
دعا بطاركة الشرق، الذي التقوا في الديمان في قمة برئاسة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي، في بيان اذاعه الى العمل “معا وأخذ القضية بجدية لان الامر حقيقة دمار للمسيحيين”، مناشدا “البابا ورئيس الامم المتحدة ورؤساء الدول الغربية ان ينظروا الى هؤلاء البشر كإنسان”.
اضاف البيان: “لقد هال المجتمعون ما يجري في المنطقة من أحداث خطيرة وصراعات بين الاخوة في العراق وسوريا وتنام للتطرف الديني الذي يستهدف النسيج المجتمعي في بلداننا وبروز تنظيمات تكفيرية تهدم وتقتل وتنتهك حرمة الكنائس وتحرق تراثها ودخول العديد من المرتزقة الى جانب المعتدين على المواطنين وآلمتهم ماسي الفلسطينيين في غزة جراء القصف العشوائي الذي استهدف الابرياء وتألموا في العمق لاحداث عرسال التي قامت مجموعات ارهابية بالاعتداء على الجيش اللبناني فاوقعت عددا من الشهداء واسرت بعضا من جنوده وحاصرت اهل البلدة واتخذت منهم دروعا بشرية”.

دان البيان “طرد مسيحيي الموصل وسهل نينوى ودق ناقوس الخطر، فهو ليس مجرد حادث طارئ يدون في الحروب والنزاعات وليس ناجما عن خوف أو سعي لإيجاد أماكن هادئة بل نتيجة ارغامهم على الرحيل عن ديارهم من فصيل “داعش”، حيال هذه النكسة الخطيرة التي تقوض مكتسبات دينية وحضارية نبيلة شكلت تراثا من العيش المشترك.
تابع “لقد باتت الحوادث حربا عبثية لا تؤدي الا الى المزيد من القتل والتدمير والتهجير وهذا ما يرفضه الآباء مطالبين الدول والقوى التي تمدهم بالاسلحة الى وقف ذلك والبحث عن حل سياسي يعيد السوريين الى بيوتهم.
أما حوادث عرسال فقد آلمت الاباء في العمق بسبب اعتداءات المجموعات الارهابية مستغلة اوضاع البلدة ومخيمات النازحين ومعدة خطة ارهابية واسعة النطاق ويشكر الاباء على حماية بلدنا العزيز.
واكد الاباء دعمهم الكامل للجيش وقوى الامن ويصلون لحمايتهم ونجاحهم ويثنون على الموقف اللبناني الداعم للجيش.
وراى الآباء في التطرف “داء يهدد الشرق الاوسط وان زمنا سيمر قبل ان يشفى من هذا الداء ويصبح لزاما علينا ان نعمل جميعا لنتفادى مثل هذه المضاعفات بنشر الوعي في العقول والضمائر والدعوة الى الالتزام بأصول الدين.