
أعلنت “جبهة النصرة” انها دخلت عرسال بعد ان طلب منها ذلك وقالت في بيان “استُنصِرنا.. فدخلنا.. وعندما رأينا فُجور وكفر “حزب اللّات” والجيش اللبناني وإجرامهم بحق أهلنا في عرسال، سعينا بالتواصل مع هيئة علماء المسلمين وبعض الشخصيات كأمثال الشيخ سالم الرافعي والمحامي نبيل كحالي من أجل حل هذه الأزمة والكارثة الإنسانية التي وقع ضحيتها المئات من أهل السنة في عرسال من لاجئين ومدنيّين وغيرهم”.
وأشار البيان إلى أهمية عرسال: “طبعاً لا يخفى على كل عاقل لبيب أن منطقة عرسال تعتبر بمثابة الرئة التي يتنفس من خلالها مجاهدو القلمون واللاجئون السوريّون، ومن المنطلق الشرعي فإنه لا يجوز اتخاذ هذه المنطقة ساحة نزال يُحَقِّق من خلالها أعداء الإسلام من رافضةٍ وغيرهم مشروعهم الذي يسعون إليه منذ سقوط القلمون، وأعمالهم من مضايقات وإهانات بحق أهل السنة وتصريحات قبل بدء المعركة معلومة للكثير وموثقة لمن أراد الرجوع إليها”.
وعن مسؤولية العملية، أعلنت الجبهة انه “بعد أن قامت إحدى الفصائل بضرب حاجز من حواجز عرسال بسبب اعتقال المدعوّ: أحمد جمعة الذي بايع الدولة الإسلامية في القلمون مؤخراً وهي تخضع الآن لمحكمة شرعيّة مشتركة وقد تبرأت الدولة الإسلامية في القلمون من فعلها”.
وتابع البيان: “بعد أن قامت إحدى الفصائل بما قامت به، يتفاجأ العالم الإسلامي بأكمله من ردة فعل الجيش اللبناني وأزلامه أو العكس بإبادة جماعية بدأت بقصف وحرق المخيّمات، وانتهت بقصف بيوت أهلنا في عرسال والمسجد الكبير الذي لايزال يحتضن بقايا أشلاء من لجأ إليه من أطفال ونساء، بل إنّ المجرم الحقيقي الذي يصرح اليوم أن الجيش اللّبناني كان دوره حماية المدنيين، والتاريخ يسجّل ولن يرحم المتواطئين”.
وعن دور “جبهة النصرة” في عرسال، لفت البيان إلى انه “بعد أن أصبح القتلى والجرحى بالعشرات وبعد أن استُنفرنا واستُنصرنا لبينا النداء لنرى هذه الكارثة التي بدأت تتفاقم يوماً بعد يوم، وأيقنا بأنه لا يمكن أن يكون الحل عسكرياً، فسعينا جاهدين لسحب فتيل هذه الأزمة حقناً لدماء المسلمين رغم الجراح، وكان ذلك بتواصلنا مع نبيل كحالي وغيرهم وعندما تعهدوا بعدم المساس بأي أحد من أهلنا المدنيين في عرسال، اتفقنا معهم على الخروج من عرسال مقابل حماية المدنيين وتأمين كافة مستلزماتهم، وخرجنا من عرسال وقد استودعناهم الله الذي لا تضيع ودائعه، وأعطيناهم ستة أسرى كمبادرة (حسن نيّة) وباقي الأسرى لهم وضع خاص سوف نبينه لاحقاً إن شاء الله”.
