
أكد رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع أن العمل في “14 آذار” سيتفعّل أكثر مع عودة الرئيس سعد الحريري، لافتا إلى أن الأمور لن تبقى كما كانت في غيابه.
جعجع وفي حديث إلى قناة “المستقبل” هنأ كل من تيار المستقبل وقواعد “14 آذار” بعودة الرئيس الحريري إلى لبنان، معتبراً أننا “على أبواب مرحلة جديدة ولا يمكن لأحد أن يفترض أن رجعته لن تغيّر بشيء بل على العكس “أنا أعتقد بعد هذه العودة سيكون هناك تغييرا كبيرا”.
وأكد جعجع أن عودة الحريري تشكل تعزيزاً لدور الوسطية والإعتدال، رافضاً قول البعض إن الحريري و”تيار المستقبل” متطرفون و”دواعش” ولكن مع ربطة عنق.
وأضاف: “لا أعتقد أنه يمكن لأحد أن يعطي هكذا توصيف لـ”تيار المستقبل” أو للرئيس سعد الحريري، أنا أتذكر تماماً أن أول عمل قام به الرئيس الحريري بعد أن أصبح رئيساً للحكومة هو زيارة الفاتيكان ولقاء البابا، فشخص يقدم على هكذا خطوة لا أعتقد أن بإمكان أحد أن يحاول إتهامه بأي تهمة بعيدة عن الإعتدال”.
أما في ما يتعلق بالإعتدال والوسطية، فأوضح جعجع: “بقدر ما استخدموا هاتين الكلمتين في لبنان في غير محلهما أصبحتا تعنيان أشياء أخرى، وأتمنى ألا كـ”14آذار” بفخها. إذا بالمقارنة مع “داعش” و”النصرة” نحن رمز الإعتدال ولكن ليس الوسطية. لدينا موقف واضح جدا بمواجهة هذه المجموعة الإرهابية حتى النهاية. ولدينا كـ “14آذار” مشروع واضح جدا وهو قيام دولة في لبنان. لكن دولة فعلية وليس بالصورة فقط، لذلك أتمنى الإنتباه في استعمال كلمتي الوسطية والإعتدال لأنها استعملت بمراحل كثيرة من قبل بعض الذين أحبوا أن يتملّصوا من خطورة إتخاذ موقف من الوضع الحالي القائم في لبنان.
وشدد جعجع على أن التباين في المواقف في ما يتعلق بتشكيل الحكومة لم يفسد في الود القضية بين “تيار المستقبل” و”القوات اللبنانية”، مشيرا إلى أنه بوجود “المستقبل” داخل الحكومة “القوات” في الداخل، وبوجود “القوات” خارج الحكومة “المستقبل” في الخارج.
وعن الإستحقاق الرئاسي، قال جعجع: “14آذار” قدمت مرشحها وأعلنت برنامجها والبعض في صفوفها اقترح أن نقدم على أكثر من ذلك وبالطبع لسنا من هذا الرأي فأكثر من ذلك يعني “انتحاراً” ولن يؤدي إلى نتيجة وإلى انتخاب رئيس وبذلك، تكون خطواتنا تراجعية ونحن مستمرون لكن المهم أن يكون لدى بقية الفرقاء النوايا الحسنة للوصول إلى انتخابات رئاسية.
وجدد جعجع إستعداده للبحث بأي حل لانتخاب رئيس للجمهورية يحمل ولو بالحد الأدنى مقومات السيادة والحرية والإستقلال التي تشكل مفهومنا كـ “14آذار”.
وأضاف: لكن المشكلة أن الفريق الآخر لا يتزحزح قيد أنملة عن موقفه، ونحن لا يمكننا إلا زيادة الضغط على الفريق الآخر كي ينزل إلى ساحة النجمة لاختيار رئيس أو أقله أن يقبل بالبحث بالإستحقاق ولكن حتى الآن الفريق الآخر لا يقبل بشيء.