
اكد المحامي نبيل الحلبي لـ «الراي» أنه «لا يوجد أي مطلب حتى الساعة من خاطفي العسكريين وما يتم تداوله عن طلب مبادلتهم بسجناء من سجن رومية غير صحيح وننفيه على الاطلاق، لا بل أنهم سلمونا عدداً من عناصر قوى الأمن الداخلي ثم الجيش (قبل انسحابهم) ولم يطلبوا منا ان يكون ذلك لقاء موقوفين فلماذا سيطلبون الآن؟».
وكشف الحلبي الذي كان في عداد الوفد الذي رافق «هيئة العلماء المسلمين» الى عرسال من أجل التفاوض مع المسلحين قبل انسحابهم، لـ «الراي» ان المحتجزين «أصبحوا خارج الأراضي اللبنانية (في المقلب السوري) والمفاوضات تسير عبر وسطاء سوريين يعملون كنشطاء اغاثة في الداخل السوري»، مضيفاً: هناك عناصر عسكرية موجودة لدى تنظيم «الدولة الاسلامية» وعناصر لدى «جبهة النصرة»، ولذلك فان التفاوض يتمّ على خطين، لكن لا أحد يعلم عدد العسكريين الحقيقي الموجود لدى الجهتين، فاللائحة التي استلمتُها من قيادة الجيش اللبناني تحتوي على 22 اسماً من العسكريين المفقودين، لكن هذه الأسماء غير موجودة بالكامل عند المسلحين بحسب ما أفاد القائد الميداني «أبو مالك»، فعندما يقال مفقود ليس شرطاً أن يكون محتجزاً اذ قد يكون سقط في المعركة ولم يتم العثور على جثته».
وأكد «أن تنظيم «الدولة الاسلامية» لديه ستة عسكريين والباقون لدى «جبهة النصرة»، رافضاً تحديد إذا كان بينهم ضباط لأن «ذلك يضر بالمحتجزين».
وعما إذا كانت دخلت على خط المفاوضات جهات غير هيئة العلماء المسلمين قال الحلبي: « كلا، لقد فاوضنا في المرحلة الأولى المسؤول في تنظيم الدولة الإسلامية «أبو طلال» وهو أول مَن دخل عرسال وكان طلبه اطلاق أبو أحمد جمعة (كان توقيفه من الجيش الشرارة التي أشعلت المواجهات) بشكل فوري، لكن عندما دخلت «جبهة النصرة» الى عرسال وحسمت الموضوع الميداني لمصلحتها، استلم المفاوضات القائد الميداني «أبو مالك» الذي أطلق سراح راهبات معلولة، وكان براغماتياً جداً معنا، وأخذ يسلمنا العناصر من دون أي شروط وبدأ الانسحاب من عرسال بشكل كامل، وهو أطلق ثلاث عناصر من قوى الأمن كبادرة حسن نية وفي اليوم التالي أطلق ثلاث عناصر من الجيش اللبناني، واليوم هناك وعود بإطلاق كامل ما تبقى من محتجزي عناصر فصيلة عرسال من قوى الامن الذين أصبحوا بعيداً عن عرسال».
وختم «أن تنسيق هيئة العلماء المسلمين في الداخل اللبناني يتم من خلال الحكومة وليس الجيش اللبناني الذي يتبع لها». في موازاة ذلك، وعلى وقع المخاوف من تعقيدات يغرق فيها هذا الملف نتيجة احتمال تضارُب الشروط بين «داعش» و«النصرة»، تمّ التداول امس بخبر عن «تحرير عناصر الجيش اللبناني جميعا بعد مباغتة المقاومة الاسلامية (حزب الله) المسلحين على خطوط المواجهة في عرسال وتكبيدهم خسائر فادحة» وهو ما نفته مصادر أمنية سريعاً، وسط تقارير عن أن وفد هيئة العلماء المسلمين الى عرسال كان ينتظر اشارات ايجابية من مشايخ سوريين توجهوا الى جرود عرسال للتفاوض مع امير «جبهة النصرة» في القلمون» ابو مالك» السوري ومع «داعش» من اجل الافراج عن العسكريين المخطوفين.