خاص “لبنان الحرّ”: مليار دولار سنويا خسارة الكهرباء وسط صراعات “8 آذار” وتفشي الصفقات‏

ما يحصل في مسألة المياومين ليس إلا الجزء اليسير من الرأس الطافي لجبل الجليد بل كرة النار التي يتقاذفها الحلفاء في “8 آذار”.

فالصراع الخفيّ المحتدم حول ملفّ النّفط والغاز بين الرئيس نبيه بري والعماد ميشال عون ممَثلا بالوزير جبران باسيل يبرز بين الحين والآخر في أشكال مختلفة، علما أنّ حزب الله يتعطا مع المسألة بمزيج من الإرتياح والحزر، باعتبار أنّه رابح “على الميلين” أيا كان تقاسم جُبنة النّفط والغاز.

على أنّ لبنان والمواطن اللبنانيّ هما الضحيّة المباشرة لهذا الصراع الذي هو اشبه بصراع على سمك في البحر ففيما اسرائيل بدأت استغلال الغاز في حقول المتوسّط وبعضُها عند حدود المياه الإقليميّة اللبنانيّة، ما زال الغاز والنّفط اللبناني على الورق.

وما يزيد الطين بِلّة، انّ انقطاع الكهرباء الذي يتولى تكتّل التّغيير والإصلاح إدارَتَهُ بفشل ذريع يتّجه إلى وضع كارثيّ يناقض كلّ الوعود التي اطلقها الوزير جبران باسيل الذي أكّد بكلّ ثقة أنّه باقٍ في وزارة الطاقة ولو غادرها من خلال الوزير الحليف ومن خلال الخبراء والمستشرين والسياسة العامّة لتكتّل التغيير والإصلاح.

اليوم، التيار الكهربائيّ وعلى رُغم الباخرتين التركيّتين يعاني ويعاني معه اللبنانيّون من تقنين قاسٍ على رُغم الأموال الطائلة التي اقرّتها الحكومة السابقة حيث تمّ الإكتفاء ببعض التصليحات والصيانة لمعامل متهالكة أساسا، وتكاد تبلغ سنّ التقاعد، علما أنّ تركيب مولّدات جديدة في هذه المعامل يشهد تعثّرا وخلافات لكن الفضيحة الأبرز تتمثّل في انّ المعمل الجديد الموعود في دير عمار لم يتمّ بناء حجر واحد فيه حتى الآن لأسباب يعلمُها باسيل وبعض المستفدين من التعثّر الحاصل.

ولعلّ مسألة المياومين هي المثال النافر على الفوضى الحاصلة. فمعروفٌ أنّ التأييدَ الأبرز للمياومين او من بقي منهم يأتي من الرئيس برّي وفي الخلفية من حزب الله، بينما تبدو وزارة الطاقة ومؤسسة كهرباء لبنان في حالة ضياع.

وما يحصل في الحقيقة ليس مجرّد مطالب بل محاولات تَستهدف عمليّة تركيب العدادات الذكيّة من قبل شركات مُقَدِّمي الخدمات، إذ إنّ هذه الخطوة المهمّة ستؤدّي إلى وقف السرقة والهدر وإلى ضرب مافيات المولّدات الخاصّة التي تسُرق الكهرباء من الدّولة لتبيعَها إلى المواطن باسعار مُضاعفَة وبالتّكافُل والتّضامن مع بعض المسؤولين.

وتكشف مصادر معنيّة أنّ تركيب العدادات سيوفّر على الدّولة مليار دولار من الهدر والسّرقة سنويّا، باعتبار أنّ التيار المهدور يعادل نحو 35% من الإنتاج، مضافا إليه نحو 5%  من الهدر التقنيّ والناجم عن التّعليق.

المصدر:
إذاعة لبنان الحر

خبر عاجل