
أكّدت مراجع أمنية وحكومية لـ«الجمهورية» أنّ المفاوضات ما زالت مستمرّة بصعوبة بالغة بين مَن يمثّل الإرهابيين و»هيئة العلماء المسلمين»، وقد يستلزم الأمر يومين أو أكثر لتبادل أيّ فكرة بين الطرفين، في اعتبار أنّ حركة الوسَطاء صارت معقّدة وصعبة، نظراً إلى وعورة الطرق التي على أيّ وسيط أن يسلكها لتبادل الرسائل بين الطرفين.
ونُقل عن أحد أعضاء الهيئة الشيخ حسام الغالي أنّ وفداً من زملائه سلّمَ إلى رئاسة الحكومة شريط فيديو يُظهر صوَر 7 عسكريين محتجَزين لدى الإرهابيين ولائحةً بالمطالب التي رفعَها إلى كبار المسؤولين.
وأكّد مرجع أمنيّ معني بملف المخطوفين ليل أمس لـ«الجمهورية» أنّه لم يتسلّم من رئيس الحكومة أيّ معلومات عن شروط جديدة، وقال إنّ كلّ ما نعلمه هو أنّ الرهائن بخير، وجميعهم بصحّة جيّدة، والمفاوضات مستمرّة لا أكثر ولا أقلّ.
وأضاف: «نتفهّم صعوبة المفاوضات مع هؤلاء الإرهابيين، لكنّنا لم نتسلّم بعد أيّ مطلب واضح وصريح بشكل يوحي بأنّ ملف التبادل أو الإفراج عن الرهائن قد اقترب».
ونصحَ المرجع بعضَ الإعلاميين بوقف مسلسل السيناريوات التي تُنشَر من وقت إلى آخر، لأنّها لا تمتُّ في معظمها بصِلة إلى ما لدينا من معلومات حول القضية وما يمكن ان تشهده من تطوّرات في المدَيَين القريب والبعيد، ولفتَ الى أنّ سيناريوات كانت تُبحَث قبل أيام لا تشبه السيناريوات السابقة التي جرت في حالات مماثلة، فما حصل في عرسال لا يشبه أيّاً من الأحداث السابقة، لا في شكلها ولا في توقيتها ولا مضمونها.
وعن احتمال أيّ دور للمدير العام للأمن العام اللواء عبّاس ابراهيم في العملية، قالت مصادر الأمن العام لـ«الجمهورية» إنّ ابراهيم الذي التقى وفداً من «هيئة العلماء المسلمين» أبدى استعداده للقيام بأيّ دور يمكن أن يقوم به، لكنّ بتَّ ذلك يبقى رهن قرار القيادات السياسية.
وأشارت المصادر إلى أنّ هذا الملف كان مدارَ بحثٍ بين ابراهيم والرئيس الحريري قبل أيام.
