
تابع مستشار رئيس حزب “القوات اللبنانية” للعلاقات الخارجية إيلي خوري إتصالاته ولقاءاته في العاصمة الأميركية بعد الإجتماعات التي عقدها في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، حيث إنتقل إلى واشنطن وعقد إجتماعات عدة بمشاركة رئيس المركز اللبناني للمعلومات في واشنطن الدكتور جوزف جبيلي، شملت لقاء عدد من المسؤولين في وزارة الخارجية الأميركية ومجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض، تناولت بحث مختلف التطورات في المنطقة ومستجدات الأوضاع في لبنان.
وفي تصريح له من واشنطن، قال خوري إن البحث مع المسؤولين الأميركيين تطرّق بشكل رئيسي إلى موضوعين.
الأول، مسألة الإنتخابات الرئاسية بعد تجاوز المهلة الدستورية لانتخاب الرئيس ودخول البلاد في أزمة الفراغ الرئاسي نتيجة تعطيل مقصود لهذا الاستحقاق، مشيراً إلى أنه جرى التأكيد على ضرورة أن يتحرّك المجتمع الدولي ولا سيما الولايات المتحدة الأميركية في المساعدة في تحقيق إجراء الإستحقاق الانتخابي ليس من واقع تأييد أي تدخل خارجي في هذا الإستحقاق الدستوري، ولكن من منطلق الضغط في سبيل تسهيل إجراء الاستحقاق طالما أن البعض في لبنان اراد عن سابق تصور وتصميم ربط هذا الإستحقاق بعدد من الملفات الإقليمية والدولية، وأضاف خوري أنه شدّد أمام المسؤولين في واشنطن على ضرورة عدم إطالة أمد هذا الفراغ، وعلى عدم البحث بأي أمر آخر في لبنان قبل إجراء الانتخابات التي تعتبر أولوية رئيسية في سياق إنتظام عمل مؤسسات الدولة بدءا برأس هذه الدولة وهو رئيس الجمهورية.
وفي خصوص الانتخابات النيابية المقبلة، قال مستشار رئيس القوات للعلاقات الخارجية إنه لا بحث الآن في هذه القضية قبل إنجاز الاستحقاق الرئاسي، وفي حال عدم إنتخاب رئيس وتكون البلاد دخلت عندها في مهلة إجراء الانتخابات النيابية، عندها لا بد من إجراء هذه العملية لأننا نرفض التمديد للمجلس النيابي الحالي.
ولفت خوري إلى أن المسألة الثانية التي تمّ التركيز عليها في اللقاءات في واشنطن هي قضية مرجعية قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1701 وتوسيع مهام قوات الطوارئ الدولية اليونيفيل خارج منطقة الجنوب اللبناني، لتكون قادرة على تقديم المساعدة والدعم للجيش اللبناني والقوى الأمنية اللبنانية في مراقبة وضبط الحدود اللبنانية السورية بناء على طلب من الحكومة اللبنانية ودون الحاجة إلى استصدار قرار دولي جديد عن مجلس الأمن الدولي.
وأوضح خوري في سياق آخر، أن المسؤولين في واشنطن أبدوا حرصهم على أهمية تثبيت الاستقرار في لبنان كما في سائر دول المنطقة، موضحاً أن هناك توجهاً واضحاً في عدم ترك المنطقة تغرق بسلسلة من الأعمال العنفية والأحداث الدامية وبالتالي هناك حرص على عدم السماح لأي تطرف من أي جهة أتى أن يستمر في زعزعة إستقرار الشرق الأوسط تحت عناوين وأجندات مختلفة.
وقد إختتم مستشار الدكتور جعجع لقاءاته في واشنطن بتلبية دعوة خاصة له كمحاضر إلى طاولة مستديرة نظمها معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، وشارك فيها ممثل عن وزارة الخارجية الأميركية وعدد كبير من الباحثين المهتمين بشؤون المنطقة، وقدّم خوري عرضاً أمام المشاركين تناول فيه أبرز مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط ولبنان، وقراءته وتوقعاته لمسار الأمور في المستقبل.