
تعليقا على الوضع الامني المتأزم في عرسال، والطريقة التي يفترض أن تتعامل بها الحكومة لمواكبة الجيش اللبناني في تصديه للمسلحين، أوضح وزير الدولة لشؤون التنمية الاجتماعية نبيل دوفريج اننا نواكبها بدعم كامل للجيش، واظن أن مجلس الوزراء سيخرج اليوم ببيان يتعلق بهذا الموضوع”.
وقال دوفريج، في حديث الى LBCI: “من المفترض أن يعقد قبل كل شيء اجتماع لمجلس الامن المركزي، من دون أن ننسى أن هناك قرارا رقمه 1701 والذي يتعلق بحرب تموز 2006، لكنه أيضا يتحدث عن المساعدة للجيش اللبناني من أجل حماية الحدود”.
أضاف: “نحن منذ وقت طويل، تحديدا منذ بدء الاحداث في سوريا، نطالب بامتداد الـ1701 وحماية الحدود اللبنانية بواسطة الجيش اللبناني وقوات من الامم المتحدة من أجل أن نمنع تدفق المسلحين من لبنان الى سوريا ومن سوريا الى لبنان ولو حصل هذا الامر لما كنا وصلنا الى ما وصلنا اليه اليوم”.
وتابع: “اضف الى ذلك فمن المفترض أيضا حصول اجتماع طارئ لجامعة الدول العربية والذي يعتبرها جميع الناس بأنها لم تعد موجودة، لكن انا من المؤيدين لفكرة أن تعمد الدول العربية الى تأليف قوة تطلق عليها اسم قوة حماية الاعتدال، لا قوة حماية المسيحيين ولا المسلمين”.
الى ذلك، رأى دو فريج ان “ما نشهده اليوم من ممارسات يقوم بها المسلحون من خلال تعرضهم للمسيحيين والمسلمين وهم لا يفرقون بين مسيحي ومسلم، بالتالي نجد أن المستهدف في المنطقة هي كل التيارات المعتدلة، وهذا ما يتطلب كما ذكرت تشكيل قوة لحماية الاعتدال، خصوصا ان الدول العربية ستكون اول من سيستهدف من قبل هؤلاء المسلحين في حال تمكنوا من بسط سيطرتهم”.
وتابع: “الجميع يذكر عندما سقطت يبرود وكل التحاليل العسكرية كانت تقول إن يبرود ستستغرق نحو ثلاثة اشهر من المعارك، لكن بغضون 24 ساعة فتح طريق للمسلحين من أجل الذهاب الى الجرد اللبناني. والسؤال لماذا يومها لم يعمد المسلحون وجيش النظام وحلفائهم الى محاصرة يبرود كي لا يفر هؤلاء المسلحين الى أي مكان آخر؟، ولماذا “دُفشوا” جميعهم الى جرد عرسال والذي هو جرد يمتد من الحدود السورية بعرسال حتى بعلبك بحدود سبعين كيلو مترا؟”
وعن مطالبة إحدى المجموعات الارهابية باطلاق عماد جمعة. وهل تقبل الحكومة اللبنانية بالتفاوض مع هكذا جماعات؟، أوضح “حسب راي الشخصي لا يمكن أن تقبل الحكومة بهكذا أمر أبدا، وهي لا تتفاوض الا مع جهات رسمية، بالتالي فإن الطريقة الوحيدة لنا هي أن نبقى وراء الجيش خصوصا أنه اليوم مستهدف وعلى الجميع أن يكونوا خلفه، وعندها فمن المؤكد أنه سينتصر على هذه المجموعات المسلحة”.
اما عن إمكانية أن تحصل مناكفات سياسية داخل مجلس الوزراء، فأجاب: “أتأمل أن ندع المناكفات السياسية الى وقت لاحق، فكل طرف يعرف حقيقة موقفه وكل الناس تعرف موقفنا من دخول “حزب الله” الى الاراضي السورية، وكم كنا ننبه من خطورة هذا التدخل واليوم نرى ما وصلنا اليه. بالتالي فإن الوقت غير مناسب لفتح جدال حول هذا الامر”.
وأردف: “المطلوب هو دعم الجيش اللبناني من كل الاطراف ونحن دائما كنا من الداعمين له ولسنا نحن من وضع خطا احمرا له بعدم الدخول الى نهر البارد في وقت سابق. نحن الذين كنا نتهم بأننا من الداعمين للارهابين يومها، وللتذكير فقط فان احد شهداء الجيش اللبناني المقدم نور الجمل والذي هو شقيق العميد محمود الجمل مستشار الرئيس سعد الحريري استشهد بالامس في عرسال”.