زار وزير العدل اللواء اشرف ريفي يرافقه قائد سرية طرابلس لقوى الأمن الداخلي العميد بسام الايوبي الرئيس السابق لهيئة العلماء المسلمين الشيخ سالم الرافعي الذي أصيب بطلق نار في بلدة عرسال مع وفد هيئة العلماء المسلمين، في مستشفى الشفاء في طرابلس، للاطمئنان إلى صحته بعد العملية الجراحية التي اجريت له، في حضور الشيخ نبيل رحيم.
ورأى ريفي “ان الشيخ سالم وابو حذيفه وجميع اعضاء وفد العلماء قد افتدوا الوطن وأنقذوا البلد وبلدة عرسال من الفتنة المذهبية، ومن طرابلس أوجه تحية الى أهالي البلدة، وأقول لهم بأننا معكم ومهما كلف الأمر لن نسمح لاحد باستباحة البلدة، والدور الذي لعبناه مع رئيس الحكومة واعضاء هيئة العلماء وقيادة الجيش أنقذنا من خلاله لبنان من حرب استنزاف طويلة لا أحد يعلم متى تبدأ ومتى تنتهي فضلا عن دخولنا في حرب مذهبية أو أهلية”.
وأضاف: “أعلم إدراك المشايخ لخطورة المرحلة، لذا ضحوا بانفسهم وعرضوا حياتهم للخطر وصعدوا الى عرسال ليلا من اجل ايجاد حل لتجنيب البلدة والبلد من ويلات الحرب الطويلة والمؤلمة على الجميع. الكل يعلم كم كان الوضع الأمني في عرسال حساسا جدا، إذ حمل الوفد كافة التضحيات ودفعوا الثمن غاليا جدا خدمة لوحدة الوطن، ولكن ما يعزينا هو اننا أنقذنا عرسال وأنقذنا البقاع وأنقذنا لبنان من حرب أهلية كبرى”.
وردا على سؤال، قال: “الإجتماع الأمني الذي عقد مساء الأحد في القصر الحكومي كان هناك موافقة من جميع الحاضرين سواء اكانوا وزراء أو أمنيين، وفي الاجتماع تم توجيه التهنئة لهيئة العلماء المسلمين للدور التي قامت به، وآسف أن أقول أن بعض وسائل الإعلام الصفراء قالت أن التسوية التي جرت هي تسوية مذلة للجيش والوطن. وانا بدوري أذكر جميع اللبنانيين بالمفاوضات التي جرت مع الارهابيين الذين خطفوا راهبات معلولا وكيف تم تحريرهم بعد مفاوضات شاقة جرت معهم من قبل مسؤولين امنيين وتم في النهاية دفع اموال للخاطفين. أيضا في أعزاز تم التفاوض مع الإرهابيين ودفعت لهم اموال للافراج عن اللبنانيين المحتجزين، وهنا أسأل كيف يسمح التفاوض مع هؤلاء الارهابيين ولا يسمح لنا بالتفاوض مع الارهابيين الذين دخلوا الى عرسال؟ هذا الامر لا يجوز وعلينا ألا نكيل بمكياليين وألا يكون ثمة شتاء وصيف على سقف واحد”.
وأضاف: “نعلم من هو الطرف الذي كان يريد أن تذهب الأمور نحو المواجهة بين الجيش والاهالي في عرسال، وأعيد وأذكره مرة أخرى بأن اهالي البلدة الحبيبة لن يتمكن احد من الاقتراب منهم او الدخول عنوة الى منازلهم وهي بلدة عزيزة علينا كطرابلس”.
وردا على سؤال قال: “نحن كنا واضحين منذ البداية واتفقنا على ثلاث نقاط، الأولى هي انسحاب المسلحين من عرسال ومن ثم الى خارج الأراضي اللبنانية وهذا كان إنجازا بكل ما للكلمة من معنى لاننا نقلنا النار من غرفة النوم الى خارج الدار، ومتابعة موضوع الاسرى العسكريين سواء كانوا من الجيش او من قوى أمن داخلي ونحن والإخوان في هيئة العلماء المسلمين سنتابع حتى النهاية لاطلاق سراح الاسرى ودون شك بالتنسيق مع قيادة الجيش ومجلس الوزراء وكل السلطات اللبنانية ولن يرتاح لنا بال إلا بعد الافراج عنهم وان يعودوا سالمين الى اهاليهم”.
ولفت الى ان “خيارنا هو خيار قوى 14 آذار، خيار استقلال وسيادة وحرية وكرامة لبنان واللبنانيين، وأدعو الى الاستفادة من عبرة هذه المرحلة، ونضع يدنا بيد بعضنا البعض لحماية البلد الذي سيسقط ان لم نضع ايدينا بأيدي بعضنا وبرأيي يجب ان تكون هناك اشارات كي نجلس على طاولة واحدة ونرى كيف نحمي بلدنا. ان انتخاب رئيس للجمهورية يفترض ان يحصل بأسرع وقت ولا اقول ان “الطبخة” اصبحت جاهزة لكن علينا ان نجري دينامية معينة بين بعضنا البعض لحماية وطننا فالحرائق اصبحت على حدود بلدنا”.
وعن عودة الرئيس سعد الحريري، شدد ريفي على ان “ذلك سيساهم في وحدة البلد وعلى الطرف الآخر ان يدرسها بشكل ايجابي لحماية الوطن فالحرائق دخلت يوما ما الينا ثم اخرجناها وعلينا ان نبعدها قدر الامكان عنا كي نحمي وطننا”.
الشيخ الرافعي اكد ان الجهد “الذي قامت به الهيئة هو حقن دماء الجميع ودماء أهالي عرسال من لبنانيين وسوريين ودماء الجيش اللبناني ولا سمح الله لو تطورت الامور العسكرية لكانت الحرب السورية إنتقلت الى لبنان ومن ينتقد حقن الدماء فليراجع حساباته لأنه مخطئ”. وبالنسبة إلى متابعة المبادرة قال: “لا بد من السعي الحثيث، والهدف المنشود هو أن يرجع أبناء الجيش اللبناني وأبناء المؤسسة العسكرية الى أهاليهم ولو لم تكن الظروف الصحية التي أحاطت بنا أنا وأخي أبو حذيفة لكنت وجدتنا مع سائر أعضاء الهيئة”.