#adsense

قضية العسكريين المخطوفين على مفترق طرق ومعلومات عن دفعة ثانية من الشروط

حجم الخط

تتواصل الاتصالات والمفاوضات لحل ملف العسكريين المخطوفين لدى المسلحين.  وأبلغت مصادر مطلعة “السفير” أن المشكلة الأبرز تكمن في تعدد الجهات الخاطفة، لافتة الانتباه الى ان قضية الرهائن العسكريين تقف على مفترق طريق، فإما ان يُفرج عنهم سريعاً وإما أن تسلك قضيتهم مساراً زمنياً طويلاً مشابهاً لـ”سيناريو أعزاز”.

وفي حين نصح الرئيس نبيه بري رئيس الحكومة تمام سلام باعتماد القناتين القطرية والتركية في التفاوض، أكد مرجع أمني لـ”السفير” ان هذا الكلام دقيق وعملي، مشيراً الى ان هذا الممر هو الوحيد الذي قد يقود الى نتيجة إيجابية.

وقال الناطق الإعلامي باسم “هيئة العلماء” الشيخ عدنان امامة لـ«السفير» إن “الهيئة” تسلمت من “داعش” مطالب للإفراج عن الجنود السبعة، في مقدّمها الإفراج عن سجناء موجودين لدى الأجهزة الأمنية (في سجن رومية)، موضحاً أن الخاطفين رفضوا الخوض في العدد والأسماء وربطوا ذلك بفك الحصار عن مخيمات النازحين وإيصال المساعدات الإنسانية إليها، وضمان سلامة الجرحى (المسلحين) في المستشفيات.

كما قال الشيخ عدنان إمامة لـ “الحياة”، إن “عضوي هيئة العلماء الشيخين حسام الغالي وسميح عزّ الدين سلّما الشريط إلى رئاسة الحكومة». وأوضحت مصادر متابعة للملف لـ”الحياة”، أن «الشريط الأخير ظهر فيه العسكريون السبعة يتكلمون إفرادياً، وهو يختلف عن الشريط الذي بثّ ليل السبت الماضي على إحدى القنوات وظهر فيه العسكريون في شكل جماعي». وقالت المصادر نفسها إن «العسكريين عرفوا عن أنفسهم في الشريط الأخير وأكدوا أنهم بصحة جيّدة وأن المسلّحين ليس لديهم مشكلة معهم». وأفادت بأن «عضوين من هيئة العلماء المسلمين، غير الشيخين الغالي وعز الدين، دخلا الجرود وتواصلا مع الوسيط المفاوض مع داعش الذي بدوره سلّم وفد الهيئة أول من أمس لائحة مطالب والشريط». وتتضمن المطالب، وفق المصادر نفسها «عدم التشفي أو التنكيل بعائلات النازحين السوريين وفك الحصار عن المخيمات في عرسال مع حمايتها وضمانة أمنها وإيصال كل أشكال المساعدات من طبية وغيرها، عدم اقتحام الجيش تلك المخيمات بعدما ترددت معلومات عن التحضير لمداهمتها، ضمان سلامة الجرحى لأن المسلحين قالوا إنه تمت تصفية أحد الجرحى السوريين في أحد المستشفيات».

وأكدت المصادر أن «المجموعة لمّحت للوسيط الى أنها ستنتقل إلى المرحلة الثانية من المطالب وتتضمّن الإفراج عن7 أشخاص لم تحدد هوياتهم مقابل إطلاق العسكريين». وتوقّعت أن «يتم التفاوض مع جبهة النصرة خلال اليومين المقبلين على بقية العسكريين المحتجزين».

كما أكّدت مراجع أمنية وحكومية لـ”الجمهورية” أنّ المفاوضات ما زالت مستمرّة بصعوبة بالغة بين مَن يمثّل الإرهابيين و”هيئة العلماء المسلمين”، وقد يستلزم الأمر يومين أو أكثر لتبادل أيّ فكرة بين الطرفين، في اعتبار أنّ حركة الوسَطاء صارت معقّدة وصعبة، نظراً إلى وعورة الطرق التي على أيّ وسيط أن يسلكها لتبادل الرسائل بين الطرفين.
ونُقل عن أحد أعضاء الهيئة الشيخ حسام الغالي أنّ وفداً من زملائه سلّمَ إلى رئاسة الحكومة شريط فيديو يُظهر صوَر 7 عسكريين محتجَزين لدى الإرهابيين ولائحةً بالمطالب التي رفعَها إلى كبار المسؤولين.

وأكّد مرجع أمنيّ معني بملف المخطوفين لـ”الجمهورية” أنّه لم يتسلّم من رئيس الحكومة أيّ معلومات عن شروط جديدة، وقال إنّ كلّ ما نعلمه هو أنّ الرهائن بخير، وجميعهم بصحّة جيّدة، والمفاوضات مستمرّة لا أكثر ولا أقلّ.

وأضاف: “نتفهّم صعوبة المفاوضات مع هؤلاء الإرهابيين، لكنّنا لم نتسلّم بعد أيّ مطلب واضح وصريح بشكل يوحي بأنّ ملف التبادل أو الإفراج عن الرهائن قد اقترب”.

ونصحَ المرجع بعضَ الإعلاميين بوقف مسلسل السيناريوات التي تُنشَر من وقت إلى آخر، لأنّها لا تمتُّ في معظمها بصِلة إلى ما لدينا من معلومات حول القضية وما يمكن ان تشهده من تطوّرات في المدَيَين القريب والبعيد، ولفتَ الى أنّ سيناريوات كانت تُبحَث قبل أيام لا تشبه السيناريوات السابقة التي جرت في حالات مماثلة، فما حصل في عرسال لا يشبه أيّاً من الأحداث السابقة، لا في شكلها ولا في توقيتها ولا مضمونها.

وعن احتمال أيّ دور للمدير العام للأمن العام اللواء عبّاس ابراهيم في العملية، قالت مصادر الأمن العام لـ«الجمهورية» إنّ ابراهيم الذي التقى وفداً من «هيئة العلماء المسلمين» أبدى استعداده للقيام بأيّ دور يمكن أن يقوم به، لكنّ بتَّ ذلك يبقى رهن قرار القيادات السياسية.
وأشارت المصادر إلى أنّ هذا الملف كان مدارَ بحثٍ بين ابراهيم والرئيس الحريري قبل أيام.

المصدر:
صحف

خبر عاجل