استقبل رئيس “تيار المرده” النائب سليمان فرنجية في مكتبه في بنشعي، وفد هيئة التنسيق النقابية، وجرى بحث في آخر المستجدات التربوية، وموضوع سلسلة الرتب والرواتب، في ظل القرار الاخير الذي اتخذه وزير التربية الوطنية الياس بو صعب، لناحية اعطاء افادات للطلاب يوم غد الجمعة. وكان تأكيد من فرنجيه لضرورة التريث في اعطاء الافادات، مؤكدا تفهمه لموقف وزير التربية، “إنما يجب استكمال المفاوضات بينه وبين الهيئة حتى موعد الجلسة المقبلة”، معتبرا أن “هناك إرادة في الوقت الراهن للوصول الى اتفاق مشترك يؤدي الى معالجة المشكلة، فلماذا لا يتم البناء عليه والاستمرار في المفاوضات حتى اليوم الاخير الذي يسبق الجلسة المقررة يوم الخميس”؟
وأوضح أن إعطاء الإفادات “هو قرار من وزير نتفهم موقفه، إنما ليس قرارا من مجلس الوزراء”، داعيا الى “المزيد من التواصل لكون هيئة التنسيق تهتم ايضا بمصلحة الطلاب”.
وبعد اللقاء، قال نقيب معلمي المدارس الخاصة نعمه محفوض: “إن الزيارة تأتي ضمن سلسلة اللقاءات التي تجريها هيئة التنسيق النقابية مع رؤساء الكتل النيابية، وقد تم إطلاع فرنجيه على الاجواء التي تم التوصل اليها في المفاوضات في ما يتعلق بسلسلة الرتب والرواتب، وكان تأكيد من النائب فرنجيه لدعم هيئة التنسيق وأحقية السلسلة”، داعيا الى المزيد من المفاوضات قبل الاقدام على اعطاء الافادات للطلاب.
وأضاف: “اتفقنا مع معاليه على ان اي حل يجب ان يضمن حقوق المعلمين من جهة، وحقوق الطلاب في الشهادات، ونرى ان خلاصة اللقاء هو انه خلال عشرة ايام نتمنى على وزير التربية ان يحمل ملف السلسلة كما حمل ملف الجامعة اللبنانية وجال به على كل السياسيين، وبعد انقضاء العشرة ايام يستطيع الرئيس نبيه بري ان يدعو الى جلسة نيابية لإقرار السلسلة، وعندها تذهب هيئة التنسيق النقابية الى التصحيح، وتصدر الشهادات الرسمية”.
وتابع: “نحن ضد الافادات، ونعتبر ان الافادات ضربة للتربية والتعليم في البلد، ولهيئة التنسيق النقابية، ونعود ونكرر اننا حريصون على الشهادة اللبنانية كما نحرص على سلسلة الرتب والرواتب، ومعالي النائب فرنجية سيبذل جهدا استثنائيا اليوم مع الكتل السياسية، وفي مجلس الوزراء، في موضوع الافادات كي لا يحصل، وفي موضوع سلسلة الرتب والرواتب، كي يصار الى حل سريع خلال عشرة أيام”.
وردا على سؤال قال محفوض: “إن معالي وزير التربية وضع احتمال الافادات أكثر من مرة، والمشكلة ليست كبيرة، نحن نستطيع أن نقفز فوق هذه المهلة. هناك مئة الف طالب في البلد، والجيش اللبناني يستشهد جنوده في عرسال وفي كل المناطق اللبنانية، والدم يسيل على الارض اللبنانية، وجماهير هيئة التنسيق النقابية في رأيي يستأهلوا وقفة لعشرة أيام، كي نوصل رسالة ايجابية ونذهب الى التصحيح ونعطي طلابنا شهادات حقيقية، يدخلون من خلالها الى الجامعة اللبنانية، ولا نكون قد “دعسنا دعسة ناقصة” في موضوع التربية في لبنان”.
وعن مصير الطلاب قال محفوض: “من اليوم الى 15 آب ليس هناك أي جامعة يمكن ان تبدأ بإعطاء الدروس، وان موضوع الافادة خطير جدا، لأنه يساوي بين الاول في لبنان والراسب، وهناك طلاب معهم شهادات فرنسية واوروبية سافروا الى الخارج، وبقي 100 الف طالب ينتظر مصيره في لبنان. الافادة تفيد بعض الجامعات الخاصة في اطراف لبنان، وتقضي على التعليم الجامعي. من اجل ذلك نقول يجب القفز فوق الـ 48 ساعة، ونتمنى على وزير التربية تمديد المهلة الى اسبوع او عشرة ايام. وكما قال النائب فرنجية، سنقوم بجولة على كل الكتل السياسية والرئيس بري، كي نذهب الى جلسة توجه رسالة ايجابية تخرج البلد من مأزق تربوي، وعندها نذهب الى التصحيح واعطاء الطلاب شهادات يرفعون رأسهم بها”.