لعل شعار “بتحب الجيش سلمو سلاحك” الذي يتداول به الكثير من المواطنين اللبنانيين علی وسائل التواصل الاجتماعي يختصر الكثير من المعاني في زمن المزايدات في حب الجيش. الكلام عن التضامن “ببلاش”، أما الفعل فهو بيت القصيد.
الكل يدرك ان “حزب الله” هو أكثر من أساء الی الجيش ولا يخفي علی أحد أنه لم يكن يوما متحمسا لتسليحه بل يتحدث البعض عن وقائع تؤكد عرقلته تزويد المؤسسة العسكرية بأسلحة نوعية معينة.
ولا داعي للتذكير بمحطات عدة تسبب بها الحزب بإساءات مباشرة وغير مباشرة في حق القوی الشرعية.
اليوم وكما عند كل محطة يدفع فيها الجيش ثمن “تخبيصات” حزب الله، ترتفع أبواق الحزب وحلفائه متشدقة بتعابير الدعم الفارغة وكأن ذاكرة الناس معطلة.
فمن يريد فعلا حماية الجيش لا يزج البلد بأسوأ انواع الحروب والصراعات مهدرا دم الجيش ومستقدما الفتنة من طرف الدنيا.
ومن يحترم الجيش ويقدره يضع بيده قرار الحرب والسلم.
عن يد “حزب الله” وحلفائه لم ينل الجيش أي دعم لا بل كانوا يفتحون النار علی كل من سعی او قدم دعما حقيقيا له وآخرهم الرئيس ميشال سليمان والرئيس سعد الحريري والمملكة العربية السعودية.
أما “التيار الوطني الحر” الذي ينصب نفسه وكأنه يحتكر حب الجيش ويملك الحق الحصري في عشقه، نراه في الوقت نفسه غارقا في أحضان من يخطف البلد بشعبه وجيشه ومؤسساته بدل أن يطلب منه برهانا في حب الجيش، أقله “بتحب الجيش سلمو سلاحك”.