إفتتاحة “المسيرة”: لا يمكن الربط بين ما تفعله “داعش” في العراق وبين الدعوات التي يوجهها البعض إلى المسيحيين للقتال وحمل السلاح. هؤلاء الغيارى على الحقوق المسيحية والأمن المسيحي كانوا أكبر المتآمرين على المسيحيين وعلى أمنهم ودورهم في لبنان.
هؤلاء اتفقوا مع النظام السوري على تدمير المسيحيين بشرًا وحجرًا وقيادات على مدى أربعين عامًا.
هؤلاء عندما ذهبت “القوات اللبنانية” إلى الجبهات لتقاتل دفاعًا عن لبنان أولاً، ونيابة عن كل المسيحيين وكل اللبنانيين، وقفوا ضدها وشتموها وخوَّنوها، وقالوا عن المقاتلين إنَّهم مجموعة من المجانين الذين لا نريدهم أن يدافعوا عنا.
وقالوا إن هؤلاء الأبطال الذين استشهدوا يوم غابت الدولة والجيش ليسوا إلا حفنة من المسلحين.
وقالوا أكثر من ذلك إن أياديهم هم لم تتلوَّث بالدم.
هؤلاء كيف يمكنهم أن يتشدَّقوا اليوم بطلب الدفاع عن المسيحيين؟
كيف يستطيعون أن ينظروا في عين مسيحي غادر الموصل هاربًا؟
أين كانوا يوم فرَّ المسيحيون مذعورين من قراهم وبلداتهم ؟
من أين أتتهم هذه النخوة اليوم ليدعوا إلى القتال؟
يأخذون على مسيحيي العراق أنهم لم يتسلّحوا ولم يقاتلوا؟ كيف يقاتل هؤلاء وهل لديهم القدرة على القتال؟
هؤلاء وغيرهم يعرفون أنّ من أخذ على عاتقه مهمة الإستشهاد دفاعًا عن لبنان وعن المسيحيين لا يتهرَّب يوم يعود الخطر ليدق على الأبواب.
نحن نعرف أنهم يزايدون. كيف لا وهم كانوا دائمًا في المقلب الآخر ضد المصلحة اللبنانية والمصلحة المسيحية ومع نظام الوصاية. ونحن نعرف أنهم عندما تأتي الساعة يهربون ولا يواجهون.
ونعرف أيضًا ما هي مهمتنا ومتى يجب أن نذهب إلى القتال. عندما نادى الواجب “القوات اللبنانية” لبَّت النداء. وعندما رأت “القوات” أن الوقت حان لرد الأمانة إلى الدولة سلّمت السلاح. فبأي منطقٍ يأتينا هؤلاء اليوم من أجل أن يغطوا تدخل “حزب الله” في سوريا ويدافعوا عن النظام الذي قتل المسيحيين منذ أربعين عامًا؟
أفضل لكم أن تسكتوا وأن تخفوا وجوهكم وأن تستحوا.
