
أكد قائد الجيش جان قهوجي لـ”المستقبل” أن عرسال عادت إلى «كنف الدولة»، كاشفاً في ما يتصل بعدد عناصر الجيش المفقودين أنّ «عددهم يبلغ 20» مع إشارته إلى «احتمال أن يكون بعضهم قد استشهد».
قهوجي قال بعد انتهاء زيارته للبلدة: «عرسال مرّت بمرحلة خُطفت فيها وصُودر قرارها، ورغم أنّ المسلحين عمدوا إلى إيذائها لكنني مقتنع بأنّ أهلها يريدون الخلاص واطمأنوا لعودتهم إلى كنف الدولة»، مضيفاً: «عرسال هي من الأساس مدينة لبنانية في الصميم ونحن ننظر إليها من هذا المنطلق ونهتم بها كأي مدينة لبنانية أخرى، ونسعى إلى تحصين وتحسين وضعها من خلال الضغط باتجاه الإسراع في إنمائها بوصفها منطقة ضخمة جغرافياً وتحتاج فعلاً إلى هذا الإنماء».
وإذ لفت الانتباه إلى أنّ «الجرد في هذه المنطقة لا يزال مخطوفاً نسبياً»، جزم قائد الجيش بأنّ «الأوضاع في بلدة عرسال أصبحت مبدئياً كما يجب»، مشيراً في الوقت عينه إلى أنّ «أيّ خلل في هذا المجال يتم العمل على معالجته تماماً كما يتم التعاطي مع أي خلل موجود في أي منطقة لبنانية أخرى».
وعن وضع المجموعات المسلحة التي اعتدت على البلدة، أكد قهوجي أنّ «معظم عناصرها أصبح في الجرود العالية بمحاذاة الخط الحدودي المتاخم مباشرةً للأراضي السورية، في حين انكفأ جزء منهم إلى الداخل السوري»، مذكّراً في هذا السياق «بتداخل وتواصل الجرود في تلك المنطقة الحدودية الشاسعة».
وفي ما خصّ التسجيل المصوّر الذي جرى التداول به أمس ويُظهر عدداً من العسكريين المحتجزين، أجاب: «هذا التسجيل صحيح مبدئياً لكننا نفضّل عدم عرضه إعلامياً احتراماً للعسكريين وأهلهم»، وأردف: «عسكريو الجيش المفقودون هم 20 كحد أقصى، ونحن كنا قد حرصنا من الأساس على إطلاق مسمّى «المفقودين» عليهم خشية أن يكون بينهم شهداء، وبالفعل هذا ما تبيّن من خلال إظهار المسلحين جثمان شهيد (أمس) بعدما كنا قد عثرنا كذلك قبل أيام على جثمان عسكري آخر من بين الذين كنا نضعهم في عداد المفقودين».
