إستقبل رئيس مجلس الوزراء تمام سلام في السراي الرئيس أمين الجميل الذي أشار بعد اللقاء أن “الزيارة للرئيس سلام تأتي في إطارالتشاور في هذا الظرف الذي تمر به البلاد وفي ظل الاخطار والتهديدات على أنواعها التي تهدد إستقرار البلد”.
وقال: “كان من الضروري اللقاء مع الرئيس سلام الذي يتحمل في هذه المرحلة بالذات الحمل الكبير ويواجه كل هذه الأوضاع بشجاعة وبحكمة والتي نأمل أن تثمر مساعيه والجهود التي تبذل في الإستقرار الذي ننشده”.
واضاف: “تداولت مع الرئيس سلام الشأن الحكومي، ويهمنا كحزب كتائب ولا سيما أننا ممثلون خير تمثيل في هذه الحكومة،ان تنجح بمهمتها، ولا سيما أن هناك حاجات ملحة للمواطنين من المطلوب أيا كانت الأوضاع أن يتم الإهتمام بها لأنها من الأساسيات”، مؤكدا أن “المطلوب من الحكومة تلبية الحد الأدنى الممكن من حاجات الناس في هذا الظرف في ظل تعثر عمل مجلس النواب وفي رئاسة الجمهورية، ولذلك لا بد من أن تعمل الحكومة على توفير بعض الحاجات لأن هناك أوضاعا مأسوية على الصعيد الإجتماعي والإنساني لا بد من الإهتمام بها، ونحن نركز على أن تكون هذه القضايا من أولويات عمل الحكومة”.
وشدد على أن “الحكومة هي المحاور الأساسي بإسم لبنان في المحافل الدولية”، وأكد “حاجة لبنان إلى الدعم الدولي إن كان على الصعيد الديبلوماسي أو الأمني أو الإقتصادي”، معتبرا أن “على الحكومة التواصل مع كل الدول القادرة على مساعدة لبنان في هذا الظرف بالذات”.
وإذ شكر للمملكة العربية السعودية “مبادرتها المهمة على الصعيد الأمني”، رأى أن “هذا الجهد غير كاف”، دعا “كل أشقاء لبنان وأصدقائه إلى تفهم ضرورة مساعدته في هذه المرحلة بالذات “لأن الأزمة اللبنانية ليست لبنانية بحت، والأوضاع الأمنية الخطيرة التي تحصل في لبنان إنما هي إمتداد لصراعات خارج الحدود الللبنانية والتي تتخذ طابعا دوليا، ولذلك فمسؤولية إنقاذ لبنان ليست مسؤولية الشعب اللبناني الذي يتحمل جزءا من هذه المسؤولية، إنما المسؤولية تقع أيضا على عاتق المجتمع الدولي الذي يفترض أن يساند هذا البلد الصغير ويساعده على جبه التحديات الكبيرة لأنها إذا ما تفاعلت في لبنان فستؤثر على البلدان المجاورة”.
تابع: “لذلك، نحن نركز في الوقت الراهن على دور الحكومة حتى تساعد سواء في الداخل أو عبرالإتصالات الخارجية حتى نؤمن الحد الأدنى من الإستقرار ونضع لبنان على السكة الصحيحة لينعم بالسلام”.
وردا على سؤال عن وجود أي خرق في موضوع إنتخاب رئيس للجمهورية قال: “هذه الأمور غير مغلقة على رغم أن البعض يعتبرها صعبة، ولكن من الضروري جدا ان إنتخاب رئيس للجمهورية قبل شهر تشرين الأول المقبل، أي قبل الوصول إلى مشارف نهاية ولاية المجلس النيابي، واذا لم يتحقق ذلك فسيكون هناك خطر كبير على لبنان وعلى مؤسساته”، مشيرا إلى أن “كل الجهود منصبة في الوقت الراهن لإنجاز الإنتخابات الرئاسية في أسرع وقت، وأعتقد أن البوادر الإيجابية بدأت تظهر في هذا الإتجاه، وآمل أن نصل إلى تفاهم حول هذا الموضوع”، مطالبا بعض الأفرقاء ولا سيما “حزب الله”الذي ساهم في تسهيل عملية تأليف الحكومة وإرساء العمل الحكومي،أن يسهل اليوم أيضا إجراء الإنتخابات الرئاسية، لأن العراقيل التي تحصل ليست فقط نتيجة إستمرارالنائب ميشال عون بترشحه، وإنما أيضا نتيجة الدعم الذي يحصل عليه، ولذلك المفروض من الأفرقاء الذبن يساهمون في تأجيل الإنتخابات أن تتفهم خطورة هذا الأمر وتحصل مصارحة حقيقية ضمن الصف الواحد وعلى الصعيد اللبناني حتى ننجز هذا الإستحقاق في أسرع وقت، ولدي ملء الثقة أن هذا الأمر سيتحقق”.
وعن تأثير عودة الرئيس سعد الحريري على فريق 14 آذار والوضع السياسي واللبناني عموما، قال: “جميعنا فرحنا لعودة الرئيس سعد الحريري، ونحن في فريق 14 آذارأخذنا نفسا جديدا وإنطلاقة جديدة، ونأمل أن يؤدي وجوده بيننا وعبر علاقاته الدولية وخصوصا أنه جاء بالهبة السعودية إلى تحقيق الإستحقاقات الملحة”، أنا أتفهم أكثر من غيري عودة الرئيس الحريري لأنني كنت في المنفى لفترة طويلة، وعودته مهمة جدا له ولكل لبنان وخصوصا أن الإتصالات التي يقوم بها وبعض القيادات السياسية الأخرى أن تثمر في إيجاد مخرج للأزمة الرئاسية ولربما نكون على الطريق الصحيح”.
والتقى الرئيس سلام النائب بهية الحريري، ووفدا من هيئة العلماء المسلمين برئاسة الشيخ سميح عزالدين، وسفيرة بلجيكا كوليت تاكيه.