عمدت قوات من الجيش العراقي والشرطة، مساء الأحد، إلى الانتشار في مناطق هامة في بغداد، وذلك بعد وقت وجيز على خطاب لرئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته، نوري المالكي، أصر فيه على “الولاية الثالثة”.
وقالت مصادر الشرطة العراقية إن القوات الأمنية أغلقت مداخل المنطقة الخضراء، حيث توجد مقرات الوزارات والمؤسسات الرئيسية، في حين انتشرت دبابات الجيش في محيط المنطقة.
وتحدثت المصادر عينها عن إعلان “الإنذار (ج) وهو أقصى درجات التأهب”، دون توضيح أسباب هذه الاجراءات التي جاءت في أعقاب خطاب مفاجئ للماكي انتقد فيه رئيس البلاد، فؤاد معصوم.
ونقلت مصادر في الشرطة العراقية، قولها إن قوات خاصة موالية للمالكي انتشرت في مواقع استراتيجية في بغداد وعند عند المداخل الرئيسية للعاصمة.
واعتبر المالكي المنتهية أن معصوم “خرق الدستور مرتين”، الأولى عند تمديد مهلة تسمية رئيس الوزراء الجديد، والثانية الأحد بعدم تكليفه شخصيا كمرشح لدولة القانون بـ”تشكيل الحكومة” الجديدة.
وتحدى رئيس الوزراء المنتهية ولايته، في هذا الخطاب، دعوات السنة والأكراد وبعض الشيعة وإيران بالتنحي لإفساح المجال أمام تولي شخصية أقل استقطابا، يمكن أن توحد العراقيين ضد مقاتلي “الدولة الإسلامية”.
إذ يصر المالكي على ولاية ثالثة باعتباره زعيم التكتل الحاصل على أكبر عدد من المقاعد في البرلمان، إلا أن معارضيه وبعض حلفائه السابقين يرفضون ذلك مؤكدين أنه يتحمل مسؤولية الانهيار الأمني بالبلاد.
والأحد، انتهت المهلة الدستورية التي تقضي بطلب الرئيس العراقي من الشخصية التي اختارها أكبر تكتل في البرلمان لتشكيل الحكومة، دون أن يحصل ذلك بسبب استمرار التباين بين مختلف التيارات في مجلس النواب.
