#adsense

العراق يغلي أمنياً وسياسياً: الرئيس يكلّف العبادي تشكيل الحكومة بعد اتهامات للمالكي بمحاولة انقلابية

حجم الخط

كلف الرئيس العراقي فؤاد معصوم رسمياً حيدر العبادي نائب رئيس البرلمان بتشكيل حكومة جديدة في البلاد.

ومن المتوقع أن يعارض المالكي هذه الخطوة التي تجيء بعد أشهر من المشاحنات السياسية، إذ يرفض المالكي نداءات تطالبه بأن يتخلى عن محاولته السعى للفوز بفترة ولاية ثالثة في رئاسة الوزراء.

وتم ترشيح العبادي من التحالف الوطني العراقي، وهو تحالف شيعي رئيسي، حيث أُعلن أن الائتلاف رشح نائب رئيس البرلمان حيدر العبادي لرئاسة الوزراء.

ومن المرجح أن يزيد هذا الإعلان من التوترات السياسية في وقت تحتاج فيه البلاد لجبهة موحدة ضد هجمات عنيفة للمتشددين. وألمح رئيس الوزراء نوري المالكي إلى أنه لن يرضخ للضغوط للتخلي عن مسعاه لتولي الحكومة لفترة ثالثة.

وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري اليوم الاثنين إن تشكيل حكومة عراقية مسألة حاسمة لتحقيق الاستقرار، وحث رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على ألا يؤجج التوتر السياسي.

وحثّ الرئيس الأميركي باراك أوباما الزعماء السياسيين في العراق على إنهاء خلافاتهم الطائفية وتشكيل حكومة تشمل كل الأطياف ويمكنها توحيد العراقيين ضد متشددي تنظيم الدولة الإسلامية.

وكان نائب الرئيس العراقي السابق، طارق الهاشمي، أحد أبرز الشخصيات السنية العراقية، انتقد ما قام به رئيس الوزراء، نوري المالكي، عبر نشر قواته في مناطق حساسة من العاصمة، متهما إياه بتنفيذ انقلاب، ودعا القوات المسلحة إلى عصيان أوامره، في حين برزت تأكيدات على قيام “قوى سنية” بطرد داعش من الموصل.

وقال الهاشمي، في بيان وجهه إلى العراقيين: “نوري المالكي كما توقعنا وبعد أن بات مرفوض وطنيا وبعد أن فقد الأمل في الترشح لدورة ثالثة يقوم بانقلاب عسكري، خلافا للدستور والقوانين النافذة، هو لا يزيد عن كونه رئيس وزراء منتهي الصلاحية.”

ورفض الهاشمي إمكانية تذرع المالكي بمخالفة الرئيس الجديد، فؤاد معصوم، للدستور عبر عدم تسميته لرئيس وزراء حتى اللحظة قائلا: “مهمة تشكيل الحكومة الجديدة هي من صلاحية رئيس الجمهورية وإذا خالف يحاسبه مجلس النواب وليس رئيس الوزراء!!!”

وختم الهاشمي بالقول: “انقلاب نوري المالكي مرفوض ولابد أن تتظافر جميع القوى الوطنية في الداخل والخارج من أجل إجهاضه بسرعة. ولابد أن تدرك القوات المسلحة ان المصلحة الوطنية تقتضي عصيان أوامره لأنه لا يملك أدنى صلاحية باعتباره رئيس وزراء تصريف اعمال وإلا أصبحوا شركاء معه في هذه الجريمة.”

وفي سياق متصل، قال محافظ نينوى، أثيل النجيفي، شقيق رئيس البرلمان السابق، أسامة النجيفي، إن تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” يروج شائعات بمرافقة قوات شيعية لأي قوة تهاجم مدينة الموصل من أجل إثارة العواطف الطائفية مضيفا: “يعلم الجميع بان الميليشيات الشيعية لم تعد مهتمة ولا قادرة على الحرب سوى بالمناطق المتواجدة فيها او القريبة منها أو التي تشكل معلما دينيا بالنسبة لها، أما الموصل فالجميع متفقون بأنه لن يحررها سوى قوات من أهلها.” وتوجه النجيفي إلى مؤيدي المالكي بالقول: “أليس غريبا الا يبحث مجلس الوزراء أزمة الموصل وانهيار الجيش في المحافظات العراقية في أي جلسة من جلساته لحد الان ولم يدرج الموضوع في فقرات اجتماع اي جلسة؟ أليس غريبا أن يدرس كل العالم أسباب انهيار الجيش العراقي ولا تقدم القيادة العامة للقوات المسلحة العراقية تقريرا لمجلس الوزراء؟”

وكانت أفادت مصادر أن الأمن الرئاسي في قصر الرئيس العراقي فؤاد معصوم في حال تأهب قصوى وانتشار كثيف للقوات الأمنية بالقرب من منزله، والقوات العراقية تغلق مداخل العاصمة ومخارجها مع انتشار لوحدات النخبة.

وقال مسؤول أميركي كبير إنه يؤيد بشكل كامل الرئيس العراقي فؤاد معصوم بعد أن إتهم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي أنحت عليه واشنطن باللائمة في إشعال الأزمة الأمنية في العراق معصوم بخرق الدستور.

وقال نائب وزير الخارجية الأميركية بريت مكغورك في تغريدة على “تويتر”: “نؤيد بشكل كامل الرئيس العراقي فؤاد معصوم كضامن للدستور ولمرشح (لرئاسة الوزراء) يمكنه بناء اجماع وطني”.

وأشار المالكي في كلمة عبر التلفزيون من المرجح أن تؤدي إلى تفاقم التوترات السياسية مع احتدام الرفض له، إلى أنه “لن يرضخ للضغوط الرامية لتخليه عن محاولته الفوز بفترة ثالثة في رئاسة الحكومة وإتهم الرئيس بخرق الدستور”.

من جهتها صعدت قوات ميليشيات عراقية موالية لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي دورياتها في بغداد بعد القائه كلمة صارمة عبر التلفزيون، فيما انتشرت قوات الشرطة العراقية والجيش ووحدات من شرطة مكافحة الارهاب بشكل كثيف في المناطق الاستراتيجية في بغداد ليل الاحد الاثنين، حسب ما اعلنت قوات الامن.

وقال مسؤول كبير في الشرطة: “هناك تواجد قوي لقوات الامن والشرطة والجيش خصوصا حول المنطقة الخضراء” وهي المقر الاكثر حماية في بغداد وحيث توجد المؤسسات الرئيسية للبلاد.

وبدأ هذا الانتشار عند الساعة 19,30 المساء (بتوقيت غرينتش) قبل 90 دقيقة من اعلان رئيس الحكومة نوري المالكي عبر التلفزيون الرسمي انه سيرفع شكوى ضد الرئيس فؤاد معصوم لانتهاكه الدستور.

واوضح هذا المسؤول ان هذه الاجراءات الامنية هي استثنائية وتشبه تلك كنا نفرضها في حالة الطوارىء.

ومن ناحيته، قال مسؤول في وزارة الداخلية أنه “اغلق العديد من الشوارع وكذلك الجسور الرئيسية”. واضاف ان “هذا كله مرتبط بالوضع السياسي”.

وكان المالكي قد قال: “اليوم سوف اقدم شكوى امام المحكمة الاتحادية ضد الرئيس”، وذلك في اعلان مفاجىء بثه التلفزيون الرسمي عند منتصف ليل الاحد الاثنين. كما اكدت وزارة الخارجية الأميركية دعم واشنطن للرئيس العراقي في مواجهة المالكي.

 

يأتي هذا فيما سيطر تنظيم داعش فجر اليوم الاثنين على ناحية جلولاء في محافظة ديالى شمال شرق بغداد، بعد اشتباكات مع قوات كردية قتل خلالها عشرة وجرح أكثر من 80 من عناصر البيشمركة الكردية، حسبما أفادت مصادر أمنية وكالة فرانس برس.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل