أكد عضو كتلة “المستقبل” النائب أحمد فتفت أن الرئيس سعد الحريري معنيّ بمصلحة البلد، وهو صاحب شعار “لبنان أولاً”، وبالتالي كل المخاطر تضمحل أمام مصلحة البلد.
وفي حديث الى وكالة “أخبار اليوم”، قال فتفت: بعودته، يعطي الحريري مؤشراً ايجابياً وتفاؤلاً بالمرحلة القادمة، وإضاءة في الظلمة الكبيرة التي يعيش فيها البلد على الصعيدين السياسي والأمني.
وأضاف: خصوصاً وإننا أمام ملفين كبيرين جداً، يدخلان ضمن مسؤولية الحريري مباشرة، وهما: – الملف الأمني، وتحديداً ما جرى ويجري في عرسال، واستمرار الغموض حول مصير العناصر الأمنية والعسكرية المخطوفة، وهذا ما يحتاج الى معالجة سريعة وجدّية. – الملف الرئاسي، حيث إتمامه يطلق عمل المؤسسات اللبنانية.
وتابع: بغض النظر عن أي مخاطر أمنية، فإن الحريري، أعطى الأولوية لمصلحة البلد.
ورداً على سؤال، أوضح فتفت أنه زار اليوم البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، قائلاً: إننا نعتبره المرجعية المسيحية الوطنية الأساسية في لبنان، آسفاً الى أنه على الرغم من دقّة المرحلة هناك فئات قدّمت مصالحها الخاصة او الحزبية على المصلحة الوطنية الكبرى. وقال: في وقت يجب إخراج البلد من عنق الزجاجة يتلهى البعض بالمزايدات والكلام الإتهامي، معتبراً أن أحد أسباب ما يجري الآن هو غياب عمل المؤسسات وفي مقدّمها غياب عمل رئاسة الجمهورية عما يجري، وبالتالي أي عرقلة لإتمام الإستحقاق الرئاسي ينعكس سلباً على اللبنانيين جميعاً دون استثناء.
وعن أجواء لقائه بالراعي، قال فتفت: البطريرك ليس متفائلاً، ويدعو الجميع الى القيام بالخطوات اللازمة.
وأضاف داعياً بكركي الى تكريس مرجعيتها ليكون لها دور وطني في لملمة الصفوف والإصرار للخروج من الإصطفافات بما يؤدي الى إنتخاب رئيس للجمهورية، كون ذلك يشكل المدخل الاساسي لحل الأزمة.
سئل: هل مشهد إنتخاب الرئيس اكتمل مع عودة الحريري وحراك النائب وليد جنبلاط، لفت فتفت الى أن الحراك الجدّي بشأن إنتخاب الرئيس مستمر، ولكن يفترض ان نرى أهداف فلا يقتصر فقط على الحراك، وهذه الأهداف يجب ان تصبّ في مصلحة البلد. وبالتالي من هنا أهمية ما قامت به 14 آذار لجهة إعادة الإصرار على تطبيق قرار مجلس الأمن الرقم 1701 ونشر اليونيفيل على الحدود اللبنانية السورية.
وأضاف: إذا لم تحصل قناعة بأهمية إخراج لبنان من لهيب النار المشتعلة في المنطقة في هذه المرحلة، فإن كل حراك لن يؤدي الى أية نتيجة، معتبراً أن هذه القناعة تحتاج الى تضافر كل الأطراف وليس فقط حراك يقوم به جنبلاط أو الحريري. وقال: تحديداً هناك الحاجة الى قناعة من “حزب الله” بأن مصلحة لبنان تتقدّم على المصلحة الايرانية، وقناعة من العماد ميشال عون بأن مصلحة لبنان هي اهم من أي مصلحة خاصة، داعياً كل الأفرقاء الى التضحية في هذه المرحلة، قائلاً: طالما أن هناك من يعتبر ان الظروف مؤاتية لتحقيق مصالحهم فإننا لن نصل الى أي نتيجة.