#adsense

كيروز: الدعوة للتفاهم مع النظام السوري نموذج لأداء عون إن انتخب رئيساً والخلو الرئاسي يؤدي لخراب كل المؤسسات

حجم الخط

أعلن عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب إيلي كيروز الخلو في سدة الرئاسة وقد بلغ شهره الثالث يؤدي لخراب في كل المؤسسات.  ودعا الفريق المسيحي الاخر للمساهمة في تحصين الوضع اللبناني والتجاوب مع دعوة المطارنة للقيام بواجبهم وانتخاب رئيس باقرب فرصة ممكنة.

 ولفت في مؤتمر صحافي في مجلس النواب إثر فشل تأمين النصاب لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية الى انه عندما اعلن الدكتور سمير جعجع ترشحه لم يعلنه كردة فعل على احد بل كان ترشحه طبيعيا ومنطقيا كممثل لفريق اساسي في البلد وكونه رئيس حزب عريض واعتمد الاسلوب الديمقراطي واحترم الراي العام ببرنامج متكامل كما قدم اكثر من مخرج لعقدة الانتخابات لكن الفريق الاخر يرفض كل المقترحات من 14 آذار او بكركي لمصلحة مرشح معلن غير معلن.

واستغرب كيروز الدعوة للتفاهم مع سوريا وهذه الدعوة تقدم للبنانيين نموذجا لاداء الرجل ان انتخب رئيساً لجهة الانحياز في تعاطيه مع قضايا هامة. واكد ان “الدعوة للتفاهم مع سوريا فعلا دعوة للتفاهم مع نظام تسبب بسقوط 150 الف قتيل على الاقل عتقال اكثر 150 الف شخص وفتح الحدود للمسلحين”.

وفي ما يلي كلمة كيروز كاملة:

صحيح أن الكلام وسط دوّامة العنف المجنون الذي يعصف بالمنطقة قد لا يغيّر في الحسابات والمعادلات السياسية، لكن الصحيح أن وقفةً صميمة واحدة تعبّر عن حقيقة لبنان الحق والعدالة والسلام وكرامة الإنسان تعيد إلينا هويتنا اللبنانية الفعلية القائمة على خصوصية التنوّع والإعتراف بالآخر ورفض منطق الإكراه والإلغاء. .

أولاً: في الخلو في سدّة رئاسة الجمهورية اللبنانية.

  إن الخلو في سدّة الرئاسة الأولى بحسب المادة 62 من الدستور، وقد بلغ شهره الثالث، يؤدي الى فراغ يطال بانعكاساته السلبية أداء كل المؤسسات الدستورية ويهدد مفهوم استمرارية الشخص المعنوي العام، في زمن تتداعى فيه المؤسسات في الدول المجاورة، وهي ذات المقومات البشرية والمادية الهائلة، مما يهدد بتقويض بُناها الدستورية والسياسية الثابتة منذ بدايات القرن العشرين وحتى اليوم.

من هنا، وإزاء هذه المخاطر، فإني أدعو الفريق المسيحي الآخرالى المساهمة في تحصين الوضع اللبناني، والتجاوب مع دعوة مجلس المطارنة الموارنة النواب اللبنانيين، الى القيام بواجبهم الدستوري والإسراع في انتخاب رئيس جديد للجمهورية في أقرب فرصة ممكنة، يعيد إليها انتظامها الديمقراطي.

ثانيا: في ترشح سمير جعجع للرئاسة.

  أريد ان ألفت الى أن الدكتور سمير جعجع, عندما أعلن ترشحه للرئاسة, لم يعلنه كردّة فعل على أحد او لإثارة خصومة مع أحد, بل كان ترشّحه طبيعياً ومنطقياً كممثل لفريق أساسي في البلاد, وكونه رئيس حزب مسيحي عريض, وقد اعتمد الأصول واحترم الرأي العام في ترشحه وقدم برنامجاً رئاسياً متكاملاً, حظي بالإهتمام المحلي والدبلوماسي الواسع.

  ومع ذلك, فإنه قدم اكثر من طرح لإيجاد مخرج لعقدة الإستحقاق الرئاسي، لكن المشكلة تبقى لدى الفريق الذي ما زال يرفض كل الإقتراحات سواء من فريق 14 آذار أو من بكركي لصالح المرشح غير المرشح وغير المعلن.

ثالثا: في الدعوة الى التفاهم مع سوريا.

  أما وقد انتهت الأحداث المؤلمة في عرسال الى ما انتهت اليه مبدئياً, فأنني أستغرب الدعوة الى التفاهم مع سوريا من أجل أمن البلدين. إن هذه الدعوة تقدم لنا نموذجاً لما سيكون عليه أداء الرجل في حال انتخابه رئيساً للجمهورية لجهة الإنحياز في تعاطيه مع قضايا أساسية تهمّ لبنان ويختلف عليها اللبنانيون وقد دفع فريق 14 آذار الشهداء من أجلها.

إن الدعوة الى التفاهم مع سوريا هي فعلياً دعوة الى التفاهم مع نظامٍ فظيع تسبب بسقوط أكثر من مئة وخمسين ألف قتيل واعتقال أكثر من مئة وخمسين ألف معتقل ومعتقلة، وبدمارٍ هائل، فضلاً عن فتح حدوده لمئات المسلحين من حزب الله، ما يستتبع تداعيات ميدانية وأمنية خطرة على لبنان على غرار ما حصل في عرسال. كما أن الدعوة للعودة الى معاهدة الأخوّة والتعاون والتنسيق مع سوريا هي دعوة غير موفّقة وتمثّل عودة الى الوراء خصوصاً وأن هذه المعاهدة قد صُدّقت في عهد الوصاية السورية على لبنان وفي ظروف تتّسم بانعدام الندّية بين البلدين، وقد قيل فيها أنها اتّسمت بالإذعان وعدم المساواة.

رابعاً: في الحرب الإسرائيلية على غزة.

   إنني أدين إدانة صريحة الحرب الإسرائيلية على غزة، خصوصاً وأنها أخذت شكل العنف الأعمى الذي لا يُوفر الأبرياء والمدنيين في خدمة الأهداف السياسية. ولا بدّ أن أعبّر عن التضامن الكامل مع الشعب الفلسطيني في معاناته المستمرّة. كما إنني أدين العقل الإسرائيلي الذي يراهن دائماً على العنف ويقدم أنموذجاً سلبياً للإنسان الشرقي، هو شمشون رمز القوة المادية الهدّامة الذي استسلم لغرور الظواهر.

خامساً: في اضطهاد المسيحيين في العراق.

حيال ما يجري في العراق من استهداف للمسيحيين وما يختبرون من “ألم الإضطهاد”، لأنهم مسيحيون، فإنني أشجب بشدّة ذلك العقل الداعشي وكل ما يشبهه، الذي يفرض إقامة دولة دينية، والذي يدعو الى الجهاد الدائم بمنطق اكتساحي وإكراهي يمجّد العنف ويعمّق لغة الكراهية ويلغي ظاهرة التعددية في الدين والثقافة، كما يلغي الحق في الإختلاف وإنسانية الإنسان. إن هذا العقل يمثّل عودة الى جاهلية روحانية وإنسانية. وإنني ألفت الى أن جزءاً من دينامية العنف والتطرف والتكفير يعود الى سياسات القمع والتمييز بخلفيات فئوية على أيدي أنظمة وأحزاب تستخدم القوة و”فائض القوة”.

سادساً: في نظام التفاعل بين المسيحية والإسلام في الشرق الأوسط.

· إني ادعو الى نظام تفاعل سلمي على أساس المساواة والإحترام المتبادلين بين المسيحية والإسلام، والى أن يسود المنطقة نظام حق وعدل، بحيث تُحتَرم وتُطبّق فيها حقوق الإنسان وحرياته الأساسية.

· وإني أومن بأن الكلمة الفصل في مصائر الأشياء، لا تعود فقط الى الحرب والسياسة والديبلوماسية على ما لهذه جميعاً من خطورة. إن المسألة هي مسألة وجود في أصعب وأبعد ميدان إنساني، في أعمق ما يؤمن به البشر وأعمق ما يذهبون إليه.

· نحن معشر المسيحيين اللبنانيين وغصباً عن التجارب والمحن في سوريا والعراق، مصممون على أن ينجح الرهان، مصممون على متابعة هذا التلاقي المسيحي – الإسلامي، ومتابعة عمل التخاطب بين روحانيتين قامت عليهما الحضارة المتوسطية، حضارة المسيحية وحضارة الإسلام.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل