
شدد وزير الداخلية نهاد المشنوق على ان “الاولوية هي لانتخاب رئيس جديد للجمهورية”، قائلاً: “لا أرى أن الوضع الأمني يسمح بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها المحدد في شهر تشرين الثاني المقبل . الحريق على حدودنا ويكاد يصل إلينا وقد ينسحب على الوضع الداخلي. الأجهزة الأمنية نصحت بعدم إجراء الانتخابات النيابية في موعدها بسبب الوضع الأمني والقرار السياسي “مش عندي” فأنا وزير داخلية كل لبنان. التقارير الأمنية التي تأتيني تجعلني مضطراً أخلاقياً وكوزير داخلية الى أن أتحمل مسؤولية تقدير عدم إجراء الانتخابات النيابية في موعدها”.
واوضح في تصريح لـ”النهار” ان هبة المليار دولار التي قررتها السعودية لتلبية حاجات الجيش وقوى الامن “ستوضع في المصرف المركزي بعد أن يقرّها مجلس الوزراء”. أضاف: “ان القانونيين يعدون صيغة لاقرار الهبة وفق أعلى نسبة من الشفافية وفي امكان الرئيس تمام سلام ان يطرحها على مجلس الوزراء من خارج جدول الاعمال”.
ولفت الى ان “الرئيس سلام سيرأس اليوم اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة متابعة ملف اللاجئين السوريين والتي تضم وزراء الشؤون الاجتماعية والخارجية والداخلية للنظر في اجراءات قررها مجلس الوزراء لمعالجة هذا الملف.
وأفاد أن “اللاجئين السوريين هم أربع فئات: فئة عليها أحكام قضائية في سوريا لا يرضى لبنان ان يعيدها الى بلادها، فئة تمتلك أوراقا سليمة، فئة دخلت لبنان بطريقة غير شرعية وقد تمت تسوية اوضاعها في الامن العام اللبناني، واخيرا فئة لا أوراق في حوزتها وهي أيضا لا يمكن اعادتها الى سوريا”. وأشار الى “ان النظام السوري يرفض في المطلق اعادة اللاجئين أيا يكن وضعهم القانوني”.
وفي تصريح لـ”الأخبار”، قال المشنوق “إن موقفه من موضوع الانتخابات ليس موقفاً سياسياً، موقفي تقني بحت على ضوء تقارير الأجهزة الأمنية وخطورة الوضع”.
وحول ما إذا كان المشنوق قد طرح الأمر مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي، بعد ترداد برّي في مجالسه أن القوى السياسية حمّلته التمديد للمجلس النيابي في المرة الماضية وأنه لا يريد تحمّله الآن، اضاف المشنوق: “لم أتحدث مع الرئيس بري في موضوع التمديد. أنا أزور دولته دائماً للتشاور كما أزور دولة الرئيس تمام سلام”.