دعا البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي “جميع اللبنانيين وفي مقدمتهم المسؤولون السياسيون الى تعزيز مناخ الوحدة الوطنية ورص صفوفهم في مواجهة ما يحاك للبنان من مؤمرات”، مؤكدا “ضرورة التفاف الجميع حول الجيش اللبناني رمز وحدة الوطن وحامي كرامة شعبه وضامن حريته واستقلاله”.
وتوجه الراعي الى اصدقاء لبنان داعيا اياهم الى “دعم قضاياه في المحافل العربية والدولية”، ومشددا على “دعم جيشه بكل الوسائل”. واذ توجه بالصلاة لراحة نفس الشهداء وبالتعزية الى ذويهم والى قيادة الجيش تمنى الشفاء العاجل للجرحى سائلا الله ان “يمطر بركاته ونعمه على هؤلاء الابطال الذين يتعرضون لشتى انواع الغدر والتعدي والحقد والظلم من مجموعات ارهابية متطرفة معادية لله وللانسانية”.
وتوجه الكاردينال الراعي الى المؤمنين “لمواكبة الجيش اللبناني قيادة وضباطا وافرادا بالصلاة والدعاء كي يحميهم الله ويسدد خطاهم الى ما فيه انتصار للحق والامان والاستقرار”.
وفي اتصال هاتفي اجراه مع قائد الجيش العماد جان قهوجي جدد الراعي “دعمه الكامل والمطلق للجيش اللبناني ناقلا اليه تعازيه وصلاته ومهنئًا الجيش على” وحدته وبسالته ومناقبيته العالية”.
من جهة اخرى استقبل الراعي في الصرح البطريركي في بكركي، السفير السعودي علي عواض عسيري في زيارة وداعية اثنى خلالها على موقف الملك السعودي “الداعم للبنان وجيشه والرافض للارهاب ولما يجري من تعديات على المسيحيين”، شاكرا للمملكة “دعمها للجيش اللبناني وللقضايا اللبنانية”.
وحمل البطريرك الراعي السفير العسيري تحياته للملك آملا في “توحيد الجهود المشتركة باتجاه تحقيق سلام شامل في المنطقة”.
من جهته قال العسيري بعد اللقاء: “جئت في زيارة وداعية رغم أن قلبي سيبقى مع لبنان واللبنانيين، وأنا آسف جدا لمغادرة لبنان في ظروف صعبة، ولكن إيماني القوي أن نرى كل اللبنانيين يجتمعون في ظل هذه الظروف سويا وأن يوحدوا الصف ويوحدوا الكلمة لحماية لبنان واستقرار لبنان وأن يقفوا وقفة رجل واحد”.
واضاف: “عبر الملك عبدالله في حديثه مع الرئيس سليمان عن مدى دعم المملكة ووقوفها وتعازيها في من نال قدره في هذه الإشتباكات، سواء من العسكريين أو من المدنيين، وبالتالي دعم المملكة كان بالفعل وليس بالقول، دعمها لمؤسسة الجيش التي هي درع الوطن. وأنا أعتقد أن ذلك يعكس مدى حرص خادم الحرمين الشريفين على مصلحة وأمن واستقرار لبنان وبالتالي، ما ذكره في حديثه يؤكد أيضا وقفة المملكة قيادة وشعبا مع لبنان في ظل هذه الظروف التي يواجهها”.
ومساء استقبل الراعي وزير الخارجية جبران باسيل وعرض معه للتطورات الحالية ولا سيما لموضوع الاستحقاق الرئاسي.