بالصور – الراعي وضع الحجر الاساس لكنيسة مار يوحنا مارون: العودة الى الشراكة والاتحاد مع الله تجنبنا الشرذمة

وضع البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي، الحجر الاساس لكنيسة مار يوحنا مارون الجديدة في رعية الديمان، التي تقام في محاذاة كنيسة القديس الحالية التي بناها البطريرك يوسف حبيش بعيد انتقاله من قنوبين، والى جانب الكرسي البطريركي القديم الذي بناه البطريرك يوحنا الحاج.

وأقيم في المناسبة احتفال روحي بحضور المطارنة فرنسيس البيسري ومطانيوس الخوري وبولس صياح ومارون العمار والمونسنيورين فؤاد بربور ونبيه الترس والخوريين حبيب صعب وخليل عرب. وحضر النقيب جوزف اسحق المشرف على اعمال بناء الكنيسة ممثلا النائبين ستريدا جعجع وايلي كيروز، وقنصل لبنان في مقاطعة نوفاسكوشيا الكندية وديع فارس الذي يتابع خرائط المبنى الجديد والتي وضعها أساسا المهندسان جيسكار فرنسيس وطوني متلج، ورئيس نادي الديمان سمعان صالح ومختار البلدة ريمون البزعوني وحشد من ابناء الديمان المقيمين والمغتربين.

وبعد صلاة المساء في الكنيسة القديمة، انتقل البطريرك لتبريك الموقع الجديد ووضع الحجر الاساس، ثم قدم الاحتفال الاعلامي انطوان فرنسيس بكلمة أكد فيها العلاقة الوثيقة بين ابناء الديمان والبطريركية، وقال: “يا صاحب الغبطة، منذ مئة سنة بنى بطريرك تاريخي صرحا تاريخيا في الديمان، لكنه قبل صرح الحجر بنى لنا صرحا أعلى وأعظم وأسمى للبشر، بنى لنا وطنا إسمه لبنان. وها أنتم يا صاحب الغبطة، بعد مئة سنة، تضعون الحجر الأساس لصرح جديد مجاور للصرح القديم، فكيف لا تكون ضربة معولكم ضربة لحظة تاريخية بامتياز؟”

وختم: “يا صاحب الغبطة، عسى أن يكون حجر أساس كنيستنا في الديمان فاتحة خير عليكم وعلى لبنان الحبيب، كما كان بناء هذا الدير العتيق فاتحة خير على سلفكم المثلث الرحمة البطريرك التاريخي الياس الحويك حين بنى لبنان الكبير ونحن كلنا ثقة أنكم تسيرون على خطاه المباركة، وأن لبنان الجديد سوف يبصر النور من رحم سياسة الشركة والمحبة، فيعلو ويشمخ ويزدهر، كما سوف تعلو قبة كنيستنا مار يوحنا مارون الجديدة وتقرع أجراسها في كل عيد، ويكون عيد أعيادها هو عيد البشارة، عيد قيام لبنان”.

ثم ألقى رئيس لجنة وقف الديمان المحامي مرشد صعب كلمة، قال فيها: “نجتمع اليوم برعايتكم يا صاحب الغبطة والنيافة لنضع حجر الأساس لمشروع بناء كنيسة مار يوحنا مارون الجديدة. وهذا الحدث المميز في تاريخ الديمان ما كان ليتم لولا مباركة غبطتكم وإندفاعكم في وضع المشروع حيز التنفيذ الفعلي عبر تقديم كل دعم وتسهيل تطلبه هذا الأمر، وهذا محل محبة وتقدير وولاء لشخصكم الكريم لدى كل أبناء الديمان. واجتماعنا في هذه الأمسية هنا على مشارف وادي قنوبين، وادي القديسين لوضع حجر أساس بناء كنيسة جديدة، له دلالات كبيرة، خصوصا في ظل الظروف الصعبة والمقلقة التي يمر بها المسيحيون في لبنان وبلدان الشرق الأوسط بشكل عام، وأهم هذه الدلالات هو تعلقنا وتشبثنا جميعا بهذه الأرض، أرض الآباء والأجداد، أرض القداسة والقديسين، أرض الحرية والهوية والتعددية والإنفتاح على الآخر، مهما اشتدت علينا الظروف”.

اضاف: “الكنيسة التي نحن في صدد بنائها هي بيت الله ومساحة شركة ومحبة لجميع المؤمنين، يمارسون فيها الأسرار المقدسة ويتشاركون جميعا الأفراح والأحزان”.

وختم شاكرا لكل أبناء الديمان المقيمين والمغتربين مساهمتهم في بناء الكنيسة”.

وألقى كلمة المغتربين، القنصل الفخري في هالفيكس- كندا وديع فارس، وقال: “باسم المغتربين الديمانيين في كندا وأوستراليا، وباسمي الشخصي، أرحب بكم يا صاحب الغبطة وأشارككم وأشارك أبناء بلدتي الديمان هذا الحدث الكبير، الذي انتظرته بلدتنا الحبيبة سنوات وسنوات، وها هو يبصر النور على أيديكم. يولد من رحم شعاركم “شركة ومحبة” ليجسد الشراكة ويرسخ المحبة”.

وتابع: “إن وضع الحجر الأساس لكنيسة مار يوحنا مارون في الديمان، هو وضع الحجر الأساس لشراكة ديمانية مثلثة الأبعاد، تجمع الديمان المقيمة، والديمان المغتربة في كندا وأوستراليا، وتؤسس لشراكة حقيقية فعلية، كيانها المحبة، وركيزتها التضامن، وجوهرها وحدة الديمانيين الذين يتلاقون دائما على فعل الخير”.

وختم: “شكرا لجميع أبناء الديمان المقيمين والمغتربين، وشكرا لجميع من ساهموا، وسوف يساهمون في إنجاز هذا الحلم الكنسي الجميل، وشكرا خاصا لراعي الأبرشية سيادة المطران مارون العمار لكل ما بذله من جهد وتضحية وسهر وصبر إنجاح هذا المشروع. وشكرا لكم يا صاحب الغبطة لهذه الرعاية، وأعاهدكم يا صاحب الغبطة، ويا صاحب السيادة، وأعاهد إخوتي أبناء الديمان، هنا وفي ديار الانتشار، أن تبقى أيدينا ممدودة دائما، وأعيننا ساهرة أبدا وأبدا. أعاهدكم أن الحجر الأساس الذي تضعونه اليوم سوف نشقع فوقه غدا ملايين الحجارة، ولن يتوقف البناء حتى تقرع أجراس الكنيسة الجديدة، وتدخلوها يا صاحب الغبطة يوم التدشين وتسير خلفكم رعية الديمان بأجمعها هاتفة: “سبحوا الرب يا جميع الشعوب”.

ثم ألقى الراعي كلمة شكر فيها ابناء الديمان على مساهمتهم وتعاونهم وتجذرهم بأرضهم، وقال: “فرحتنا كبيرة بوجودنا بين اهلنا في الديمان، ونحييكم في هذه المناسبة ونشكر كل من ألقى كلمات الترحيب بنا، ونخص بالشكر القنصل وديع فارس وكل من يتعب لبناء الكنيسة الجديدة، ونصلي معكم من أجل أبناء الديمان والاجيال المقبلة”.

ودعا الى “الحفاظ على تراث الآباء والاجداد الايماني وحفظ وصايا الله، وعندما انطلقنا بشعار شركة ومحبة انطلقنا مع اخوتنا المطارنة من اجل الحفاظ على ما أوصانا به الله، ونحن اليوم في لبنان نعيش بعدا عن الله، وهذا ما جعل الفساد يعم، لذا يجب العودة الى الشراكة والاتحاد مع الله لكي لا نبقى مشرذمين، وقد وصل الشرخ الى قلب البيوت المسيحية بسبب السياسة، علينا العودة الى المحبة والى ذواتنا ونبقى محافظين على قيمنا وتراثنا، لأنه لا يمكننا العيش بدون شراكة مع جميع الناس”.

وختم: “نحن في حاجة الى الشركة والمحبة لبناء الاوطان، ولبنان في حاجة الى عطاء أبنائه، لأن الاوطان لا تبنى بدون عطاء، فعلينا أن نعطي بلدنا، وهو لن يبخل علينا بشيء”.

وفي نهاية الاحتفال، أقيم كوكتيل في بهو الكرسي البطريركي القديم.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل