#adsense

مصادر لـ”السياسة”: الحريري لا يتخلى عن حلفائه في “14 آذار”

حجم الخط

على الرغم من قول رئيس تيار “المستقبل” سعد الحريري أنه باقٍ في لبنان, فلا تزال أوساط “بيت الوسط” تحيط كل ما يتعلق بمدة بقائه ونشاطه خلالها بكثير من السرية, ولا تدلي بتعليقات عن كل ما أثير من تكهنات بشأن عودته غير الإشراف على تسليح الجيش, مثل الصفقة الرئاسية أو النيابية أو التمديد للمجلس النيابي, والكيفية التي سيعالج بها الملفات الأمنية والسياسية التي تحتاج إلى وجوده الشخصي.

لكن ما لم يقله الحريري شخصياً, قالته أوساط مقربة منه بكثير من الوضوح, أمس, والتي أكدت أن الذي حصل في عرسال هو إنذار لكل اللبنانيين, لـ”حزب الله” ولسياسته في سورية وتدخله في الحرب وقتل المدنيين السوريين, مشيرة إلى أن الإرهاب وصل إلى لبنان بسبب معارك القصير والقلمون ويبرود التي جمعت الإرهابيين في منطقة جرود عرسال ووصلوا منها إلى لبنان. ورأت المصادر ضرورة أن يكون الدعم للجيش النيابي من كافة القوى السياسية وهذا هو موقف تيار “المستقبل” الداعم للجيش اللبناني وحده, معتبرة أن التطرف يدمر كل مكونات لبنان وحرية المعتقد والتعبير والعيش المشترك, ولافتة إلى أن الحريري متطرف من أجل الاعتدال الذي يحمي الإنسانية والأديان. وقالت إن على لبنان أن يستفيد من المساعدة السعودية لبناء برنامج ولكي يستطيع الحصول على كل ما يريده من أجل مكافحة الإرهاب. وأشارت إلى أن هذه المساعدة مخصصة فقط لشراء ذكية ونوعية من أجل مكافحة الإرهاب.

وشددت المصادر على القول إنه “يا لا ليت كان عند الرئيس الحريري شيء جديد في موضوع رئاسة الجمهورية, لأن هناك من يعطل ولا يزال يعطل انعقاد جلسات انتخاب رئيس الجمهورية”, لافتة إلى أن الحريري سيستكمل الحوار مع الفرقاء, سيما في “8 آذار” من أجل تسريع انتخابات رئيس للجمهورية, معتبرة أن لا انتخابات نيابية قبل الانتخابات الرئاسية, مع أن تيار “المستقبل” ورئيسه يريدان إجراء الانتخابات النيابية, لكن هناك أولوية انتخاب رئيس للجمهورية التي تتقدم على ما عداها. وأضافت أن الحوار مع “8 آذار” يجب أن يكون من أجل التوافق على مرشح توافقي لرئاسة الجمهورية, كون جميع المكونات اللبنانية وصلت إلى حائط مسدود في موضوع الانتخابات الرئاسية, ومؤكدة أن الحريري ليس مستعجلاً ليكون رئيساً للحكومة. وأشادت بأداء الرئيس تمام سلام وبالحوار بين تيار “المستقبل” و”التيار الوطني الحر”.

وأكدت الأوساط أن الحريري لا يتخلى عن حلفائه في “14 آذار”, مشيرة إلى أن رئيس “المستقبل” ليس بوارد لقاء الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصر الله في هذا الوقت وليس بحاجة لزيارته راهناً, لأن هناك خلافاً جوهرياً في موضوع تدخل الحزب في سورية, كاشفة أن الحريري سيلتقي رئيس مجلس النواب نبيه بري في وقت قريب.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل