#adsense

العبر المستخلصة من كارثة عرسال …

حجم الخط

أما وان الجيش اللبناني الباسل قام ويقوم بدوره العسكري الامني للقضاء على ظاهرة “داعش” في عرسال وجوارها في ظل التفاف وطني كامل وشامل حول جيشنا ووقوفنا جميعا خلفه صفاً واحداً في هذه الساعات العصيبة التي يمر بها الوطن – يبقى السؤال الكبير مطروحاً عن دور السياسيين في معالجة ليس نتائج احداث عرسال وزيولها بل اسبابها الحقيقة والعميقة – فنسألهم وخصوصاً فريق “8 اذار” :

اولاً: الم يحن الوقت لاتخاذ القرار الجريء بنشر الجيش اللبناني والقوى الشرعية على طول الحدود الشمالية للبنان والاستعانة عند الضرورة بقوات دولية؟

ثانياً: الم يحن الوقت لسحب “حزب الله” من سوريا من دون أي تأخير بعد اليوم؟ فتورط الحزب في اتون الصراع السوري – ان شاء ام ابى – ساهم مساهمة مباشرة واساسية في جر نار الصراعات الى الداخل اللبناني خصوصاً في ظل سقوط مقولة الحرب الوقائية على الارهاب من الداخل السوري. فحوادث التفجيرات الأخيرة واشتعال منطقة عرسال وقبلها حروب مدينة طرابلس في جولاتها العشرين، كلها جاءت لتثبت بوضوح سقوط مقولات ومبررات وحجج ساقها الحزب لتبرير تورطه الدامي والكارثي في سوريا.

ثالثاً: الم يكن اجدى منذ البدء العودة الى “اعلان بعبدا” من باب عقد مؤتمر وطني شامل كل القوى واقتناع “حزب الله” بأن لا مفر من تحييد لبنان عن صراعات المحيط التي تحولت الى صراعات مذهبية قاتلة لا يقوى لبنان على تحملها. فتحويل لبنان الى هانوي مذهبي، كما اثبتت التجارب الحالية سيقضي على امن واستقرار لبنان ويضع الجيش في مقدمة الضحايا الاساسيين. فإن كنا نحب الجيش ونحب الدولة والوطن فعلينا تسليمه زمام امورنا وتركه وحده بسلاحه الشرعي يبسط سلطة وسيادة الدولة والقانون على كامل تراب لبنان والعودة الى منطق الدولة والمؤسسات.

رابعاً: اليس الافضل الاسراع في انتخاب رئيس للجمهورية؟ لان لبنان بلا رأس نتوءة اساسية وخطيرة يستطيع من يتربص بلبنان شراً ان ينفد منها في ظل الشلل المؤسساتي وغياب التوافق الوطني الداخلي على الملفات السيادية والمصيرية الكبرى وخيارات لبنان الاستراتيجية وفي ظل حدة الاصطفافات الداخلية.

 خامساً: اين الدولة من اطلاق برنامج وطني شامل للتنمية الاقتصادية والاجتماعية المتوازنة في المناطق اللبنانية كافة وبخاصة المناطق البعيدة والحدودية شمالا وبقاعا – وذلك من ضمن خطة استراتيجية تهدف الى مكافحة الامية وتعزيز مبادئ وقيم العيش المشترك والقبول بالاخر المختلف والنمو والانماء في كافة مجالات الحياة اليومية.

سادساً: اين الدولة من وضع خطة طوارئ لضبط وحصر ومراقبة وتدقيق مخيمات اللاجئين السوريين واخضاعها للرقابة الامنية والعسكرية المرافقة لاجراءات وقائية تنموية وانمائية توفر الحدود الدنيا من الكرامة الانسانية من دون ان تتحول الى ظروف ممهدة لتوطينهم او اطالة امد بقائهم على الاراضي اللبنانية.

جيشنا الباسل قام ويقوم بما عليه وقد اثبت في عرسال بعد نهر البارد انه على قدر التحديات الكبرى عندما تطلق يده بعيداً عن سياسات وحسابات بعض السياسيين الضيقة …

لكن تبقى المعالجة قاسرة ان انحصرت في الشق الامني والعسكري لظاهرة التطرف والتكفير ما لم ترافقها خطة معالجة سياسية جذرية لاسباب وعوامل وصول وتمدد التطرف والتكفير في بعض اجزاء من لبنان.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل