
وأكد الضاهر في تصريح لـ “الأنباء” ان اللبنانيين كل اللبنانيين يدعمون الجيش ويقفون خلفه كمؤسسة حامية للوطن، إلا أنهم لن يرضوا بوقوعه في مصيدة حزب الله واستخدامه لمصلحة الأجندة الصفوية ـ الأسدية المشتركة، معتبرا ان اعتقال المدعو عماد جمعة ما كان ليتسبب اساسا باندلاع حرب داحس والغبراء، لولا قذائف حزب الله التي انصبت على مواقع المسلحين السوريين لإجبارهم على الرد وإدخال الجيش في مواجهة معهم، مشيرا بالتالي الى ان استمرار الجيش في معركة عرسال، يخدم مصلحة حزب الله ونظام الاسد، وخلافا لإعلان بعبدا ولمبدأ النأي بالنفس، الذي وافق عليه حزب الله ليعود وينقلب عليه عملا بإملاءات الولي الفقيه الذي يشغل لديه السيد نصر الله موقع الجندي الصغير بحسب تعبير نصر الله نفسه.
أما وقد وقعت الواقعة، يؤكد النائب الضاهر ان حزب الله لن يترك عرسال بحالها، حتى يغرقها بدماء اهلها وناسها، وذلك عملا بما تقتضيه المؤامرة التي يحكيها، ضد كل البلدات البقاعية الرافضة لمشاركته في الحرب السورية وقتل الشعب السوري، مذكرا ان حزب الله استقوى على بلدة الطفيل المسالمة فهجر من هجر من أهلها وقتل منهم من استطاع قتله، لا لشيء سوى لأنها تؤيد الشرعية وترفض عبور السلاح الإيراني من وإلى الداخل السوري، وهو اليوم يحاول تركيع بلدة عرسال وإخضاعها لهيمنته بواسطة المؤسسة العسكرية، بسبب احتضانها 150 ألف نازح سوري وتأييدها لتيار المستقبل، مؤكدا لحزب الله ان عرسال ليست يتيمة ولن تكون متروكة لمصير اعمى، بل ستبقى صامدة في وجه همجيته وإرهابه.
وردا على سؤال حول دعوة بعض الجهات السياسية في لبنان الى التنسيق بين الجيشين اللبناني والسوري لمحاربة الارهاب، اكد النائب الضاهر ان ما تفضل به النائب الوليد سكرية ما هو إلا املاءات مخابراتية لا هدف لها سوى مساندة حزب الله في التآمر على المؤسسة العسكرية عبر استدراجها الى النار السورية، خصوصا ان تلك الإملاءات ينطق بها نائب سني لتبرير جرائم النظام السوري وحزب الله في لبنان، مشيرا من جهة ثانية الى ان مثل تلك المواقف المتآمرة على المؤسسة العسكرية ليست غريبة على النائب الوليد، سيما وأنه كان احد ابطال التآمر على اللواء الرابع في الشحار الغربي، حيث سلمه الى جيش الاسد، وترك وحداته تواجه مصيرها سواء بالاستشهاد ام بالاعتقال داخل اقبية المخابرات السورية.
وتعليقا على كلام النائب وليد جنبلاط بأن ليس حزب الله من استدرج الارهاب الى لبنان، اعرب النائب الضاهر عن عميق اسفه لصدور هذا الموقف عمن اغتيل والده على يد النظام السوري في أكبر عملية ارهابية عرفها لبنان في العام 1977، إلا أن الضاهر يعود ليستدرك بالقول ان كلام النائب جنبلاط يندرج في سياق المجاملات السياسية التي من شأنها تفادي اعادة تصويب المسدس الى رأسه، مؤكدا بالتالي ان الامن في لبنان سيبقى مهتزا وسيبقى الارهاب يعصف بالداخل اللبناني مادام حزب الله يشارك في قتل الشعب السوري إلى جانب نظام الاسد.
