#adsense

رداً على مقدمة “او تي في”

حجم الخط

منذ العام 1988 و”التيار العوني” في غشٍ ورياء وخداعٍ متواصل، وجديده بالأمس، ما طالعتنا به مقدمة اخبار “او تي في” لجهة تحوير وتزوير وتحريف واجتزاء ما قاله الدكتور سمير جعجع حول موضوع “داعش”، في مقابلته مع الزميل وليد عبود يوم الأربعاء 13 آب 2014.

منذ العام 1988 و”التيار العوني” يقوم على الغش والكذب وتحوير الوقائع، واعتباراً من العام 2005 اضاف “التيار العوني” الى “لائحة الغش”، شعاراتٍ برّاقة فضفاضة تدعّي “الإصلاح والتغيير” في الظاهر، امّا مضمونها فلحم فاسد، ومازوت احمر، واعطال فاطمة غول، وصفقات الإتصالات والتيليكارت، وسرقات الكهرباء، والتفريط بالأموال العامة لشراء المحاسيب، وتعطيل مؤسسات الدولة خدمةً “للعائلة المالكة”. هذا هو تيار “الإصلاح والتغيير” باختصار!

اليوم يُصر “التيار العوني” على تضخيم خطر “داعش” على المسيحيين، لا كرهاً بـ”داعش” في الموصل، وإنما حُبّاً بمقعد البترون الإنتخابي، ولا حرصاً على حضور المسيحيين في لبنان والشرق، وإنما رغبةً برميهم في احضان “نظام السجون والقبور” في الشام!

قصّة “داعش” في الدعاية العونية تُشبه قصة “الشيخ” المُزوّر عفيف الصندقلي (ذاك الشيخ الذي ظهّر نفسه على أنه شيخاً سنياً من الطريق الجديدة في بيروت وأعلن تأييده للعماد عون، ليتبيّن لاحقاً أنه عسكري في صفوف مجموعات عون العسكرية آنذاك)، وإنما بشكلٍ معكوس.

ارادت “العونية” الإستفادة من إيجابية “الشيخ” الصندقلي، تماماً مثلما تريد اليوم استغلال سلبية الشيخ البغدادي! بالنسبة للدعاية العونية، اهل السنّة في لبنان، إمّا ان يكونوا من جماعة “الشيخ” الصندقلي وإلاّ فإنهم حكماً من اتباع الشيخ البغدادي!

بالأمس كانت “العونية” تلهث لنيل بركة الشيخ سعد الحريري، ولكن عندما عادت بخفّي حنين، صار حديثها اليوم عن “بيئة حاضنة” لـ”داعش” في لبنان!

الفارق بين “العونية” و”القوات اللبنانية”، أن “العونية” تريد تضخيم خطر الداعشية وتخويف المسيحيين منها حتى ولو ادى ذلك الى هجرة المسيحيين مسبقاً من لبنان، وذلك كلّه بهدف كسب بعض الأصوات الإنتخابية في البترون مثلاً. امّا “القوات اللبنانية” فتحاول التقليل من خطر “داعش” والاستخفاف به ليس من باب النكران او التجاهل، وإنما بهدف طمأنة المسيحيين وتثبيتهم في ارضهم، على اعتبار ان الأخطار التي واجهها المسيحيون طيلة العقود والقرون الماضية هي اشدّ من اقسى من خطر “داعش” بكثير.  

الفارق بين “العونية” و”القوات اللبنانية”، هو ان العونية تتصرّف كالجارية التي لا يعنيها الدار واهل الدار حتى ولو التهمتهم النيران، بينما “القوات اللبنانية” تتصرف كصاحبة الدار المؤتمنة على كل نقطة دم وكل حبّة تراب وكل دمعة امٍ وطفلٍ واهل.

في مقابلته الأخيرة لم ينكر الدكتور جعجع وجود “داعش” بخلاف ما حاولت “او تي في” تصويره، لا بل كان السبّاق الى نعت الداعشيين بالقتلة والمنحرفين.

استغربت “او تي في” كيف ان الدكتور جعجع اعتبر داعش “كذبة كبيرة”، من دون ان تتذكر تصريحات رئيسها بالذات التي اعتبر فيها “التنظيمات الأصولية السنّية” بمثابة “راجح الكذبة” التي اخترعها النظام السوري للعب دور “الإطفائي المهووس”، وذلك من خلال إشعال النيران ثم الإيحاء للرأي العام الدولي بقدرته وسعيه الى إطفائها!!

و”داعش”، بهذا المعنى، هي كذبة اكبر من كبيرة، لأنها وُلدت ونمت في كنف النظام السوري وبالتحديد في منطقة العشائر المحاذية للحدود السورية العراقية، بحيث استخدمها النظام لشّن حروبه الإنتحارية بالوكالة ضد القوات الأميركية في العراق، حاصداً في طريقه عشرات ألاف القتلى السنّة والشيعة والمسيحيين، ومدمراً مئات المساجد والحسينيات والكنائس!!

و”داعش” هي كذبة كبيرة، لأن شعاراتها في وادٍ وافعالها في وادٍ آخر، فهي تدعّي انها تحارب النظام الأسدي، لكنها لا تقتل إلاّ الجيش الحر ولا تحاول احتلال إلاّ مناطق الجيش الحر، وهي كذبة كبيرة لأنها تُشبه فقاقيع الهواء التي لا تلبث ان تزول ما ان ترتفع عن وجه الأرض قليلاً.

ان “وجود” داعش على رقعةٍ جغرافية معينة، وقيامها بكل ما تقوم به من ارتكابات، لا يعني بأنها اصبحت حقيقة راسخة، ولا يعني بأنها لم تعد “كذبة كبيرة”. الا يشغل “التيار العوني” حالياً حيزاً في الحياة السياسية اللبنانية، ويحتل “27” مقعداً نيابياً، ويمتلك محطاتٍ دعائية وامكاناتٍ مادية…ومع ذلك لا يوجد من يُجادل بأنه “كذبة اكبر من كبيرة”!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل