كنّا نظن أنّ إميل لحود لم يعد له وجود سياسي… وهو بالفعل كذلك… الى أن أتحفنا بكلامه الأخير الذي تناول فيه الجيش وبعض التطورات الداخلية إنطلاقاً من أحداث البقاع الأخيرة.
صحيح أنّ إميل لحود كان قائداً للجيش قبل أن يقوده سوء طالع هذا الوطن الى اعتلاء سدّة رئاسة الجمهورية في ظروف معروفة ليحفل عهده سيّىء الذكر بسلسلة من المآسي والفواجع أخطرها الإغتيالات الشهيرة!
إلاّ أنّ قيادته الجيش لم تحفل سوى بإنجاز تطوير الحمّام العسكري الذي مارس ضغوطاً هائلة على الرئيس الشهيد رفيق الحريري حتى حظيَ بتمديدات جغرافية لمنشآت الحمّام، فجاء العمل جميلاً جداً… وكان إميل لحود «يزينه» بميوهاته ذات الألوان الفاقعة والطراز الذي عُرف به صاحبه… فكان يستسلم الى أشعة الشمس.
بالإمكان التحدّث كثيراً عمّا تناوله إميل لحود في كلامه الأخير لولا أنّه لم يضف شيئاً، خصوصاً في «نظرياته» العسكرية التي ما زال اللبنانيون يذكرون «أفضالها» العميمة عندما طلع بمعادلة: «الجيوش لا تنتشر على الحدود في الحروب».
طبعاً كان معروفاً الهدف من هذا الكلام وهو: ترك الحدود الجنوبية سائبة أمام جماعة «حزب الله»… ليعاني لبنان ما عاناه مما بلغ ذروته في حرب 2006.