#adsense

أيها العونيون… الى متى؟!

حجم الخط

تسع سنوات ونيف مرّت على عودة جنرال “13 تشرين” من المنفى الذي أرسله اليه حليفه السوري على وقع تدمير المناطق المسيحية وقتل وتهجير أهلها.

 تسع سنوات لم يترك وسيلة مهما كانت خسيسة إلا واستعملها للوصول الى مآربه الشخصية والعائلية، يُحلل ويحرم ويفتي بالقوانين والدستور بحسب أهوائه وبما يتناسب مع مصالحه، بشكل فاقع ومُعيب، يتوسل القريب والبعيد للوصول الى الكرسي، ذات الكرسي الذي أحرق الأخضر واليابس من أجله، معياره الوحيد للتقارب والتباعد مع الآخرين.

عندما رفض “تيار المستقبل” بعد ثورة الأرز تبني ترشيحه لرئاسة الجمهورية، هرول الى “حزب الله” في سعي يائس لحشر الجميع، وبالتالي الموافقة على إنتخابه رئيساً للجمهورية، مع العلم أنه صرّح من قريطم أنه متوافق مع “المستقبل” على 95% من الأمور.

اليوم، وبنفس السياق التدميري، وبخرق فاضح لكل القوانين والأعراف، بهرطقات تغيير نظام الإنتخاب أو إجراء إنتخابات نيابية قبل الرئاسية، وبعد تعطيل متعمد لعشر جلسات إنتخاب، وبالرغم من تنصل حلفائه، يسعى جاهداً لمنع إنتخاب رئيس للجمهورية ما لم يكن هو الرئيس، تماماَ كما عطّل تأليف حكومات لأشهر من أجل توزير صهره المعجزة.

إذا طالب أحد برئيس قوي، يتنطح ليعرض عضلاته، وعند المطالبة برئيس توافقي، يُشَمّر عن زنوده، وعند مطالبة البطريرك برئيس من خارج 8 و 14 آذار، يهوج أزلامه ليخبرونا أنهم ليسوا 8 ولا 14!!!

في الوقت الذي يتهجر فيه المسيحيون من العراق ويُضطهدون في سوريا، في الوقت الذي نحن بأمس الحاجة الى رئيس للجمهورية يحافظ على الوطن ويحمي دستوره، ما زال مَن أعطيتموه وكالة تمثيلكم في المجلس النيابي، يستعمل هذه الوكالة من أجل التعطيل والتعطيل من جهة، وتحقيق أحلامه وأحلام أقربائه، من جهة أخرى.

 أنتم تتحملون سوء خياراتكم منذ سنة 1989. لقد دفعتم بضابط لديه شهية شرهة على السلطة، دفعتم به الى حافة هاوية الجحيم، بدل كبح جماحه وتهدئته ولفت نظره الى خطورة الأمور ودقة الأوضاع التي كنا نعيشها. وصفتوه وصوّرتوه على أنه مار شربل والعدرا والله، فَصَدَقَكُم وتصرف على أساس أنه لا يُقهر، فكانت النتيجة خراب ودمار وويلات، وهروب مدوّي وذليل تسبب في مجازر كثيرة كنا بغنى عنها.

 بالرغم من كل ما فعلتم يومها، وبأسباب تخفيفية، قلنا أنكم بعد 15 عاماً من الحروب، كنتم بحاجة الى قائد بطل ينقذ لبنان من ما كان يتخبط فيه، مع أن هذا أسخف ما يمكن أن يفكر به إنسان في ذاك الوقت. ثم حصل ما حصل ورأيتم بأم العين كيف تهاوت تلك الهالة وكمية المصائب التي أتت بها على مناطقنا وعلى شعبنا. وبالرغم من ذلك، عدتم ومنحتوه الثقة المطلقة بـ 70% من أصوات المسيحيين في إنتخابات ال 2005. صحيح أن هذه النسبة تدنت الى أقل من 50% سنة 2009، لكنها لم تكن كافية أبداً لمنع هذا الرجل الشره على السلطة من القيام بما يقوم به اليوم من تعطيل في شتى المجالات، وخصوصاً، موقع رئاسة الجمهورية، والأهم، أخذ المسيحيين الى تحالفات وإصطفافات لا ناقة لهم فيها ولا جمل، في الوقت الذي يُحتم عليهم أن يبتعدوا عن هكذا إصطفافات والإلتفاف حول دولتهم لحمايتها من كل العواصف الخارجية.

سؤالنا اليوم لكم، الى متى؟؟ الى متى ستظلون تحفرون بأيديكم طريق الهاوية؟؟ الى متى سيبقى الحقد أو الجهل أو الغباء يحجبون عنكم رؤية الحقيقة الساطعة التي لم تُخفى يوماً، حقيقة أنكم تراهنون وتلعبون بأوراق محروقة متفحمة، منذ بدايتها، ورهاناتكم عليها دمّرت وأحرقت الكثير. الى متى ستعالجون فالجاً لا علاج له ولا دواء؟؟ ما الذي تنتظرونه ولم يفعله بعد، لتقولوا كفى؟؟

 ألم يحن الوقت بعد لمراجعة خياراتكم وتصويبها؟؟ ألم تيأسوا بعد من الشعارات الرنانة والوعود والعنتريات والإنتصارات الوهمية، التي تُرجمت على أرض الواقع كذب وتمثيل وذلّ وهزائم ومآسي وتقهقر وهروب وتبعية؟؟

 إن مسؤوليتكم كبيرة جداً أمام الله والوطن واللبنانيين، والمسيحيين خصوصاً، عن ما وصلوا إليه من وضع يائس ومذري، فبالله عليكم إرجعوا لضميركم ولمسيحيتكم التي تحتم عليكم نبذ الأحقاد والبغض والمصالح الشخصية، في سبيل خير الجماعة، ومصلحة الوطن العليا، علّنا نستطيع سويةً ومع الباقين، أن نسترجع وطننا الذي دفعنا غالياً جداً… للحفاظ عليه.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل