
تتطلع الاوساط السياسية المتابعة الى مالاقاة سياسية وعسكرية من قبل حزب الله تتجاوز ما اعلنه الحزب من نأي بالنفس عما يجري في عرسال، ويمكن لبعض الخطوات ان تساهم في التأسيس لمرحلة من التعاون لحماية الوحدة الوطنية وتدعيم مسيرة الدولة.
وترى هذه الاوساط انه كان يمكن لحزب الله ان يسهل مرور قافلة المواد الغذائية والطبية التي عادت ادراجها من اللبوة الموالية للحزب يوم الأربعاء الماضي، كما يمكن له ان يأخذ مجموعة من الاجراءات التي تلاقي الرئيس سعد الحريري في منتصف الطريق.
وربما – وفقا للاوساط السياسية المتابعة – ان تكون اللحظة السياسية مناسبة لان يعلن حزب الله اتخاذ بعض الاجراءات العسكرية والسياسية تساهم في تطوير التوتر الهائل الذي تعيشه البلاد، وتحاصر قوى الشر والتكفير التي تؤسس لخطر يطاول الجميع، ومن هذه الاجراءات مثلا: رفع الغطاء عن بعض المواقع العسكرية الفلسطينية خارج المخيمات، او الاعلان عن بدء الانسحاب من القتال في سورية، واطلاق مبادرات سياسية من النوع الذي يخفف الاحتقان، ويجنب لبنان المخاطر، كما في اعلان مبادرة توفيقية فيما يتعلق بملف انتخاب رئيس جديد للجمهورية والمطلوب من حزب الله اليوم قد لا يمكن ان يطلب من غيره، كونه يتمتع بنفوذ، وبقوة مؤثرة على الساحة اللبنانية.
