
ثمّن الرئيس العماد ميشال سليمان الدعم الاقليمي والدولي للمؤسسة العسكريّة، الذي سارعت المملكة العربية السعودية إلى ترجمته عملياً عبر الهبة الإضافية البالغة قيمتها مليار دولار لتسليح الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية.
وشدد سليمان خلال استقباله الوزراء رمزي جريج، محمد المشنوق، رشيد درباس، عبد المطلب الحناوي، النائب ايلي ماروني ونقيب المحامين جورج جريج، “على أهمية الاحتضان الشعبي للجيش اللبناني، والذي عززه الغطاء الحكومي والمواقف الصادرة عن كافة القيادات”.
وابدى سليمان ارتياحه الى الدعم الاضافي بمبلغ مليار دولار الذي اعلن عنه دولة الرئيس سعد الحريري والذي جاء تنفيذاً لوعد العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز له خلال المكالمة الهاتفية مساء الاثنين، لتلبية الحاجات السريعة للجيش والتي لا تحتمل انتظار تنفيذ العقود مع الدولة الفرنسية البالغة قيمتها 3 مليار دولار.
ورحب سليمان بالتضامن الاعلامي الذي من شأنه أن يمنع أي تحريض على مؤسسة الجيش اللبناني فيما تخوض معركتها الشرسة في مواجهة الارهاب وملاحقة العصابات.
وأكد وزير الاعلام رمزي جريج ان زيارته للرئيس سليمان تندرج ضمن المساعي “التي نقوم بها مع المرجعيات الوطنية من أجل مناقشة شؤون البلاد لافتا الى ان الرئيس سليمان مرجعية وطنية لما لمواقفه السيادية من تأثير على الرأي العام الذي يقدر هذه المواقف التي تصب في مصلحة لبنان السيد الحر”.
وأوضح الوزير جريج الذي رافقه في الزيارة نقيب المحامين جورج جريج، انه تم البحث في أوضاع البلد المستجدة لا سيما قضية عرسال وضرورة دعم الجيش في صموده ودفاعه عن الوطن، “كما تناقشنا حول ضرورة انتخاب رئيس جمهورية في أقرب وقت واذا كان هذا الأمر ضروريا في الاحوال العادية فكم بالحري هو ضروري الآن بعد تلك الاعتداءات التي تتناول لبنان في عرسال”.
ولفت جريج الى انه بصفته نقيب سابق للمحامين ومع النقيب الحالي تناقشنا في دور النقابة الرائد الوطني الذي يتقاطع كثيرا مع دور رئاسة الجمهورية باعتبار ان رئيس الجمهورية هو راس البلاد وحامي الدستور وكذلك النقابة لها دور منذ تأسيسها، سنة قبل تأسيس لبنان الكبير اذ كان لها الدور الفاعل في الدفاع عن المسلمات الوطنية كالاستقلال والوحدة الوطنية والسيادة والقرار الحر.
وتحدث نقيب المحامين جورج جريج لافتا الى المؤتمر الصحفي الذي عقد بالامس في دار نقابة المحامين في بيروت ويتعلق بالوضع الراهن الدقيق والصعب لا سيما الوضع في عرسال والدعم المطلق للجيش اللبناني، كذلك ما تمر به المنطقة من غزة الى الموصل اضافة الى موضوع الانتخابات الرئاسية واعتبرنا انه اذا كان هناك من خطأ قبل أحداث عرسال في انتخاب رئيس جمهورية فانه اليوم في ظل هذا الشغور يؤدي الى خطيئة كبرى لا بل جريمة في حال استمر هذا الشغور، واخذنا على عاتقنا كنقابة محامين زيارة المرجعيات الوطنية وفي مقدمها الرئيس سليمان وقررنا تقديم مذكرة وشكوى امام المحكمة الجنائية الدولية ومذكرة الى جامعة الدول العربية والى الامم المتحدة بخصوص ما يحصل في لبنان وغزة والموصل.
وزير البيئة محمد المشنوق أكد بعد اللقاء ان الرئيس سليمان يبقى مرجعية وطنية بما يمثل من فهم للدولة وسيادة الدولة. وتحدثنا في مواضيع متنوعة ابرزها موضوع عرسال وكان تأكيد على ان لا مساومة لا على دور الجيش ولا على السيادة اللبنانية ولا على حساب أهالي عرسال.
وأضاف: في موضوع الانتخابات الرئاسية لا بد من خطوات جدية باتجاه اجراء هذه الانتخابات وقيام الكتل بتحقيق التوافق حول اسم ينال الاكثرية المطلوبة ويعمل فخامة الرئيس بما يملك من تواصل مع جميع هذه القوى بهذا الاتجاه.
وتابع: كان لا بد من الحديث عن البيئة خصوصا ان فخامته يتعاطى بالشؤون البيئية بحرص كبير وآمل ان نقدم بعض النتائج من الدراسات التي نقوم بها حول الاثر البيئي لاستراتيجيات المياه والسدود وموضوع المقالع والكسارات وكيفية وضع المخطط الجديد في هذا الشأن.
وزير الشباب والرياضة العميد الركن عبد المطلب الحناوي أكد ان زيارة الرئيس سليمان تأتي في سياق الزيارات الدورية له لأنه مرجعية وطنية نأخذ النصائح منه.
وتناولنا موضوع الاعتداء على الجيش في عرسال، “هذا ارهاب وهي بالتالي مسؤولية دولية لا تتعلق بلبنان فقط بل على كل الدول ان تدعم الجيش اللبناني، وفي هذا الاطار جاء اتصال العاهل السعودي بالرئيس سليمان وتم التطرق الى موضوع الارهاب ودعم الجيش اللبناني، وبسرعة لبّى العاهل السعودي الطلب وكان هناك دعم إضافي للجيش بمليار دولار وللاجهزة الامنية الأخرى على رغم وجود هبة استثنائية سابقة بقيمة 3 مليار دولار وتم الحديث في هذا الاطار بضرورة تسريع هذه الهبة.
وذكّر الحناوي بالهبة النقدية السعودية خلال معركة نهر البارد وكانت قيمتها حوالي مئة مليون دولار في حينها. “كل هذا الدعم اتى نتيجة طلب الرئيس سليمان بدعم الجيش اللبناني انطلاقاً من المسؤولية الدولية.
وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس أشار الى انه تمت مناقشة المستجدات التي تحدث على الساحة اللبنانية وفي المحيط لافتا الى الجهد الذي قام به الرئيس سليمان بعد اتصاله بخادم الحرمين الشريفين حيث حصلت القوى الأمنية في لبنان على مليار دولارمنحة اضافية لدعم الجيش اللبناني والقوى المسلحة وتباحثنا في هذه الهجمة التكفيرية التي تتنقل من منطقة الى اخرى دون ان تجد لها ارضا خصبة، فلا يوجد في المجتمع اللبناني من يقبل هذه الحالة الشاذة اذ ان النظام الديمقراطي للدولة اللبنانية هو بحد ذاته مناعة ضد هذه الحركات المتطرفة، ان الارض الخصبة لمثل هذه الحركات هي الانظمة الاستبدادية وبالتالي لقد تمكن الشعب اللبناني ان يجتاز هذه المرحلة الخطرة بتراص قواه السياسية وان يعبر عن ذلك بالبيان الهام الذي صدر عن مجلس الوزراء حيث عبر عن كل مواطن لبناني لانه لا هوادة ولا هدنة مع كل الافكار المتطرفة ومع كل ما يمس امن الشعب اللبناني.
عضو كتلة الكتائب اللبنانية النائب ايلي ماروني لفت الى ان الرئيس سليمان يبقى بالنسبة لنا ضمير الوطن وزيارته تكون للاستنارة بآرائه الحكيمة والتشاور في الوضع الدقيق في البلد، وتحدثنا عن الوضع في عرسال وكان تأكيد على أهمية دعم الجيش اللبناني والتفاف كل الشعب اللبناني حوله في مسيرة تحريره من تسلل الارهابيين الى ارضنا وكرامتنا والاعتداء على جيشنا.
وقال ماروني: “شكرت فخامته على جهوده التي بذلها من اجل تسريع الهبات السعودية ودعمها للجيش اللبناني، وتحدثنا في موضوع انتخاب رئيس للجمهورية وكان اتفاق على أهمية ان نستغل ما حصل أمنيا من أخطار حول لبنان لتسريع انتخاب رئيس جمهورية وفخامته ينظر بايجابية لهذا الموضوع بأن يتحرك ضمير المسؤولين لانتخاب رئيس قادر على حماية لبنان واللبنانيين”.
وأضاف: “تحدثنا عن الانتخابات النيابية وضرورة اجرائها بعد انتخاب رئيس للجمهورية وفق قانون يؤمن حسن التمثيل للمسيحيين واللبنانيين لأن الوضع الخطير في لبنان يستدعي من اليوم ان نكون في حالة طوارئ يومية من أجل الانقاذ والتغيير”.