
اعتبر عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب ايلي كيروز “اننا نواجه اليوم في لبنان وعلى أطراف المنطقة البقاعية بالتحديد، خطراً غير مألوف منذ مدة طويلة، علماً أننا واجهنا مثله ولم نخف ولم نتراجع. نحن ألفنا الخطر على مدى تاريخنا وطوعناه بعزمنا وإرادتنا”.
واضاف في كلمة خلال إحياء منطقة دير الاحمر والبقاع الشمالي ذكرى شهدائها تحت شعار “به كان كل شيء. ..به كنتم ثابتون وبه نحن اليوم وغدا مستمرون”: “نحن هنا ثابتون، صامدون وباقون وفي مواجهة ما يحصل من أحداث وتطورات، نعيد معكم التأكيد على ميزة للمسيحيين اللبنانيين عبر تجربتهم التاريخية، فنحن الذين إخترعنا خيار المقاومة حفاظاً على الأغليين: الإيمان والحرية”.
ولفت إلى إن أحداث عرسال هي نتيجة لأصل وسبب. الأصل والسبب يتمثلان بتورط حزب الله في الحرب السورية، بقرار من داخل طهران ومن خارج المؤسسات الدستورية اللبنانية، وبالتالي فإن المسؤولية الأولى عن إستدراج الحرب الى لبنان تقع على عاتق حزب الله الذي يخوض القتال دفاعاً عن بقاء النظام السوري وعن مصالح النظام الإيراني وخلافاً للمصالح اللبنانية”.
ودعا حزب الله الآن الى الإنسحاب الفوري والكامل من سوريا والعودة الى الإجماع اللبناني .
وأضاف: “في هذه اللحظة الحرجة، لا يسعني إلا أن أؤكد على التضامن الكامل مع الجيش اللبناني وكل القوى الأمنية اللبنانية في مواجهة الحركات المتطرفة العنيفة التي تستهدف السيادة اللبنانية والعيش المشترك المسيحي – الإسلامي ، كما وعلى تضامني مع أهل عرسال الذين عانوا ويعانون الأمرين من إرهاب السلاح غير الشرعي بكافة أشكاله”.
ودعا الحكومة الى نشر الجيش اللبناني على كامل الحدود اللبنانية – السورية بما يمنع دخول وخروج المسلحين، جميع المسلحين اللبنانيين وغير اللبنانيين في الإتجاهين، كما دعا الحكومة الى إتخاذ قرار حكيم وجريء بالطلب رسمياً الى مجلس الأمن تطبيق القرارين 1559 و1701 على كافة الأراضي اللبنانية”.

وختم كيروز: “عندما داهم الخطر لبنان، كنتم في الصف الأول سباقين في النضال والمقاومة وإني على ثقة أنكم ستكونون أيضاً في الصف الأول عندما يدق الخطر مجدداً على الأبواب ، فأنتم في الوقت عينه أبناء الجبل المنيع والسهل الممتنع”.
وكان كيروز استهل كلمته قائلا: “عندما أقف بينكم أشعر أنني بين أهلي وبالتأكيد بين رفاقي ، وفوق أرض روتها دماء الشهداء وسماء جللتها أرواحهم، وهم الذين لم يسألوا عن غال عندما تقدموا للدفاع عن لبنان ، فإستشهدوا لنبقى وسنبقى . إنهم شهداء منطقة دير الأحمر، إنهم شهداء القوات اللبنانية. ويسرني في هذه المناسبة أن أنقل إليكم جميعاً تحيات رئيس حزب القوات اللبنانية الى الأهل والرفاق والرفيقات في منطقة دير الأحمر وعيناتا ، لصمودكم في أرضكم على رغم كل التحديات والصعاب . لا أخفيكم أن هذه المناسبة تحديداً أصبحت مناسبة عزيزة علي شخصياً ، لأنني ثابرت على الحضور والمشاركة معكم منذ سنوات عدة”.


(تصوير شمعون ضاهر)