#adsense

مصدر سياسي لـ”السياسة”: عوامل عدة تتيح للبنانيين التفاؤل والثقة بإمكان هزيمة مخطط الإرهابيين

حجم الخط

أكد مصدر سياسي مطلع لـ”السياسة” أن عوامل عدة تتيح للبنانيين التفاؤل والثقة بإمكان هزيمة مخطط الإرهابيين ودحرهم.

أولاً: تحقق حول الجيش اللبناني إجماع وطني قل نظيره واتفق الجميع على أن ما يسمى “داعش” هو خطر حقيقي وجودي ومصيري على لبنان وعلى تجربته الفريدة في العيش المشترك والتنوع الديني, وعلى نظامه الديمقراطي. وتجلى هذا الإجماع في موقف الحكومة, وهي حكومة ائتلافية تجمع في صفوفها المختلفين سياسياً, كما تجلى خصوصاً بالموقف الإسلامي الحازم الذي عبر عنه تيار “المستقبل” ورئيسه سعد الحريري, وبالتضامن الكامل مع قوى “14 آذار”, بنزع أي مشروعية إسلامية عن تنظيم “داعش” الذي يدعي زوراً أنه تنظيم إسلامي, والإسلام منه براء.

 ثانياً: استبسال الجيش اللبناني رغم ضعف إمكانياته المادية, في صد الهجوم الذي شنه أكثر من 3 آلاف مقاتل إرهابي السبت الفائت على مدينة عرسال, حيث تمكن بسرعة فائقة من استعادة زمام المبادرة واسترداد مواقعه بعد أقل من 24 ساعة من بداية المعركة, وانتقل سريعاً إلى الهجوم المضاد. وانعكست هذه التطورات الميدانية على أداء المجموعات الإرهابية إرباكاً وتهوراً, فبدأ بعضها بالانسحاب من البلدة والبعض الآخر بالتفاوض من أجل حفظ رأسه. صحيح أن الجيش دفع ثمناً غالياً, إلا أنه أثبت مرة أخرى قدرته على التماسك والقتال ببطولة وتحقيق النصر على الإرهاب, كما أثبت أنه الملاذ والحامي الأول والأخير للبنانيين الذين ردوا له الجميل بأوسع حملة تضامن وتأييد.

ثالثاً: الدعم العربي الحاسم للبنان في حربه ضد الإرهاب, وجاء خير تعبير عنه مكرمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز بمنح الجيش اللبناني وقوى الأمن مليار دولار كمساعدة فورية, لتمكينهما من الانتصار في الحرب ضد الإرهاب. وهذا الموقف العربي الأصيل لا يعبر فقط عن مصلحة عربية تجمع على ضرورة دحر المشروع الإرهابي لـ”داعش”, وهو مشروع تقسيمي تفتيتي لكل الدول العربية, بل يعبر أيضاً عن محبة خاصة من العرب للبنان.

رابعاً: الدعم الدولي الاجتماعي للبنان ولجيشه في معركة إسقاط الإرهاب على أرضه. وعبرت الولايات المتحدة وأوروبا عن هذا الدعم بشكل علني وواضح. وينتظر اللبنانيون ترجمته على أرض الواقع, بتزويد الجيش اللبناني كل ما يحتاجه من أسلحة وعتاد.

خامساً: رغم أن “حزب الله” مسؤول بشكل مباشر عن جلب الإرهاب إلى أرض لبنان, فإن كل الأطراف المحلية والإقليمية والدولية تجمع, على أن الوقت ليس وقت تصفية الحساب معه, إنما الأولوية هي للانتصار في معركة حفظ لبنان, وإبعاده عن مخططات “داعش” التي تستهدف الوصول إلى منفذ بحري لا تمتلكه حالياً. هذا التغاضي الموقت عن “حزب الله”, لا يعني القبول بمغامرته في سورية والعراق, بل إن انتصار الجيش اللبناني عندما يتم, سيقلب الطاولة على الحزب نفسه, لأنه سيكون إثباتاً على قدرة الجيش على ضمان الحدود من المخاطر الخارجية وحماية لبنان عند الضرورة, الأمر الذي يعني أن لا ضرورة لوجود السلاح غير الشرعي.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل