رأى النائب وليد جنبلاط انه مع اختتام الأحداث التي حصلت في عرسال بإنتصار، ولو باهظ، إنما تاريخي للمؤسسة العسكريّة، فإنه لا بد من الالتفات بصورة فوريّة وسريعة لاطلاق أوسع مشروع تنموي لتلك البلدة المناضلة والصامدة والتي إحتصنت الجيش اللبناني على أن تُنفذ تلك الخطط الانمائيّة لتحقق تحوّلاً نوعيّاً وليس تجميليّاً لرفع الغبن عن أهلها الذين يتحملون ليس فقط الأوضاع المعيشيّة الصعبة، إنما أيضاً يهتمون بنحو مئة ألف نازح سوري.
وشدد في موقفه الاسبوعي لـ”الأنباء” على انه بات ضرورياً تكليف أحد الأجهزة الأمنيّة، سواء جهاز الأمن العام أو أي جهاز آخر، بمراقبة النازحين والتدقيق بأوضاعهم والتمييز بين المظلومين منهم، وهم الأغلبيّة الساحقة، وبين من قد تحوم حولهم شبهات ولديهم نوايا تنفيذ أعمال تخريبيّة. وبعد تجربة عرسال، لا بد من إعادة التفكير الجدي في مسألة إقامة المخيمات لما لها من إيجابيّات أمنية فضلا عن كونها تساهم في تنظيم المساعدات لهم.
وبعد اتخاذ الحكومة قرارا تطويع نحو عشرة الآف جندي في المؤسسات العسكريّة والأمنيّة المختلفة، اعتبر جنبلاط انه قرار هام على المستوى الأمني ولكنه يتطلبُ أيضاً البحث في سبل تأمين الموارد الماليّة له، وهي التي أصبحت موضع نقاش عقيم بعد السجال الذي رافق ملف سلسلة الرتب والرواتب. فهل يجوز أن تبقى الأرقام والمؤشرات وجهة نظر لا يمكن البناء عليها لاتخاذ المواقف المناسبة من الملفات المطروحة؟
وسأل جنبلاط: “ما صحة المعلومات التي تم تناقلها عن إنسحاب بعض الشركات النفطيّة الكبرى من المناقصات بسبب التأجيل المتواصل لفض العروض والتلكؤ الذي يشوب هذا الملف وكأن النفط اللبناني ليس ثروة وطنيّة إنما ملف للتنافس بين كبار القوم!” واكد “إن النفظ اللبناني هو ملك الشعب اللبناني ولا بد من تنقيته من روائح الصفقات التي تحوم حوله قبل إنطلاقه”.
جنبلاط رأى ان “إن حماية التنوع في العراق وفي كردستان العراق مسؤوليّة المجتمع الدولي قاطبة، لذلك، فإن مساعدة إقليم كردستان على تخطي هذه المحنة يفترض أن تتصدر الأولويات”.