#adsense

“السياسة”: تفاؤل لبناني بتسوية للأزمة السياسية

حجم الخط

يأمل اللبنانيون خيراً من الانفراج السياسي في العراق ويتمنون أن يكون نتيجة تفاهم إقليمي سعودي – إيراني، ينعكس لاحقاً على الوضع في لبنان لجهة حل الأزمات العالقة وخصوصاً أزمة الشغور الرئاسي.

ولفت مصدر سياسي مطلع لـ”السياسة”، الى أن “لهذا التفاؤل مبرراته وإن كان من غير المؤكد أن إزاحة عقبة نوري المالكي كان نتيجة تفاهم سعودي – إيران، لكن في الحد الأدنى ثمة إجماع على أن تقاطع مصالح بين الأطراف الإقليمية, ومنها السعودية وإيران، وتوحدها في موقف مشترك في مواجهة الخطر “الداعشي”، هو الذي أحدث التحولات في العراق، وإذا انسحب هذا التقاطع على لبنان الذي يواجه خطر الإرهاب فمن الطبيعي أن يؤدي إلى تفاهم ما على إنهاء المعضلة السياسية ولو كان تفاهم الضرورة”.

واشار الى ان “عودة الرئيس سعد الحريري إلى بيروت، بعد غياب لأكثر من ثلاث سنوات، عززت هذا التفاؤل، وبدأت التسريبات تظهر بشأن تفاهم داخلي على مرشح توافقي يلاقي التفاهم الإقليمي، إلا أن تعقيدات الوضع اللبناني تبقى ذات خصوصية تختلف عن الوضع في العراق، سيما بوجود طرف مسلح مثل “حزب الله” يشعر بفائض قوة وبأنه يمتلك حق “الفيتو” على أي تسوية. فإذا كانت طهران قد خضعت في العراق لتتخلى عن المالكي، فإنها لن تجد نفسها مضطرة لذلك في لبنان. من هنا جاء كلام الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصر الله لرئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط وتأكيده على التمسك بترشيح رئيس “تكتل التغيير والاصلاح” النائب ميشال عون حتى النهاية”.

واوضح المصدر أنه “منذ أشهر يروج فريق 8 آذار لمقولة أن شهر ايلول المقبل سيشهد انتخاب رئيس جديد للجمهورية، من دون تقديم أي تفسيرات لذلك، الا أن المطلعين على كواليس هذا الفريق يجزمون بأن الموعد المذكور هو بالضبط الوقت الذي يبدأ الشغور بالتمدد إلى المجلس النيابي, إذا تعذر إجراء الانتخابات النيابية، وسيسعى هذا الفريق للضغط على الفريق الآخر بهذه الورقة على اعتبار أن الشغور النيابي يعني الفراغ الدستوري الشامل”.

واكد على أن “الموعد يقترب وفريق 8 آذار يرفض أي بحث في التمديد للمجلس النيابي، ما يعني أن الأسابيع القليلة المقبلة، ستشهد المزيد من عض الأصابع والمزيد من الابتزاز. وهنا تحديداً ستظهر حقيقة الموقف الإيراني، فهل سيكون منفتحاً على تفاهم إقليمي أم أن لبنان سيستمر ساحة الصراع الرديفة للنزاع في سوريا بانتظار ظهور نتيجة التسوية الهشة في العراق؟”.

وكشفت مصادر نيابية بارزة في قوى 14 آذار عن أن “جميع القوى السياسية والكتل النيابية أصبحت في أجواء هذا التمديد في ظل الصعوبات الكبيرة التي تواجه إجراء الانتخابات النيابية راهناً وما يكتنف هذه العملية من مخاطر أمنية لا يُستهان بها بعد الأحداث الأخيرة التي شهدها لبنان وفي ظل وجود ما يقارب مليون ونصف مليون نازح سوري وفلسطيني، وهذا ما أبلغه وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق إلى المسؤولين السياسيين الذين باتوا على قناعة باستحالة إجراء انتخابات نيابية في هذه الظروف، وبالتالي فإن خيار التمديد بات مرجحاً بقوة بعد اتخاذ الإجراءات المناسبة لوضعه موضع التنفيذ”.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل