من مستشفى اللبناني- الفرنسي في زحلة التي نقل اليه الشيخ سالم الرافعي من عرسال، مصابا برصاصة في قدمه اليسرى، اخترقتها من جهة لاخرى، متسببة بكسر في العظم تستوجب عملية جراحية. وبعد تصوير اصابته بالاشعة وتجبيرها تمهيدا لنقله الى مستشفى في طرابلس. روى الرافعي للصحافيين ما حصل مع وفد هيئة العلماء المسلمين في لبنان من اعتداء بالنار عليهم ليل امس في عرسال، تاركا الحديث عن الجهة التي اطلقت النيران على الوفد.
وأوضح ان “من كان يطلب من الفصائل المتعددة المتواجدة في عرسال اطلاق الموقوف ابو احمد جمعه لم يعودوا موجودين في عرسال ومن بقوا يطلبون فقط وقف اطلاق النار، نقل الجرحى وضمانة للمدنيين من اللاجئين السوريين واهالي عرسال”.
في مستهل حديثه تمنى الرافعي “الشفاء للشيخ جلال الكلش (ابو حذيفة) ولسائر الشباب الذين جرحوا. هذه ضريبة الامن ندفعها عن الذين يتاجرون بدماء اللبنانيين”. واضاف: “بعد ان تجاوزنا حاجز الجيش بعرسال، قالوا لنا (اي الجيش) نحن لا نستطيع ان نتقدم معكم اكثر من ذلك. انطلقنا بالسيارة وكان رصاص خطاط يرسل جنب السيارة وكأنه علامة بان السيارة وصلت. فما ان اقتربنا من رصاص الخطاط حتى ضربوا قذيفة جنب السيارة فوقفت مكانها. وبدأ القنص من سلاح اظن اما 500 واما 12 ونصف. اخونا ابو حذيفة، عندما اطلقت القذيفة نحو السيارة، تحطم الزجاج فدخل في رقبته شظايا. اما انا فجاءتني رصاصة، 500 او اكبر، في قدمي وخرجت من الجهة الثانية من القدم. بقينا في السيارة ننتظر، وقعنا في كمين وظلوا يطلقون الرصاص علينا حتى شعروا بانه لم يعد هناك حركة ولا صوت فاوقفوا القنص”.
هل تبينتم الجهة التي اطلقت النار؟
“هذه نتركها لحينها”.
من انتشلكم؟
“انقذنا مسلحون سوريون كانوا هناك، واسعفونا واثناء اسعافنا استشهد لهم شاب وجرح ثلاثة”.
مع من جرت المفاوضات في عرسال؟
“في الليلة الاولى لم نتمكن من متابعة المفاوضات. ومن ثم تابعها عنا الدكتور نبيل الحلبي، وتابعتها انا اليوم قليلا مع المسلحين. للانصاف نقول ان المسلحين عندهم رغبة كبيرة في ترك عرسال، ترك لبنان. ولا يريدون ان يحتلوا البلدة ولا ان يشوشوا في لبنان. كل الذي يطلبونه وقف اطلاق النار، نقل الجرحى، حسن معاملة الاهالي بعد خروجهم من مدنيين لاجئين سوريين واهالي عرسال”.
هل تراجعوا عن طلبهم بشأن اخلاء سبيل ابو احمد جمعه؟
“هم عدة اقسام، من كان يطلب هذا الطلب غير موجود الآن. الموجودون الآن عندما دخل المسلحون خافوا على المدنيين، وهم يقولون الآن نريد ان ننسحب باقرب فرصة، اي يوم يتم وقف اطلاق النار واسعاف الجرحى لا نريد ان نبقى في لبنان”.
وعما اذا كان هذا مطلب جبهة النصرة والدولة الاسلامية؟
اجاب ” الجميع. هم يقولون نريد فقط ضمانة لاهلنا في عرسال من سوريين ولبنانيين، لا نريد ان نبقى في عرسال ليست تلك معركتنا. ولكن بعض الفصائل لما اعتقل من جماعتهم، تورطت في قتال واسر جنود لبنانيين، لكن سائر الفصائل لم توافق. انما تدخلت فقط لانه حصل بعد ذلك انتهاكات وقصف للمدنيين، فتدخلت فقط لحماية المدنيين”.