
رأى عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب انطوان زهرا ان لبنان ربط بشكل او باخر بأزمات المنطقة من خلال موقف “حزب الله” الذي وجد امامه متراس وغطاء اسمه ميشال عون”.
زهرا وفي حديث الى اذاعة “الشرق” اضاف: “يؤسفنا انه للمرة العاشرة على التوالي لن يجتمع مجلس النواب بسبب عدم اكتمال النصاب نتيجة مقاطعة “حزب الله” وتكتل التغيير والاصلاح!”. ما يدفع الى التساؤل: “اذا كان بقية اللبنانيين يريدون انتخاب رئيس للجمهورية اما ان الاوان لاعادة النظر بموضوع النصاب المطلوب لانتخاب رئيس؟ وهل من المقبول ان يبقى هذا الجسم بدون رأس وان يواجه كل ما يجري حوله في غياب الرأس المنظم للسلطات والحافظ لوحدة البلد وتطبيق الدستور والقوانيين؟ وهذا السؤال يوجه بالفعل الى ضمير زملائنا في تكتل التغيير والاصلاح وليس الى “حزب الله” لان مشروعه اقليمي واخر همه المصلحة اللبنانية وربما يأتي تسهيل الاستقرار لحماية ظهره في مرحلة انخراطه في النزاع السوري، وحاليا في العراق، اما الاخرون فيجب ان يكون الاساس عندهم تأمين انتظام عمل المؤسسات الدستورية والاستقرار الفعلي في لبنان”.
زهرا شدد على ان “السؤال الاكبر هو اذا كنا نسمع في المرحلة الاخيرة بشكل متكرر من دولة الرئيس بري والرئيس الحريري والرئيس السنيورة وكل قوى “14 اذار” والاستاذ وليد جنبلاط انه يجب ان يكون لانتخاب رئيس للجمهورية الاولوية القصوى وانه يجب ألا يؤجل والكل يتكلمون عن اهمية رئاسة الجمهورية كموقع مسيحي وحيد ومتقدم في كل المنطقة، فكيف يسمح لنفسه تكتل يدعي تمثيل المسيحيين والحرص على مصالحهم بضرب هذا الاستحقاق ومنعه من الحصول في مواعيده الدستورية؟”.
زهرا ورداعلى سؤال، قال ان “القوات لم تقدم فقط التسهيلات من خلال حضورها وتقديم برنامج يرفع من مستوى الانتخابات الرئاسية ويظهر الاحترام للشعب اللبناني وعدم السعي الى تسوية في الظلام بل بتقديم مرشح معروف ومعروف برنامجه، ولاحقا عندما انتهت المهلة ووقع الشغور قال هذا المرشح (د.جعجع) للمرشح غير المعلن (عون)الذي يبدو انه يشترط المبايعة على طريقة داعش، تفضل الى المواجهة في المجلس او نختار اسماء نركن اليها وتجرى الانتخابات فيجيب عون انه ما دام هذا المجلس لن يبايعني فلنذهب الى انتخابات عل المجلس الجديد يبايعني! اي انه استمر في سياسة الهروب الى الامام والضرب بعرض الحائط بكل ما يمكن ان يحفظ هذه الدولة ومؤسساتها ودستورها وقوانينها والبحث عن اية طريقة للوصول الى السلطة”.
زهرا اضاف: “بالمقابل فأن رأس الكنيسة المارونية لم يألو جهدا واستبق موعد الاستحقاق بلقاءات مع الاقطاب الاربعة والاحزاب التي تمثلهم وكان هناك (بأستثناء فرنجية) التزام بتأمين النصاب لانتخاب رئيس وقد فوجئ البطريرك بعدم الالتزام وادعاء الحق في عدم الحضور! وهو تابع المساعي بهذا الشأن ولكن لا حياة لمن تنادي لانه مؤسف ان شهوة السلطة عند العماد عون تعطل اتمام الاستحقاق”.
أكد ان الموضوع ليس تزاحما مسيحيا-مسيحيا ولكنه تزاحم بين مشروعين: مشروع يريد الحاق لبنان بمحور اقليمي يدعي انه يحافظ على الحريات والاقليات ويعود بنا الى نظرية تحالفها وهو يضع في الواجهة العماد عون ولكن صاحب المشروع الفعلي هو ايران وحزب الله والنظام السوري القاتل لشعبه، وبين مشروع سيادي واضح همه بناء الدولة السيدة الفعلية التي تبسط سلطتها بواسطة مؤسساتها على كل لبنان.
ولفت الى “أننا لم نقدم الشهداء والتضحيات في 14 اذار كي نعود الى الاستسلام لمشروع انهاء بناء الدولة والحاق لبنان بمحور اقليمي”.
وردا على سؤال، رأى زهرا انه “بالرغم من الاهمية القصوى لعودة الحريري فهو لم يكن غائبا عن المتابعة ووجوده اهم من غيابه وهو غير الصورة التي كانت قوى 8 اذار تحاول تسويقها عن الطائفة السنية الكريمة متناسيين انها غطت الجيش في كل عملياته الكبرى في مواجهة الارهاب، وقد تغيرت الصورة بشكل كامل في حضوره واستنهاضه جو الاعتدال والمعتدلين وانهاء ازمة دار الفتوى وتوحيد الصفوف، وفي نفس الوقت هو قال انه لم يأت ليترجم صفقة معينة على الرغم من اصراره للوصول الى انتخابات رئاسية بأسرع وقت”.
زهرا اضاف: “نعم الاجواء افضل ولكن الامور لم تحسم بدليل ان حزب الله اعاد التأكيد ان موضوع الرئاسة يبحث مع عون وليس معه وهذه انجح وسيلة كي يستمر الحزب في تعطيل الانتخابات دون ان يتحمل المسؤولية”.
وكرر زهرا اننا “حاسمون جدا في ضرورة اجراء الانتخابات الرئاسية ووجوب احترام الدستور وطموحنا الفعلي هو انتخاب الرئيس والذهاب الى اقرار قانون للانتخابات النيابية وان تجرى هذه الانتخابات في مواعيدها الدستورية”.
وختم ان “موقف القوات مماثل لموقف قداسة البابا بالنسبة الى مسيحيي العراق ومن يصل منهم الى لبنان نحاول ما نستطيع ان نساعده ولكن عليهم التماثل مع مسيحيي لبنان في اختيارهم اصعب ظروف العيش كي لا يضطروا لا الى تغيير دينهم ولا الى ترك ارضهم، ويجب ان لا يستسلم احد امام الجاهلية التي تسمي نفسها الدولة الاسلامية، مع انهم ليسوا من الاسلام في شيئ، وهم يسعون الى محو الذاكرة وتدمير التاريخ والتراث”.