#adsense

وجود رئيس ضرورة والمسؤولية لا أتحملها منفرداً… الحريري: الجيش يدفع ضريبة غالية لتدخل “حزب الله” بسوريا

حجم الخط

رأى الرئيس سعد الحريري ان فترة غيابه والتي استمرت ثلاث سنوات وأربعة أشهر كانت بمثابة أقسى عقوبة له في حياته، والعودة هي أهم مكافأة له.

واضاف خلال ترأسه في بيت الوسط اجتماعا موسعا حضره الرئيس فؤاد السنيورة وأعضاء كتلة المستقبل النيابية والمكتب السياسي لتيار المستقبل والمجلس التنفيذي في التيار: “يقول كثيرون أن عودتي لها علاقة بانتخاب رئيس جديد للجمهورية، والحقيقة أنني كنت أتمنى أن يحصل ذلك، وان يكون أول تحرك لي فور العودة هو زيارة القصر الجمهوري للاجتماع برئيس الجمهورية أو النزول إلى مجلس النواب لانتخاب رئيس جديد”.

وتابع: “ما أريد أن أؤكد عليه في هذا المجال هو ان انتخاب رئيس جديد هو مسؤولية الجميع، وليس صحيحا أن هذه المسؤولية يتحملها سعد الحريري منفردا”.

واشار الحريري الى أنه “آن الأوان لأن نضع حدا للقيل والقال في هذا الموضوع وأن نفتح الباب أمام توافق واسع على انتخاب الرئيس، والانتقال إلى التضامن الوطني لمواجهة التحديات الماثلة. الكل يعلم أننا ضد الفراغ في سدة الرئاسة، وان وجود رئيس للجمهورية في السلطة الآن حاجة وضرورة للبلد ولاستقرار الأوضاع وتجديد الحوار بين اللبنانيين”.

وشدّد على أن “دور “تيار المستقبل” هو حماية الاعتدال ومنع التطرف من التمدد والانتشار، وما يهمني التركيز عليه هو دور تيار المستقبل ومنع كل محاولة لإشعال الفتنة لا سيما وان تأجيج التعصب لا يؤدي الى اي نتيجة”.

ورأى الحريري أن “تدخل “حزب الله” في سوريا لم يجلب للبنان الا الاذى. واكبر الاذى وقع على الطائفة الشيعية من خلال موجة التفجيرات التي ضربت الضاحية والجنوب والبقاع، وكانت بمثابة ردة فعل على تدخل الحزب في سوريا”.

النص الكامل للكلمة

ترأس الرئيس سعد الحريري عند الساعة السادسة من مساء اليوم في بيت الوسط اجتماعا موسعا حضره الرئيس فؤاد السنيورة وأعضاء كتلة المستقبل النيابية والمكتب السياسي لتيار المستقبل والمجلس التنفيذي في التيار.

استهل الاجتماع بالنشيد الوطني اللبناني ثم الوقوف دقيقة صمت تحية لأرواح شهداء تيار المستقبل و”14 آذار” وشهداء الجيش اللبناني وبلدة عرسال.

وتوجه الرئيس الحريري إلى الحاضرين قائلا: “لقد عدت إلى بيروت اليوم بعد غياب استمر ثلاث سنوات وأربعة أشهر، كانت بمثابة أقسى عقوبة لي في حياتي، والعودة هي أهم مكافأة لي.

أبدأ الاجتماع بتوجيه الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز على الهبة السخية التي قدمها للبنان، وكلفني الإشراف عليها وهي هبة فتحت طريق العودة إلى بلدي الحبيب، وأعطت الأمل لكل اللبنانيين بأن بلدهم ليس متروكاً من قبل أشقائه وهو محط أنظارهم وقرارهم بحمايته من كل تهديد”.

أضاف: “أريد التأكيد على أن الوظيفة الأساسية لهذه الهبة، هي دعم الجيش والقوى الأمنية والدولة، وبكلمة أشمل هي للمساهمة في استقرار لبنان ومواجهة كل محاولات تخريب العيش المشترك بين اللبنانيين.

ليس هناك شيء اليوم أهم من دعم الدولة ومساعدة الجيش والقوى الأمنية كي تقوم بالواجبات الملقاة على عاتقها في حفظ الأمن والاستقرار في كل لبنان.

تابع الرئيس الحريري: “يقول كثيرون أن عودتي لها علاقة بانتخاب رئيس جديد للجمهورية، والحقيقة أنني كنت أتمنى أن يحصل ذلك، وان يكون أول تحرك لي فور العودة هو زيارة القصر الجمهوري للاجتماع برئيس الجمهورية أو النزول إلى مجلس النواب لانتخاب رئيس جديد. وما أريد أن أؤكد عليه في هذا المجال هو ان انتخاب رئيس جديد هو مسؤولية الجميع، وليس صحيحا أن هذه المسؤولية يتحملها سعد الحريري منفردا.لقد آن الأوان لأن نضع حدا للقيل والقال في هذا الموضوع وأن نفتح الباب أمام توافق واسع على انتخاب الرئيس، والانتقال إلى التضامن الوطني لمواجهة التحديات الماثلة.

أضاف: “الكل يعلم أننا ضد الفراغ في سدة الرئاسة، وان وجود رئيس للجمهورية في السلطة الآن حاجة وضرورة للبلد ولاستقرار الأوضاع وتجديد الحوار بين اللبنانيين.

وتابع الرئيس الحريري قائلا: إن دور تيار المستقبل هو حماية الاعتدال ومنع التطرف من التمدد والانتشار، وما يهمني التركيز عليه هو دور تيار المستقبل ومنع كل محاولة لإشعال الفتنة لا سيما وان تأجيج التعصب لا يؤدي الى اي نتيجة. إن تيار المستقبل هو تيار رفيق الحريري وتيار الاعتدال، هذا هو دورنا وهذه رسالة خادم الحرمين الشريفين لنا ولكل اللبنانيين، بأن تقوية الدولة ومؤسساتها والجيش اللبناني خصوصا تحمي الاعتدال وتحمي لبنان من شرور الإرهاب والتطرف.

وقال: ليس لدينا خيار لتشكيل ميليشيا، أو حمل السلاح بوجه سلاح أحد. خيارنا هو دعم الدولة ومساعدة الجيش والقوى الأمنية بمعزل عن بعض الاخطاء التي ارتُكبت من هنا او من هناك. فإذا كان حزب الله يرتكب اخطاء بحق لبنان فهذا لا يعني ان نرد عليه بأخطاء مماثلة، أو أن نلجأ إلى كسر شوكة الدولة وهيبتها.

وكرر الرئيس الحريري بأن تدخل حزب الله في سوريا لم يجلب للبنان الا الاذى. واكبر الاذى وقع على الطائفة الشيعية من خلال موجة التفجيرات التي ضربت الضاحية والجنوب والبقاع، وكانت بمثابة ردة فعل على تدخل الحزب في سوريا. كذلك فإن حزب الله الحق الاذى الشديد في العلاقات بين المسلمين من خلال تدخله في سوريا، وعرض الجيش والقوى الامنية لاعتداءات من قبل المجموعات الارهابية. وقد رأينا كيف يدفع الجيش ضريبة غالية من دماء شبابه بسبب اصرار حزب الله على فرض امر واقع لم يوافق عليه احد من اللبنانيين.

اضاف: على هذا الاساس بدأت اليوم اجتماعات مع رئيس الحكومة تمام سلام والقيادات الامنية والعسكرية لنضع الامور على سكة التنفيذ، لأن خطر الارهاب جدي ومصيري واي تهاون في مواجهة هذا الخطر يعني فتح الباب امام الفتنة وامام نهاية لبنان. فما يحصل في العراق اخطر من خطير، وعملية تهجير المسيحيين العراقيين رسالة لنا في لبنان وتهديد مباشر لصيغة العيش المشترك في بلدنا.

وقال: ان القيادة السعودية تعي حجم الخطر، وتدرك ان حماية لبنان يجب ان تكون مسؤولية عربية ايضا، ودعم الجيش والقوى الامنية يأتي في اطار هذا الوعي والتوجه اللذين دعا إليهما خادم الحرمين الشريفين، وكلنا في تيار المستقبل مسؤولين عن دورنا في حماية الاعتدال ورفض التطرف بكل اشكاله.

الوقت ليس للمزايدات السياسية او للتشكيك بالدولة واطلاق الخطابات الشعبوية لان المرحلة حساسة وتحتاج كلاما وتصرفا مسؤولا، وتتطلب تكاتفا حول دور الدولة ومنع سقوط المؤسسات الامنية والعسكرية. فاذا سقط الجيش لا سمح الله، نكون نحن اول الخاسرين، ولن يربح احد سوى النظام السوري وبشار الاسد ومن معهم.

وختم كلمته قائلا: اوجه التحية للجميع، للكتلة وللرئيس فؤاد السنيورة تحديدا وللمكتب السياسي وللامانة العامة للتيار وللمجلس التنفيذي، وكل المنسقيات في المناطق. والتحية ستكون مقرونة بالعمل باذن الله للوقوف الى جانب اهلنا في عرسال وطرابلس وعكار وكل الشمال خصوصا، ودعم كل المناطق التي تتعرض للتحريض والافتراء. فعرسال دفعت الثمن الغالي من دماء الشباب والاطفال ونحن في تيار المستقبل لم ولن نتخلى عن الوفاء لاهلها، وسنكون معهم في السراء والضراء.

وتحدث بعد ذلك الرئيس فؤاد السنيورة، الذي أكد على الثوابت المعلنة من كتلة المستقبل وقوى 14 آذار، تلاه حوار شارك فيه أعضاء الكتلة والمكتب السياسي والمكتب التنفيذي.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل