#adsense

جنبلاط: عيب علينا أن نكون عاجزين عن انتخاب رئيس وأي حل آخر هو التمديد للمجلس

حجم الخط

زار رئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط الأحد، منطقة الشحار الغربي في قضاء عاليه، في إطار الجولات التي يقوم بها.

المحطة الأولى كانت في بلدة دفون، حيث عقد لقاء في منزل رئيس البلدية نعمةالله أبي عاد، في حضور جمع من أهالي البلدة.

بعدها، إنتقل جنبلاط والوفد المرافق الى رمحالا، حيث عقد لقاء في كنيسة البلدة، حضره رئيس البلدية ميشال سعد، وفاعليات البلدة. وتحدث جنبلاط فقال: “تصدى الجيش ببسالة ونجح، صحيح أن هناك خسائر ومفقودين، ولم تكن سهلة قضية عرسال. هناك عشرات الآلاف من المهجرين السوريين في عرسال، وقد دخلت عليهم عناصر إرهابية، فقصفوا بيوت أهل عرسال والمهجرين، لكن الجيش استبسل، ويبقى كيف سنسترجع الأسرى”.

واعتبر أن “عودة الشيخ سعد الحريري تساعد وتفتح آفاقا جديدة إن شاء الله مع الشيخ سعد والرئيس بري والدكتور سمير والعماد ميشال عون ومع كل الفاعليات ومع السيد حسن، وسنتوصل الى انتخاب رئيس للجمهورية”.

وقال: “عيب علينا كسياسيين، أن نكون عاجزين عن انتخاب رئيس، لأن أي حل آخر هو التمديد للمجلس سنة أو سنتين، ويكون قد تأجل استحقاق انتخاب رئيس الجمهورية”، مؤكدا أنه “لا نستطيع تأجيل الإنتخابات، وإذا كان لا بد من تأجيلها لبضعة أشهر لأسباب تقنية، سنشترط ذلك بانتخاب رئيس للجمهورية”.

المحطة الثالثة كانت في عبيه، حيث عقد لقاء مع مشايخ الطائفة الدرزية في مقام السيد عبدالله التنوخي، في حضور شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز نعيم حسن، ولفت جنبلاط إلى أن “هدف زيارة هذه المنطقة، هو التنبه الى الخطر، الذي يمكن أن نشهده من قبل التطرف، ورأينا ما حصل في عرسال، وهنا لا بد من التوضيح يجب التمييز بين المتطرف وبين أهل العقل بين كل الطوائف، وبالتحديد أهل السنة”.

وقال: “هناك مجموعات بشرية أتت من سوريا، وخربت بيوت أهل عرسال. الجيش استشهد أبطال له، دافع، قاوم، واليوم الجيش دخل عرسال. وهذا أفضل دليل أنه كانت وستبقى حمايتنا هي الدولة اللبنانية والجيش اللبناني”.

أضاف “صدرت تحليلات من هنا وهناك، الحمد لله كلهم أصبحوا ينظرون باستراتيجيات بأن الجيش لم يكن لديه ذخيرة، أو هناك تقصير في القيام بالواجب الى آخره. كل ذلك كلام مرفوض، الجيش قام بواجبه، ويبقى اليوم تحرير الأسرى الجيش والأمن الداخلي في كل المعارك، هناك أسرى وسنحاول بواسطة هيئة العلماء المسلمين إطلاق سراح كل الأسرى”.

وإذ اعتبر أن “مجيء الشيخ سعد الحريري في هذه اللحظة التاريخية مبارك”، قال: “سنحاول العمل على إطلاق الأسرى. الجيش استبسل وقدم الشهداء في تلة المهنية، استبسل حتى النهاية، واستشهد اثنان من القادة الضباط، قاتلا واستشهدا سويا بعد أن نفذت الذخيرة”.

أضاف “انا أتحدث اليوم كلبناني في هذا المكان المقدس (مقام السيد عبدالله التنوخي)، الوحدة الوطنية والعيش المشترك تحفظنا. إن هذا الجبل يعود الى أصالته، يعود الى ينابيع الحب والعيش المشترك، لكن في الوقت نفسه، وأتحدث كلبناني، نعم هناك خلافات سياسية لا تعالج إلا بالحوار، لذلك ذهبت الى السيد حسن والعماد عون، وسأذهب الى الدكتور جعجع وسليمان فرنجية والشيخ أمين الجميل. سنذهب الأسبوع القادم كلقاء ديمقراطي لزيارة الشيخ سعد الحريري. هناك خلاف في بعض الأمور، حول التدخل في سوريا، ومن تدخل أولا وثانيا، وتفاصيل من هنا وهناك. الكل تدخل ولو طبق شعار النأي بالنفس الذي طرحته الحكومة السابقة، لما وصلنا الى ما وصلنا إليه”.

وتابع “اليوم لدينا موضوع اللاجئين السوريين، هناك فرق بين المتسلل الذي يريد ان يستخدم اللاجئين السوريين لأغراضه الإرهابية، وبين اللاجئ الذي لا يستطيع العودة والحرب قائمة”، مؤكدا “لا نريد أن يتحول مشروع محاربة الإرهاب، وهذا عمل الدولة، الى حساسية أو عنصرية تجاه اللاجئ المواطن السوري، الذي ليس لديه مكان يعود إليه”، متمنيا أن “تنتهي غدا في سوريا، وعندها لن يبقى سوري في لبنان، سيعودون، المهم أن تنتهي الحرب”، سائلا “متى تنتهي؟”، مجيبا “لا أعرف”.

وقال: “هناك موضوع الدروز، أنا أعطيت في الماضي، والآن أعطي توجيها أو ملاحظة، مستقبل جماعاتنا في سوريا مع غالبية الشعب السوري، أنا لا أقلل من قيمة الأقليات وبالتحديد الأقلية العلوية، التي قادها رئيس النظام الى الهلاك. وهنا لا بد أن نرى خسائر العلويين من الجيش، هناك تقريبا بين 40 و 50 ألف قتيل. لقد ظنوا في البداية أنهم يقمعون الثورة السورية بسرعة بانتصار في درعا. دخلنا في السنة الرابعة، لكن مع الأسف تحول النزاع مذهبيا طائفيا. لكن أقول لجماعاتنا أن ينتبهوا وأن يحضنوا اللاجئين، ويكونوا عند حسن الظن، وحسن الجوار مع كل الجيران. في حوران ليس هناك داعش، في الوقت الحاضر هناك النصرة، وهناك علاقات حسن جوار. ولا ينبغي أن نتهور خصوصا في مناطق راشيا وحاصبيا، حذار التهور والتدخل في شؤونهم، ليس لنا أي علاقة. لديهم عقلاء مشايخ العقل وغيرهم ووجهاء يعرفون كيف يتدبرون أمرهم، وأتمنى أن ينظروا الى المستقبل”.

أضاف “لقد استقبلنا أغلبية الشعب السوري، لقد كان خطر معين في منطقة حلب، زال الخطر، وهناك ثوار جيش سوري حر ونصرة وغيرهم والعلاقات جيدة. ولكن يجب أن نتدارك بالإتصالات مع سماحة شيخ العقل والأمير طلال أرسلان ووئام وهاب، لنتوصل الى تهدئة الأمور”، مشيرا “سمعت بعض التصريحات، لم يكن لها أي لزوم، إنه علينا أن نتسلح، ونحن أقوياء، سائلا “نتسلح من من؟”، مجيبا “نحن تحمينا الدولة اللبنانية، وهي فقط، ونحن عرب لبنانيون، وباسم هده الدولة، وهذا الكيان اللبناني”.

وتابع “إن ما يحصل حولنا كوارثي، ونحن كلبنانيين أقلية، افضل لنا أن لا نتدخل كما غيرنا لنحمي أنفسنا، وعلينا ان نجلس سويا، ونتكلم وحتى ولو كنا مختلفين. إختلفنا على موضوع من تدخل أولا في سوريا، كانت غلطة، أتمنى أن تصحح هذه الغلطة بالحوار الداخلي”.

وختم “أتمنى مع عودة الرئيس سعد الحريري، أن ينفتح الجميع بعضهم على بعض، لأن هناك الكثير من القواسم المشتركة التي تجمعنا، صحيح هناك نقاط خلافية ولكن لنضعها جانبا ونتحدث بعضنا مع بعض بالقواسم المشتركة”.

بعدها، إنتقل الجميع الى بلدة عيناب، حيث عقد لقاء مع رؤساء بلديات ومخاتير المنطقة وفاعلياتها، في القاعة العامة في البلدة، استهل بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الجيش، ثم النشيد الوطني، ثم تحدث معرفا وليد الشعار، بعدها ألقى رئيس بلدية عيناب فؤاد الشعار كلمة ترحيبية، أكد فيها أن “عيناب كانت وستبقى مثالا ورمزا للعيش المشترك وللقاء والحوار”.

وقال جنبلاط: “أنا مرتاح لأن فوقنا مظلة أمنية وجيشنا رغم خسائره الكبيرة إستبسل وانتصر في عرسال، لذلك أرفض أي دعوة من قبل أي كان حول ما يسمى الأمن الذاتي. وبهذا الخصوص كلفت الوزير شهيب أن يتكلم مع وزير الداخلية، وان يكون هذا الموضع على عاتق البلديات”.

وإذ طلب “إذا رأى أحد، أي شيء مشبوه حول موضوع اللاجئ السوري عليه إبلاغ السلطات المختصة”، نبه أنه “لا ينبغي أن نعمل على موجة عنصرية تجاه السوري كسوري، هذا خطأ. علينا التمييز. وأقول لبعض الشرائح من المواطنين في راشيا وحاصبيا: إن ما يحصل وراء الجبل هو حرب، والجرحى يأتون الى شبعا، ولا نستطيع ان نمنعهم، فهذه قضية اخلاقية انسانية فوق كل إعتبار”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل