاهَهُمْ، ولن تتركَهم فريسةَ الفوضى والإرهاب والإهمال. إنّنا ننحني إجلالا لأرواح الشهداء من عسكريين ومدنيين .. شهداءِ لبنانَ من النّهر الكبير إلى الناقورة، ومن بيروت الى جرود عرسال.. ونؤكّدُ أن الاعتداء على الكرامة الوطنية اللبنانية لن يمرَّ من دون عِقاب”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل