
اعتبر الرئيس فؤاد السنيورة ان عودة الرئيس سعد الحريري الى بيته وبلده واهله وناسه وتياره السياسي بعد طول غياب هي عودة ميمونة تحمل معها الامل بالتحرك الى الامام لتجاوز الصعوبات، ودعا الى انتشار الجيش اللبناني على الحدود الشرقية والشمالية تؤازره قوات الطوارئ الدولية حسب ما يتيح القرار 1701، وذلك من اجل حماية لبنان وتعزيز سيادته واستقراره.
السنيورة وفي حديث له خلال احتفال أقامته “مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة” وبلدية صيدا، برعايته، تكريما للرئيس الأسبق للمجلس البلدي للمدينة أحمد الكلش لمناسبة منحه وسام الاستحقاق اللبناني الفضي من قبل رئيس الجمهورية تقديرا لمسيرة عشرين عاما امضاها الكلش في خدمة الشأن العام خلال ترؤسه للبلدية من العام 1978 وحتى العام 1998، أضاف: “لبنان عاش في الايام القليلة الماضية محنة خطيرة أصابت مدينة عرسال العزيزة الابية باهلها وبرجالها وابطالها، حيث تعرضت للخطف والقتل والتنكيل والدمار من قبل مجموعة من المسلحين المتطرفين الذين اعتدوا على الجيش والقوى الامنية بشكل سافر ومرفوض”.
وتابع: “في المحصلة، فإن النتيجة التي وصلنا إليها نسبة إلى المخاطر المحيطة والمحتملة تعد بمثابة إنجاز كبير. إنجاز للحكومة ولقيادة الجيش وضباطه وأفراده بما أسهم في الحفاظ على السلم الاهلي في لبنان”.
وقال: “صحيح اننا استعدنا بلدة عرسال التي كانت مخطوفة من قبل المسلحين الذين عادوا من حيث اتوا وعاد اليها الجيش والقوى الامنية، لكن بقي لنا عدد من المحتجزين الذين نعمل ونجهد من أجل تحريرهم”.
وأضاف: “قالوا أنهم يقاتلون في سوريا لرد الأزمة عن لبنان، ما حصل أن عدد النازحين إلى لبنان زاد بأكثر من الضعف عما كان عليه قبل تورطهم وتوريط لبنان في سوريا، كما أدى ذلك إلى استجلاب أولئك المسلحين إلى لبنان ليقاتلوا في عرسال وفي اكثر من مكان ويزرعوا الخراب والخوف والموت في لبنان”.
وقال السنيورة: “لقد قلنا ونادينا بضرورة العودة الى الالتزام بفكرة ودور الدولة العادلة والقادرة والتي تجهد من أجل النأي بنفسها عن الانغماس والانزلاق في المستنقع السوري، وقلنا بضرورة الانسحاب من سوريا، لكن يبدو أن احدا لا يريد ان يسمع وأصم اذنيه واغمض عينيه عن استيعاب هذه الحقيقة”.