#adsense

حين اجتاح “الهمجيون المرتزقة” مخيّم تل الزعتر!!

حجم الخط

من يصفهم البعض بـ”مجرمي الحرب”، يعرف انهم هم الابطال! هكذا أثبتت الايام، وهكذا رسّخ التاريخ على مرّ الاحداث والايام. “مجرمو الحرب” هؤلاء وبحسب ما شهدت الايام، حوّلوا مجرى التاريخ في لبنان. كان الاكيد أن فلسطين ستمر من قلب جونيه، تدخّل “الهمجيون” ليصوِّبوا الاتجاه، لا عبور لفلسطين من هنا، جونيه معبر حريصا وطرابلس وجبيل وكل لبنان و…فقط لا غير، غير مسموح أي وجد مسلّح بين الناس الامنين العزّل، لا شارة نصر على هزيمة غريبة على اشلاء شعب حر فوق أرضه، وهذا ما حصل. هذا ما فعله “المرتزقة”، نحن المرتزقة أبناء المتن والاشرفية وجونيه وزحلة وجبيل والبقاع والشمال والجنوب، منعنا عبور فلسطين من جونيه وزغردوا بالحقد ما لذّ لكم وطاب.

لن ينسى التاريخ تلك الحادثة على مر الاجيال، سقوط المخيم القابع في قلب ضواحي بيروت الشرقية والذي تحوّل على مرّ الايام، من مخيم للمدنيين الى وكر للمسلحين المدججين بكل أنواع الاسلحة الثقيلة، حيث حاولوا بشتى الطرق فرض سطوتهم على المناطق المحيطة في الدكوانة والجوار، عدا عن عمليات السرق والنهب وترويع الناس، فتحوّل المخيم الى وكر مسلّح يعج بالخطر، ومنه كانت الخطة توسيع رقعة الاحتلال المسلّح لتصبح المناطق الشرقية كافة تحت سيطرتهم عبر ربط مخيمات “تل الزعتر” و”جسر الباشا” و”حارة الغوارنة” و”الضبية” مع النبعة والرويسات والزعيترية،  فكان لا بد لـ”الهمجيين” أن يفرضوا ايقاعهم، ايقاعم البطولي يدافعوا عن أرضهم وشرفهم ووطنهم، تجاه المخيم الذي كان ليكون بقعة بديلة عن الوطن البديل، اذ ان احتلال المكان أدخل في ذهنية مسلحيه آنذاك، ان ذاك الاحتلال ليس سوى بداية لتملّك أبدي لارض الآخرين بسطوة الانتهاك!!!

الهمجيون ومجرمو الحرب، بلغة جريدة “الاخبار” طبعا، هم ما غيرهم المقاومين اللبنانيين ما غيرهم الذين أدخلوا الى التاريخ اللبناني الحديث، حكايات بطولة نادرة يوم قرروا تحرير المخيم من الوجود الفلسطيني المسلّح، مجرمو الحرب هم ما غيرهم الذين حاربوا في كل لبنان ليحرروا قرى بكاملها من وجود مماثل للجميع الغرباء الذين إستباحوا ارض لبنان وكرامته، وبعد مجرزة لم تتحدث عنها الصحيفة الغراء باسهاب وتفصيل كما تحدثت عن “مأساة” مخيم تل الزعتر الذي بدأ حصاره باللتزمن مع ارتكابها، أي مجزرة الدامور المروّعة، التي سبقت تحرير المخيم بشهور قليلة، وكانت برعاية حصرية وبتنسيق واشراف شخصي من حافظ الاسد، ومن بطولة الفلسطينيين المسلّحين والمرتزقة من ليبيين وصوماليين وغيرهم الذين قتلوا المسنين والاطفال والنساء في أسرّتهم، وهرب الناس شبه عراة في البحر لا يملكون سوى أرواحهم وما تبقى لديهم من أهل واولاد.

بنظر “الاخبار”: “سقطت تلة المير (التلة التي تطل على المخيم، فمن نجح باحتلالها، أصبح المخيم مكشوفاً أمامه) مرات عدة بيد المرتزقة وجرت استعادتها من قبل المقاومين في كل مرة”، بكل وقاحة أصحاب الارض “مرتزقة”!!! اللبنانيون الذين يدافعون عن أهلهم وعرضهم المستباح من قبل مسلحي تل الزعتر “مرتزقة”!!! أما الغرباء فـ”مقاومون”!!!

تقول الصحيفة “الغراء” ان الذاكرة الفلسطينية “المثخنة لن تنسى ذكرى المجزرة”، وللصحيفة اياها وللذين لم ينسوا بعد، نحن الذين لم ننس ولا نريد أن نفعل، لان لو فعلنا لقتلنا شهداءنا ألف مرة بعد، ولقتلنا تاريخنا ونضالنا وعمرنا، ولقتلنا لبنان أكثر بعد، ولمارسنا أكبر فعل خيانة بحق المقاومة المسيحية اللبنانية، وبحقّ الناس والوطن والكرامة قبل كل شيء،

وأيضا لا نريد أن ينسى أي غريب أن معركة التحرير تلك معركة شرف، كي لا تدغدغ أحدا، اي أحد، أحلام اليقظة بأحداث مماثلة ذات عمر مقبل، لان الاحداث قد تتكرر هي نفسها، حين يصبح الموت والعار في عقر دارنا يدعونا الى وليمة الاستسلام والهزيمة وتسليم الوطن للغربان والغرباء.

للتذكير فإن السلطة الفلسطينية إعترفت بخطيئتها بحق لبنان واللبنانيين يوم ارادت تحويله وطناً بديلاً أو صندوق بريد لرسائلها، وكذلك نحن من حملنا البندقية بوجه طريق القدس التي تمر بجونيه إمتلكنا جرأة دعم القضية الفلسطينية حين تم تصويب البوصلة بأن طريق القدس تمر بغزة ورام الله.

اما لجريدة “الاخبار” تلك، ما كُتب على صفحاتك ليس بغريب عنك، لعله الغريب أن تكتبي عكس ذلك، وعكس ذلك الشرف فالشرف ثم الشرف، فكيف تكتب صحيفة من حبر لا يسيل من أقلامها، ولا تعرفها أناملها التي تخطّ سطورا أقل ما توصف بحبر العار؟ اليست قلة الكرامة عارا؟؟؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل