
رأى رئيس كتلة نواب زحلة عضو تكتل “القوات اللبنانية” النائب الدكتور طوني أبو خاطر، أنه “في الوقت الذي يصرّ فيه الإعتدال الإسلامي على تعزيز دور المسيحيين في لبنان والمنطقة ردّا على الهمجية الداعشية، يتنطح جنرال مسيحي متقاعد في لبنان ليساهم إنطلاقا من مصالحه الشخصية والعائلية في إضعافهم وتهديد وجودهم من خلال تعطيله لموقعهم السياسي الأول على رأس الجمهورية، معتبرا بالتالي أن ما يتعرض له مسيحيو العراق وسوريا من قتل وتهجير وتنكيل على يد التكفير والإرهاب، لا يقل خطورة عما يسوقه العماد عون بحق مسيحيي لبنان مع إختلاف في الأسلوب والأهداف”.
ولفت أبو خاطر في تصريح الى أن “ما يزيد في الطين بلة، هو أن “حزب الله”،الذي يردّ أسباب إنغماسه في الحرب السورية الى “مواجهة” التكفير والإرهاب”لمنعه” من عبور الحدود اللبنانية، يعمل في الوقت عينه وبغطاء من حليفه العماد عون، على ضرب الموقع المسيحي الأول، بمثل ما يضرب التكفير الوجود المسيحي في العراق وسوريا. بمعنى آخر يعتبر أبو خاطر أنه بدلا من أن يبادر حزب اللهالى طمأنة اللبنانيين عموما والمسيحيين خصوصا حيال دوره في لبنان والمنطقة،يتعمد نسف النصاب في جلسات إنتخاب رئيس، بما يوحي أن الفكر الداعشي الإلغائي للآخرين كان في لبنان قبل أن يكون في العراق”.
وأكد أبو خاطر أن “قوى 14 آذار لن تستسلم للأمر الواقع الذي يحاول حلفاء الأنظمة الإقليمية فرضه على لبنان، خصوصا وأن القوى المذكورة إستطاعت من خلال إيمانها بمشروع الدولة الحقيقية، إجتياز العديد من المراحل الصعبة والشاقة لا سيما مرحلة الإغتيالات السياسية والتصفيات الجسدية بحق قيادات وأعضاء ثورة الأرز، معتبرا من جهة ثانية أن سقوط ورقة المالكي في العراق قد يقطف لبنان بعضا من إيجابياته ويعطي اللبنانيين آمالا جديدة بإعادة ترتيب الوضع الداخلي بدءا بانتخاب رئيس للجمهورية وعودة الحياة السياسية الى المؤسسات الدستورية”.
وتعليقا على تجديد “التيار الوطني الحر” مطالبته بتعديل النظام اللبناني، لفت أبو خاطر الى أن “الأنظمة في العالم ليست قرءانا منزلا ولا إنجيلا أو نصوص سماوية يُحرّم إعادة النظر بها، خصوصا وأن الدساتير والقوانينتُوضع لخدمة المواطنين وليس العكس، إلا أن أبو خاطر يؤكد أن توقيت هذا الإقتراح العوني فيظل المناخ المحلي والإقليمي الملتهب،يراد منه شرّا للبلاد، مستدركا بالقول أن التيار العوني يدرك جيدا بأن تعيين عمداء للكليات في الجامعة اللبنانية هدد حكومة الرئيس سلام بالسقوط، فكيف والبحث بتعديل النظام برمته، معتبرا بالتالي أن المطالبة العونية بتعديل النظام في أسوأ مرحلة يمر بها لبنان وتمر بها المنطقة، ما هو إلا فخ للكيان اللبناني ويتلاقى مع هدف حزب الله لجهة دعوته اللبنانيين الى مؤتمر تأسيسي”.
وفي سياق مختلف، أعرب النائب أبو خاطر عن “رفضه التمديد للمجلس النيابي، كونه يتعارض وأصول العمل الديمقراطي، خصوصا وأن الشعب صاحب الوكالة النيابية، ينتظر موعد الإنتخابات لمحاسبة من لم يلب طموحاته، فيأتي التمديد ليشكل حالة قمع لرأيه وحقوقه، لكن أبو خاطر يعود ليقف عند التقارير الأمنية وعند رأي وزير الداخلية نهاد المشنوق غير المطمئن لإنجاز الإنتخابات النيابية في موعدها، خصوصا وأن أحداث عرسال كادت تأخذ البلاد الى منزلق لا أفق له ولا قرار، لولا العناية الإلهية واستبسال الجيش، بمعنى آخر يعتبر أبو خاطر أن المطلوب هو انتخابات نيابية في موعدها، لكن إذا فُرض الوضع الأمني التمديد للمجلس سيجري اتخاذ القرار المناسب في حينه”.