#adsense

باريس “تتبرّأ” من تأخير التسليح: التوقيع قبل نهاية آب!

حجم الخط

كشف مصدر ديبلوماسي في وزارة الخارجية الفرنسية أن ما نُشر حول صفقة الثلاثة مليارات دولار لتسليح الجيش اللبناني، كان محور متابعة بين العاصمتين الفرنسية واللبنانية، “فمن جهتنا أوضحنا للحكومة اللبنانية أن مسؤولية التأخير في توقيع بروتوكول الصفقة تقع على السعوديين بالدرجة الأولى”.

وأضاف أنه بعد زيارة الوفد العسكري الفرنسي إلى بيروت قبل أسابيع عدة، “طلب الجانب الفرنسي أكثر من موعد من وزارة المال السعودية (بعد انتقال الملف إليها من الديوان الملكي)، لكن الجواب السعودي لم يأتِ، وقد فهمنا عبر السفارة الفرنسية هناك أنه توجد صعوبة في التواصل مع المؤسسات الحكومية خلال أشهر الصيف، بسبب سفر عدد كبير من المسؤولين السعوديين، حتى أن بعض المسؤولين في شركة “اوداس” التي كلفت بإدارة الصفقة، ترددوا أكثر من مرة في الأسابيع الأخيرة الى السعودية، ولم ينجحوا في توقيع البروتوكول النهائي للأسباب ذاتها.

وأوضح المصدر الفرنسي لـ”السفير” أن دوائر الأليزيه قامت بمراجعة رئيس الديوان الملكي خالد التويجري الذي وعد في آخر اتصال بتوقيع العقد خلال مهلة أقصاها الثلاثين من آب الحالي.

في السياق ذاته، حذرت مصادر لبنانية متابعة من أن مسؤولاً لبنانياً حالياً على صلة وثيقة بأحد أكبر تجار الأسلحة في فرنسا وأوروبا “دخل على خط السمسرة، خصوصاً في ما يتعلق بشراء الزوارق الفرنسية السريعة للجيش اللبناني”، وقالت لـ”السفير” إن مرجعاً لبنانياً سابقاً تدخل من أجل منع هذه العملية، لكنه لم يصل الى نتيجة محددة.

ووجّهت المصادر نصيحة للحكومة اللبنانية بأن تتعامل بشفافية، وإلا فإن استمرار إثارة الشبهات حول الصفقة لجهة اتهام جهات سعودية أو فرنسية أو لبنانية بالخلاف على العمولات سيؤدي الى تخريب الصفقة ودفع الجانب السعودي إلى إلغائها عبر استفزازه “وهذا الأمر ليس في مصلحة لبنان على الإطلاق، خصوصاً أن كلاماً خطيراً يُثار في باريس بأن قائد الجيش العماد جان قهوجي طلب تأجيل الصفقة الى ما بعد انتخابات رئاسة الجمهورية وتمت مراجعته بذلك، فنفى هذا الأمر جملة وتفصيلاً”.

وختمت المصادر بالقول إن “لا التسريع بالصفقة ولا تأخيرها له انعكاس على الاستحقاق الرئاسي اللبناني”.

المصدر:
السفير

خبر عاجل