#adsense

عرسال بلدة منكوبة.. القادري: نجح مسعى الحريري لدعم لبنان ومساعدته

حجم الخط

أكد عضو “كتلة المستقبل” النائب زياد القادري أن عرسال بلدة منكوبة على المستويات كافة وقيادة الجيش تعي هذا الامر، وقد تواصلنا مع قيادة الجيش وأكدنا ضرورة أن يكون هناك هدنة انسانية لمدة 24 ساعة أو أقل لتأمين ممرات آمنة للخروج والدخول.

ولفت القادري، في حديث الى قناة “المستقبل”، الى أن “المعضلة هي أن هناك استباحة للسيادة اللبنانية وللحدود من جماعات ارهابية ، ولا يمكن أن نتساهل بأن تسقط اي بقعة من لبنان بيد مسلحين ارهابييين. وكما قال الرئيس سعد الحريري هذا الموضوع خط أحمر “.

وقال: “لكن لدينا ما يقارب 45 الف مدنيا من أهالي البلدة لم ينزح منهم اكثر من الفي شخص وبالتالي فإن مهمة الدولة وقواها الامنية دقيقة ومعقدة، لذلك يجب أن يكون هناك استراتيجية واضحة وحرص على عدم التهاون والضرب بيد من جديد والوقوف جميعاً صفا واحدا مع الدولة والجيش اللبناني والقوى الامنية ومراعاة الواقع في عرسال لناحية الاهالي والمدنيين”.

أضاف: “الرئيس الحريري يأخذ مواقف منسجمة مع تاريخ والده الشهيد رفيق الحريري وموقف وقناعة “تيار المستقبل” وموقفه وايمانه المطلق بلبنان وبمصلحة لبنان اولاً وبحمايته والحفاظ على سيادته وامنه واستقراره وعلى العيش اللبناني الواحد بين كافة ابنائه”.

في سياق آخر، وعن المساعدة التي قدمها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز للجيش اللبناني بقيمة مليار دولار، ذكّر القادري بأنها “ليست المساعدة الاولى ولن تكون الاخيرة التي تقدمها المملكة للبنان، وذلك في اطار موقف المملكة التاريخي الداعم لسلامة لبنان ووحدته واستقراره. وأشدد هذه مساعدة من دولة الى دولة وهذا هو نوع الدعم الذي يحتاجه لبنان، دعم مؤسساته الشرعية ودعم لكل ما يحفظ أمنه واستقراره تحت راية الشرعية، وهذه ليست المرة الاولى التي ينجح مسعى الرئيس سعد الحريري وتيار المستقبل لدعم لبنان ولحث أصدقاء لبنان واشقائه لمساعدته. ونُذكّر هنا بالمساعدات التي سعت إليها حكومتي الرئيسين الحريري والسنيورة لدعم الجيش وكيف كانت تصطدم بتشكيك وعرقلة من قبل حزب الله وحلفائه”.

أما عن مغزى اتصال خادم الحرمين بالرئيس السابق ميشال سليمان، فأوضح القادري أن “سليمان بنهجه وبعمله خلال فترة تسلمه مهام رئاسة الجمهورية ارسى نوعاً من سياق عنيد وصلب لناحية الدفاع عن كرامة لبنان والتشدد بمسألة سيادة الدولة وتعزيز صلابيتها وامكاناتها ودعم المؤسسات الشرعية اللبنانية”، معتبرا أن “هذا الاتصال هو لفتة لرمزية سليمان وما حققه وارساه لناحية عدم التهاون والمساومة على كرامة لبنان والمحافظة على مؤسساته”.

وردا على سؤال، أجاب القادري: “السباق على تسليح الجيش من قبل المجتمع الدولي مشكور، فلبنان بلد صغير وامكانياته متواضعة، وهو اليوم امام مرحلة الاشد خطورة لاننا نرى رياح الموصل تدخل بشكل غير مسبوق الى عرسال ويمكن ان يصل هذا الامر الى بيروت وطرابلس وغيرها من المناطق”.

وأردف: “ومن جهة اخرى الصراع في سوريا وفي المنطقة هو صراع طويل المدى ولبنان بحجمه وبإمكانته وبتعقيداته الداخلية يُستنزف بشكل انه لا يستطيع الصمود من دون استراتيجية واضحة وتكاتف واضح من كل اللبنانيين لحمايته. وقد استطعنا نسبياً خلال السنوات الثلاث الماضية أن نحمي لبنان ولكننا لم نستطع أن نسد كل المنافذ التي تدخل منها الرياح الى الداخل اللبناني”.

وأكد أن “حزب الله في حكومة نجيب ميقاتي عطّل بمشاركته في الحرب السورية امكانية حماية لبنان إن كان من ناحية نشر الجيش على الحدود أو من ناحية التزام واحترام اعلان بعبدا والنأي بالنفس”.

كما رأى أننا “نمر بمرحلة خطيرة جداً تهدف لالحاق لبنان بالمنطقة من الموصل الى سوريا، والسؤال ماذا فعلنا كلبنانيين لحماية لبنان؟ افهم أن يلفت حزب الله الى هذا الخطر ويدعونا كلبنانيين وتحت غطاء الدولة وتحت سقف الشرعية بشكل متكاتف ومتضامن لنبحث في كيفية حماية لبنان ولكي نضع سداً منيعاً لعدم استجلاب النار السورية الى الداخل اللبناني، لكن لا نفهم ولن نقبل بأن يتخطى حزب سياسي لبناني ارادة اللبنانيين ووجود الدولة وقرارها وينتقل من لبنان الى سوريا ليخوض حرب قال هو انها لمصلحة ايران، واليوم يشارك في القتال في العراق دعماً للسياسة الايرانية في العراق”.

ومضى قائلا: “مما لاشك فيه انه بقرار حزب الله المنفرد بأن ينصر النظام السوري ضد الشعب من جهة عطل امكانية حماية البلد من قبل الحكومات التي اتت ومن جهة أخرى جعل من كتلة سنية كبيرة عرضة لاغراءات التطرف والفكر الظلامي وضعفت مناعة البلد تدريجياً واصبح لبنان هدفاً لهؤلاء الارهابيين وساحة لعملهم ولجهادهم”.

الى ذلك، شدد القادري على أن “غياب الرئيس سعد الحريري لم يؤجج الصراع المذهبي بين المسلمين السنة والشيعة بل على العكس بمواقفه واداء كتلته النيابية وفريقه السياسي حاولنا امتصاص الازمات والخضات التي مر بها البلد”.

في الختام، أشار القادري الى أن “الحكومة اللبنانية عليها أن تحدد استراتيجية واضحة كي نتمكن من حفظ عرسال، وعليها ايضا أن تؤمن كل المقومات كي ينجح الجيش اللبناني بمهمته وينتصر فيها بأقل الخسائر”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل