#adsense

إحترِم معايير السباحة الصحّية

حجم الخط

تشكّل السباحة النشاط الأبرز الذي يتهافت عليه الجميع عند ارتفاع حرارة الطقس. لكن هل تُدرك قواعد النظافة الصحّية التي ينبغي تطبيقها للاستمتاع بوقتك من دون التعرّض لأيّ اضطرابات؟

قد تكون من الأشخاص الذين لا يحبّون وضع قبّعة البحر وتتذمّر من بعض القوانين التي تضعها المنتجعات، لكن كُن مُتيقّناً من أنّها تهدف حتماً إلى الحفاظ على صحّتك وضمان سلامتك. فالعدوى والميكروبات والبكتيريا تهدّدنا في كلّ مكان، خصوصاً في البحر والمسابح.

وإلى جانب التزام القوانين، يجب أن يتحقّق كل انسان من نظافته الشخصيّة وأن يلتزم بعض المعايير الصحّية الجوهرية التي وضعها الخبراء لتفادي أيّ مشكلات مفاجئة قد تطرأ:

– فالاستحمام بالصابون ضروري قبل كلّ مرّة تريد النزول فيها إلى حوض السباحة. للحفاظ على مياه نظيفة، تستخدم المنتجعات البحرية موادّ مُطهِّرة كالكلور والبروم التي يجب الإعتدال في استخدامها بما أنها قد تؤدي إلى آثار مُهيِّجة وتسبب اضطرابات في العين، والجلد (إكزيما)، والتنفّس (التهاب الشعب الهوائية، الربو).

غير أنّ هذه المواد الكيماوية تجتمع مع مادة الأمونيا التي يفرزها الإنسان طبيعياً عن طريق العرق والبول وفروة الرأس والافرازات الأنفية… ما يشكّل منتجات ثانوية تُعدّ من بين الملوّثات الكيماوية الضارّة. وبهدف الحدّ من انبعاثها، يشدّد الخبراء على ضرورة الإستحمام بانتظام قبل النزول إلى حوض السباحة.

– من الضروري التمسّك بثلاثة أكسسوارات وقائية: «الصندال» الذي يجب ارتداؤه خلال المشي حول حوض السباحة من أجل حماية القدمين من أيّ مشكلات جلدية قد تصيبهما. أمّا ثانياً فلا تنسَ ارتداء النظّارات البحرية (Goggles) التي تحمي عينيك من أيّ احمرار أو حكّة خصوصاً إن كُنتَ تفتح عينيك تحت الماء. في حين أنّ قبعة الرأس يجب أن تكون الأداة الثالثة الأساسية بما أنها تمنع كلّياً تساقط الشعر في المسبح.

– وضع الحِفاض للأطفال والإمتناع كلّياً عن التبوّل! إذا كان طفلك غير نظيف، من الضروري أن تضع له الحِفاض وتعلّمه منذ صغره عدم التبوّل في المسبح. أمّا الكبار، فعليهم دخول الحمّام لقضاء حاجاتهم وعدم فعل ذلك في المسبح مثلما هو شائع، الأمر الذي قد يهدّد السبّاحين بالعدوى البكتيرية. إعلم أنّ الإلتهابات تكون مُعدية، خصوصاً الإلتهابات البولية.

– التحقّق من نوعية مياه البُحيرة والبحر والنهر قبل السباحة فيها بهدف تفادي الطُفيليات السيّئة. إنّ لائحة المشكلات طويلة بحيث تشمل التهاب المعدة والأمعاء، التهابات الجهاز التنفّسي، التهاب الجروح الصغيرة، التهاب الأذن… والتي قد تكون ناتجة من البكتيريا. كذلك يوجد قلق من البكتيريا الناتجة من البراز أو وجود الحيوانات في المنطقة المُجاورة، أو بكلّ بساطة تفريغ مياه الصرف الصحّي في المجاري المائية.

– حذارِ البقاء في ملابس البحر المُبلّلة! فإذا لم تنزع ثيابك المبلّلة بعد الخروج من المسبح أو البحر، ستُعزّز احتمال إصابتكَ بالتهابات فطرية. لذلك يُستحسن ارتداء ملابس داخلية جافّة أو استبدال لباس البحر بآخر جافّ.

– لا تجلس مباشرة على شاطئ البحر من دون أن تضع منشفة أوّلاً، فالرمل ليس نظيفاً تماماً مثلما تعتقد، فهو يعجّ بكائنات عدّة كالبكتيريا والفيروسات والفطريات…

– بعد السباحة، إستحمّ في أسرع وقت للتخلّص من الملح والمواد الكيماوية المُلتصقة على الجلد. وبذلك فإنّك ستتفادى احتمال معاناتك الحكّة.

– إعتنِ جيداً بقدميك من خلال شطفهما ومن ثمّ تجفيفهما بعد كلّ حمّام. كذلك لا تتردّد في الذهاب إلى خبيرة تجميل من أجل الخضوع لجلسة عناية بالقدم والأظافر.

– خصِّص أهمّية أيضاً لعينيك من خلال غسلهما بمياه نقيّة.

أمّا وعند الالتزام بكلّ هذه الخطوات الجوهريّة والعودة إلى منزلك، فلا تنسَ اللمسة الأخيرة والأهمّ: الاستحمام جيداً ثمّ تجفيف مختلف أجزاء جسمك. كذلك من الضروري ترطيب بشرتك واستخدام كريم الوجه.

إعلم أنّ الترطيب المنتظم أساسي لمختلف الأعمار، إذ يساعد على ضمان صحّة الجلد وشبابه وتأخير ظهور آثار الشيخوخة. إنّ البشرة المرطَّبة تتمتّع بلون مُشرق وتكون أكثر مرونة ونعومة، وهي الصفات التي تميّز البشرة الشابة بكلّ ما للكلمة من معنى.

تذكّر أنّ تقليص العدوى والالتهابات والمشكلات الصحّية بمختلف أنواعها يبدأ من نظافتك الشخصيّة واطّلاعك على المعايير المُحدّدة عالمياً وحرصك على تطبيقها. لذا تمسّك بما سبق لتستمتع بأوقاتك من دون تعريض صحّتك وصحّة من حولك لأدنى خلل.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل