تقدم عضو كتلة المستقبل النائب جان أوغاسبيان “من عوائل شهداء الجيش والشهداء المدنيين في عرسال بأحر التعازي”، معتبراً أن “هؤلاء الشهداء هم شهداء كل لبنان”.
وقال أوغاسبيان في حديث الى تلفزيون المستقبل: “الكتيبة 83 من اللواء الثامن أنا أمضيت فيها أكثر من 7 سنوات وكنت قائد هذه الكتيبة، وهذا الموضوع يشكّل لي مرارة لأنه يعيدني الى ايام الاحداث الامنية في لبنان والحروب التي أدت الى ما أدت منه ضحايا ودمار وهجرة داخل الساحة اللبنانية”.
وأكد أن “المؤسسة العسكرية هي الضمانة لوجودنا واستمراريتنا ولبقاء لبنان الميثاق والتنوع والتعددية”، معتبراً أن “الاجندات والصراعات الدولية تقاطعت مع الصراعات الاقليمية ونتج عن هذه الصراعات الفرز الذي حصل”.
ورأى أن “لبنان بات في وسط البراكين التي تتفجر هنا وهناك من العراق الى سوريا الى أكثر من بلد”، مضيفاً “لا يمكن عزل الساحة الداخلية عن الحرب الكونية الحاصلة في سوريا ولا عزلها عن هذه الموجة من التطرف ومن صراع الأجندة الايرانية مع الدول في لبنان أو من صراع الاجندة الايرانية على السلاح النووي”.
وإذ لفت الى “أننا كلبنانيين لدينا مصلحة بوقف نزيف الدم الحاصل في سوريا”، تمنى أوغسبيان ان “يستمر وقف اطلاق النار وأن ينسحب سائر المسلحين على أنواعهم الى خارج الحدود اللبنانية، وأن يعود الأمان والسلام الى عرسال لأن هناك مأساة الى جانب الخسائر الكبرى عند الجيش”.
وشدد على أنه “لا يمكن المقارنة بين نهر البارد وعرسال، فالمساحة الجغرافية في نهر البارد أصغر بكثير مقارنة مع المساحة في عرسال، كما أن نهر البارد كانت محصورة في الداخل اللبناني ومنطقة مسيطر عليها من الجيش وبيئة حاضنة كلياً للمؤسسة العسكرية، في حين أن عرسال جبهة مفتوحة على سوريا والإمرة ضائعة وليس معروفا الى من تنتمي الجماعات المسلحة”.
اضاف: “مسألة وجود الجماعات التكفيرية في لبنان لم يعد أمراً محصورا بمسألة داخلية لبنانية بسيطة”.
وأشار الى أن “الادارات شبه مجمّدة نتيجة إمعان طرف سياسي بعدم الذهاب الى إنجاز الانتخاب الرئاسي، وفي الوقت نفسه إعادة تكوين السلطات على أساس واضح ومتين، وإعادة تفعيل هذه السلطات على أن تتحمل مسؤولياتها”.
وتابع: “رئيس الحكومة يتحمّل المسؤولية بكل وطنية وإدراك ومعرفة، وكان لديه قراءة واضحة لما سيحصل في البلد، ولكن الشغور في موقع الرئاسة أدى الى ضعف هذه المؤسسات، وبقيت المؤسسة العسكرية التي يجب أن نحميها”.
وأردف: “لا يمكن أن نحمّل المؤسسة العسكرية اكثر من طاقتها، ووضع المؤسسة العسكرية في مواجهة الطائفة السنية يأخذنا الى اضعاف هذه المؤسسة، وبالتالي الى مزيد من اضعاف المؤسسات الحكومية والرسمية على انواعها، وتصوير السنة على أنهم مجموعة الارهاب (كما أراد أن يفعل حزب الله وأعوانه) يجعل لبنان عرضة لأي نوع من الحلول الآتية من الخارج، ظنا منهم أن الاجندة الايرانية ستكسب”.
ورأى أوغاسبيان أن “النظام اللبناني بخطر لأن هناك أجندات في المنطقة تتعارض مع مفهوم لبنان للتنوع والتعددية، لأن هناك مسألة كيانية وجودية عند الكثيرين”.
وأردف: “ليقول لي حزب الله، وهو الذي يحمل السلاح والقدرة العسكرية والسياسية الكبيرة، كيف سيحمي لبنان، وهل ما زال مقتنعا ان التنوع والميثاقية والنظام الديمقراطي الميثاقي في لبنان لا يزال موجودا في اجندته؟”.