اعلن راعي أبرشية أستراليا المارونية المطران أنطوان – شربل طربيه عن الزيارة الرعوية التي يقوم بها غبطة أبينا البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الكلي الطوبى للرعية من 24 تشرين الأول حتى 7 تشرين الثاني من هذا العام.
طربيه وخلال عظته أثناء ترأسه قداساً بعيد انتقال السيدة العذراء في كاتدرائية سيدة لبنان في سيدني قال: “هذه الزيارة الحدث لرأس كنيستنا، بعد قداسة الحبر الأعظم، لرعيته في أستراليا، هي مناسبة تاريخية تدعونا لنلتقي معا حوله وحول ما يمثله، عاملين يدا واحدة وقلبا واحدا، كرعية واحدة لراع واحد، ثانيا، إنه لمن دواعي سروري أن أعلن في عيد انتقال السيدة العذراء أن هذه الكنيسة، كنيسة سيدة لبنان هاريس بارك، قد رفعت من قبل الكرسي الرسولي في الفاتيكان إلى درجة الكاتدرائية، إلى جنب الكاتدرائية الأولى، كاتدرائية القديس مارون في ريدفيرن”.
وأضاف: “أيها الأحباء في المسيح، “تعظم نفسي الرب وتبتهج روحي بالله مخلصي” هذه الكلمات الأولى والمعبرة أنشدتها مريم العذراء نشيد تسبيح وتواضع ليصبح نشيد الأجيال: “تعظم نفسي الرب”، إنه إحتفال نفس نالت نعمة الله وعكست نورها البهي هنا على الأرض كمرآة صفية نقية، فأصبحت مثالا لتعظيم الرب وإشراك من هم حولها بتعظيمه، لأن مريم من خلال حياتها وكلماتها ومثلها تشع فرح الإنجيل، والإحتفال بعيد انتقالها اليوم يبقى مصدر وحي وتعليم لكل المؤمنين، علما أن هذا العيد هو الأقدم والأهم في تقليد الكنيسة المارونية الأنطاكية وفيه نحتفل، مع الثالوث الأقدس، الذي إختار أن يعظم ويكرم تلك التي قبلت أن تحمل في أحشائها إبن الله، بقوة الروح القدس، لتتميم تصميم الله الخلاصي للعالم”.
وتابع: ” في الآونة الأخيرة وقفتم إلى جانب كنيستكم بشكل خاص، واضعين الإنجيل حيز التنفيذ، وتجاوبتم كليا ومن كل قلوبكم مع ندائنا الأخير وحملة الأبرشية لمساعدة إخوتنا المسيحيين المضطهدين في العراق. كرمكم الكبير أدى إلى جمع ما يفوق ال60 الف دولار لهذه الغاية. وقد كان ذلك مدعاة فخر لنا جميعا ولي شخصيا. وقد تأثرت بشكل خاص بالتبرع السخي في قداسات الشبيبة. هذا العطاء الوافر يعكس إيمانكم ومحبتكم لكنيستكم واستعدادكم لدعمها ومساعدة أبنائها المضطهدين”.
وقال: “إذ كان قداسة البابا، الذي لديه الكثير الكثير من المشاغل والتحديات يجد الوقت الكافي ليصلي يوميا المسبحة الوردية، أفلا نستطيع نحن أن نتلو خمسة أبيات منها؟ دعونا نجعل من هذا اليوم، عيد إنتقال السيدة العذراء الممجد، يوما لبدء عادة جديدة في حياتنا، عادة جيدة، هي أن نصلي المسبحة يوميا”.
وتحدث عن ما يتعرض له المسيحيون قائلا: “لا بد لنا أن نتوقف في هذا الوقت، أمام الإضطهاد الذي يتعرض له الكثير من إخوتنا المسيحيين في جميع أنحاء العالم وخصوصا في العراق، فأدعوكم أن تقدموا المسبحة اليومية من أجلهم سائلين مريم العذراء، معونة النصارى، أن تحيطهم بمحبتها الوالدية وتحميهم من كل أذى. وبذلك نتجاوب مع دعوة قداسة البابا فرنسيس التي أطلقها في 10 آب: “أولئك الذين أجبروا أن يهجروا ديارهم في العراق يعتمدون علينا. لذا أطلب منكم جميعا الصلاة من أجلهم، ومن القادرين، على مواصلة المساعدات المادية والعينية لهم. وأنتم، أيها الإخوة الأحباء، قد قدمتم المساعدة المادية، كما سبق وذكرت، أما الآن، فأنتم مدعوون لدعم هذه القضية بطريقة أخرى: سوف تجدون خارج الكنيسة عريضة نحث فيها الأمم المتحدة والحكومة الأسترالية على لعب دور أكبر في وضع حد لهذا الاضطهاد وهذه المعاناة الإنسانية. أدعوكم لتوقيع هذه العريضة حتى نتمكن من إيصال صوتنا إلى القادة المدنيين هنا وفي العالم”.