
لفت عضو كتلة المستقبل النائب زياد القادري الى “أننا واجهنا ما واجهناه في هذه السنوات الماضية من مسؤوليات جسام واخطار كبيرة لنحفظ البلد على حساب دورنا التشريعي والرقابي”.
وقال القادري للـLBCI: “نحن نضع مصيرنا ودمنا على كفنا ومسؤوليتنا حماية مصالح الناس، وكتلة المستقبل لم تعطّل المؤسسات في البلد وليست هي التي ادت الى انسداد افق العمل السياسي والديمقراطي في لبنان”.
أضاف: “موقفنا منذ الـ 2000 في حوادث الضنية وفي اعتداءات 11 ايلول في اميركا، كان الرئيس رفيق الحريري أول شخصية سياسية تدين هذه الاعتداءات. في أحداث نهر البارد واليوم في حوادث عرسال، الرئيس سعد الحريري كان السبّاق عندما قال أن الجيش اللبناني خطر أحمر ونقطة على السطر”، معتبراً أن “لبنان اليوم أمام فصل جديد وهو قد يكون الأشد خطورة”.
وتابع: “في هذه المحنة وفي المحن السابقة، لا يوجد اي غبار على دعم القوى السياسية كلها للجيش اللبناني، بغض النظر عما اذا صدر رأي من كتلة معينة، وفي كتلة المستقبل هناك رأي واحد لزعيم تيار المستقبل سعد الحريري”.
ورأى أن “المسعى الذي قام به الرئيس سعد الحريري مع المملكة العربية السعودية للمساعدة الآنية بمليار دولار غطّت معركة الجيش اللبناني تجاه الإرهاب الذي كان يطل برأسه من عرسال”.
وأكد “أننا كلنا مع الدولة القوية القادرة ومع الجيش، ويجب أن نستخلص العبر مما حصل ونتفادى الوقوع في الأخطاء نفسها”، مضيفاً: “رأينا رياح الموصل وسوريا تحاول الدخول الى لبنان، عندما اختُطفت عرسال ووضعت كمنصة للاعتداء على الجيش والدولة”.
وأشار الى أنه “لو كانت عرسال فعلاً بيئة حاضنة للإرهاب، كما حاول أن يوحي وزير الدفاع، لكان المسلحون موجودون حتى اليوم في عرسال وتحصنوا فيها ولاستمروا في مقاتلة الجيش اللبناني”.
وأردف القادري: “بعد أن انتهت هذه المحنة، السلطة السياسية في لبنان مطالبة بخطة عسكرية محكمة لعرسال ولكافة الحدود وضبطها بالاتجاهين وتعزيز قدرات الجيش اللبناني والقوى الامنية والحؤول دون أن يكون هناك أي خروقات في المستقبل بالاتجاهين، والعمل على إعادة عرسال لحضن الشرعية”.
وأوضح أنه “كان لأهالي عرسال موقفا اليوم من المساعدات، قالوا أنهم يريدون مساعدات الدولة اللبنانية، ظنوا أن المساعدات أتت من حزب الله أو من هيئة العلماء المسلمين”، مؤكداً أن “على الحكومة التصدي لموضوع العودة وإغاثة الناس وإعمار عرسال”.
وشدد على أنه “يجب أن نتعاطى مع اسباب ما يحصل وليس مع النتائج”، لافتاً الى أن “أول من انتقد نظرية الحرب الاستباقية هم ايران وحزب الله في ما يتعلّق بحروب أميركا في المنطقة. كلنا ضد داعش، وأنا لا أشبه حزب الله وايران لداعش، لكنهم يتصرفون كما تتصرف داعش”.
واعتبر أن “المشكلة الاساسية هي الغاء الحدود واستباحة السيادة”.
وقال: “بالمبدأ، اصبح الارهابيون خارج الاراضي اللبنانية”، موضحاً “أننا كنا أمام 3 معضلات في ما يتعلّق بهذه المعركة بالتحديد. المعضلة الأولى أن هناك مدينة فيها 40 الف لبناني، هناك مدنيين لبنانيين ناهيك عن المدنيين السوريين، المعضلة الثانية أن هناك بقعة جغرافية لبنانية محتلة من قبل جماعات ارهابية، والمعضلة الثالثة هي مسألة الجيش وقوى الامن المحتجزين. وحتى الآن نجح الجيش في إخراج الارهابيين وفي إنقاذ المدينة بمدنييها، ولكن للأسف الشديد لم ننجح في تحرير كافة المحتجزين. المعركة معقدة ودقيقة بشكل أنه لم يتم النجاح في المهمات الثلاث”.
وإذ وجه “تحية كبيرة لأهالي البقاع الغربي وراشيا لأن لديهم حوالي 13 عسكري بين جريح وشهيد ومفقود”، أكد أن “العلاقة مع الجيش اللبناني ممتازة انطلاقا من فكرة وقناعة هي مشروع الدولة الذي يحمله الرئيس سعد الحريري والذي يناضل ويضحي لأجله”.
وختم القادري: “المساعدة من المملكة العربية السعودية أتت في وقت حرج جدا، والمملكة بوزنها العربي والإسلامي والإقليمي والدولي ساهمت بتغطية وبمساعدة الدولة اللبنانية والقوى المسلحة اللبنانية في محاربة الإرهاب ودحر هؤلاء المسلحين”.