Site icon Lebanese Forces Official Website

الحراك الجنبلاطي يحط رحاله في الرابية وعون يؤكد ثباته على خياراته ولا اقتراحات محددة

 في موازاة الاستنفار العسكري والامني لمواجهة الارهاب المتسلل من سوريا الى عرسال، شهدت الساحة السياسية استنفارا من نوع آخر لاحتواء مفاعيل الهجمة “الداعشية” واستتباعاتها السلبية على الداخل اللبناني، فتكثفت وتيرة الاجتماعات والاتصالات بين المسؤولين والقادة من مختلف الاطراف السياسية وفرض وهج الحاجة المشتركة والملحة لتطويق تداعيات ما يجري نفسه عنصرا ضاغطا على مجمل الحراك السياسي وتجلى بوضوح في حركة الاجتماعات التي كان ابرزها امس في دارة الرئيس ميشال سليمان في اليرزة وضم اليه الرئيسين تمام سلام وفؤاد السنيورة والبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ورئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط، واستتبعت اليوم بزيارة الزعيم الاشتراكي لرئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون في الرابية بعد زيارته للضاحية الجنوبية على ان يستكمل جولته وفق ما تؤكد مصادر مطلعة لـ “المركزية” في اتجاه معراب وسائر القادة الموارنة بعدما كان اجرى اتصالات مع الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري تناولت سخونة الاوضاع ووجوب المبادرة الى ارساء حلول للازمات العالقة.

وفي السياق، اكدت المصادر التي اطلعت على اجواء زيارة جنبلاط للرابية لـ “المركزية” ان امين عام حزب الله السيد حسن نصر الله ابلغ جنبلاط خلال اجتماعهما منذ اكثر من اسبوع وقوف الحزب خلف العماد عون في الملف الرئاسي وان اي بحث في هذا السياق يتم مع الرابية ناصحا جنبلاط بالتواصل مع عون. وقد بادر الزعيم الاشتراكي عبر احد موفديه الى طلب موعد من زعيم التيار الوطني الحر تم تحديده سريعا استنادا الى الظروف الامنية المستجدة وضرورة تحصين الساحة عبر التواصل بين القوى السياسية، وكان اللقاء تحت عنوان كيفية انقاذ لبنان من الخطر الداهم، وقالت المصادر لـ “المركزية” ان جنبلاط لم يحمل طرحا او مبادرة محددة لكنه يتحرك منطلقا من القلق على المصير ويدعو لسد الفجوات الحائلة دون ملء الشغور الرئاسي باعتبار رئيس البلاد يشكل الحصانة الاساسية للمؤسسة العسكرية. واجرى والنائب عون مقاربة شاملة للاوضاع، مستكشفاً افق الحلول ومستطلعاً ما لدى عون من بدائل ما دامت حظوظه الرئاسية ضعيفة حتى الساعة، الا ان اي جديد لم يظهر في المواقف فأكد عون ثباته على خياراته مجددا طرح الانتخابات الرئاسية مباشرة من الشعب ومعربا عن اعتقاده ان الاضطهاد الذي يتعرض له المسيحيون في منطقة الشرق الاوسط لا يجوز ان يقابل في لبنان، البلد العربي الوحيد الذي يحكمه رئيس مسيحي، بتهميش دور الرئيس واختيار شخصية لا تتمتع بحيثية شعبية. واكد ان همه ليس الوصول الى بعبدا بقدر اهتمامه بالمحافظة على حقوق المسيحيين.

واذ شددت المصادر على ان الجانبين استعرضا خطورة المرحلة ووجوب تحصينها من دون الدخول في التفاصيل، اشارت الى ان جنبلاط حاول الحصول من عون على اقتراحاته وما في جعبته من معطيات للخروج من دوامة الفراغ واكد ان القوى السياسية مستعدة للسير بأي خيار يتفق عليه المسيحيون اذا ما توافر، لوضع حد لتدهور الاوضاع التي ترفع منسوب امتداد النيران السورية والعراقية الى لبنان في ظل غياب رئيس للبلاد وضرورة توفير الدعم السياسي للاجهزة الامنية والعسكرية لمواجهة الارهاب.

ولم تخف المصادر المشار اليها، تطرق الرجلين الى بعض النقاط التي لم يشر اليها البيان المشترك الصادر عن الاشتراكي والتيار الوطني الحر نسبة لحرص الطرفين على ابقائها سرية لضمان ظروف نجاح اي خطوة تتخذ في هذا الاطار.

Exit mobile version